عرض مشاركة واحدة
قديم 09-24-2024, 09:36 PM   #1

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 76

AL FAJR will become famous soon enough

افتراضي نشأة علوم القرآن وتطورها

      



نشأة علوم القرآن وتطورها

(الجزء الأول)


١- كان الرسول -صلى الله عليه وسلم، وأصحابه يعرفون عن القرآن وعلومه، ما عرف العلماء، وفوق ما عرف العلماء من بعد.

أما الرسول -صلى الله عليه وسلم، فقد كان يعلم من القرآن ظاهره وباطنه، ومحكمه ومتشابهةِ، وعامَّه وخاصَّه، ومطلقه ومقيده، وغير ذلك من الأمور الجلية والخفية، التي اشتملها هذا الكتاب العظيم.

ِفقد كتب الله على نفسه الرحمة ليجمعنَّه له في صدره، وليطلق لسانه بقراءته وترتيله، وليميطنَّ اللثام عن معانيه وأسراره.

قال جل شأنه في سورة القيامة: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ، إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ، فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}

وأما أصحابه، فقد نهلوا من معينه، فعلموا منه بقدر طاقتهم ما أعانهم على فهم ما يتعلق بشئون دينهم ودنياهم،

وعرفوا من أقواله وأفعاله -صلى الله عليه وسلم- مراد الله تعالى من كلامه المنَزَّل،

أعان بعضهم بعضًا على ذلك، بعد أن لقي الرسول -صلى الله عليه وسلم ربه، فكان منهم يسأل الآخر عَمَّا غمض عليه فهمه، أو جهل حكمه.

وكان منهم من دعا له الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالعلم والفقه؛ كابن عباس -رضي الله عنهما، والخلفاء الأربعة، وعبد الله بن مسعود، وأُبَيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبي موسى الأشعري، وعبد الله بن الزبير، وغيرهم.

وكان الصحابة عربًا خُلَّصًا، متمتعين بجميع خصائص العروبة ومزاياها الكاملة من قوة في الحافظة، وذكاء في القريحة، وتذوق للبيان، وتقدير

للأساليب، ووزن لما يسمعون بأدق المعايير، حتى أدركوا من علوم القرآن ومن إعجازه بسليقتهم، وصفاء فطرتهم، ما لا نستطيع نحن أن ندركه مع زحمة العلوم, وكثرة الفنون.

وكان الصحابة -رضوان الله عليهم- مع هذه الخصائص أمِّيين، وأدوات الكتابة لم تكن ميسورة لديهم, والرسول -صلى الله عليه وسلم- نهاهم أن يكتبوا عنه شيئًا غير القرآن،

وقال لهم أول العهد بنزول القرآن فيما رواه مسلم في صحيحه, عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه: "لا تكتبوا عني،

ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدِّثُوا عني فلا حرج، ومن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار".

وذلك مخافة أن يلتبس القرآن بغيره، أو يختلط بالقرآن ما ليس منه.

فلتلك الأسباب المتضافرة لم تكتب علوم القرآن, كما لم يكتب الحديث الشريف، ومضى الرعيل الأول على ذلك في عهد الشيخين أبي بكر وعمر.

ولكن الصحابة كانوا مضرب الأمثال في نشر الإسلام وتعاليمه، والقرآن وعلومه، والسنة وتحريرها تتلقينًا لا تدوينًا، ومشافهة لا كتابة" أ. هـ١.

٢- ولما اتسعت رقعة الإسلام في عهد عثمان بن عفان -رضي الله عنه، واختلط العرب الفاتحون بالأمم التي لا تعرف العربية،

خاف بعض المسلمين على القرآن أن يختلف المسلمون في قراءته إن لم يجتمعوا على مصحف واحد، فأشاروا على عثمان بكتابة القرآن الكريم في مصحف واحد,

وتنسخ منه عدة مصاحف يُبْعَثُ بها إلى أقطار الإسلام، وأن يحرق الناس ما عداها، على ما سيأتي بيانه مفصَّلًا عند الكلام على جمع القرآن.

فاستجاب -رضي الله عنه- لهذه النصيحة الغالية؛ فجمع المسلمين على مصحف واحد عُرِفَ بمصحف الإمام، وبهذا العمل وضع عثمان -رضي الله عنه- الأساس لما نسميه علم رسم القرآن،

أو علم الرسم العثماني.



يتبع إن شاء الله
┉┅━❀🍃🌺🍃❀━┅┉┈


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:



يا كاشف الضر صفحا عن جرائمنا * فقد أحاط بنا يا رب بأساء

نشكو إليك خطوبا لا نطيق لها * حملا ونحن بها حقا أحقاء



من مواضيعي في الملتقى

* بخل وراثي
* ✅ حقيقه جزر المالديف التى لا يعلمها أكثر الناس ‼️‼️
* ماهو التعريف الدقيق للعولمةِ؟
* علمو ابنائكـــــم التقــــــوى
* فضل الأدب
* هل تعلم ؟؟
* شحذ الهمم إلى القمم

AL FAJR غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس