قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
"وفي قوله تعالى: (إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ) (وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُم): دليل على أن الشمس هي التي تتحرك، وهي التي بتحركها يكون الطلوع والغروب.
خلافاً لما يقوله الناس اليوم، من أن الذي يدور هو الأرض، وأما الشمس فهي ثابتة.
فنحن لدينا شيء من كلام الله، الواجب علينا أن نجريه على ظاهره، وألا نتزحزح عن هذا الظاهر إلاَّ بدليل بَيِّن.
فإذا ثبت لدينا بالدليل القاطع: أن اختلاف الليل والنهار بسبب دوران الأرض ، فحينئذ يجب أن نؤول الآيات ، إلى المعنى المطابق للواقع. فنقول: إذا طلعت في رأي العين وإذا غربت في رأي العين، تزاور في رأي العين، تقرض في رأي العين.
أما قبل أن يتبين لنا بالدليل القاطع، أن الشمس ثابتة، والأرض هي التي تدور، وبدورانها يختلف الليل والنهار؛ فإننا لا نقبل هذا أبداً، علينا أن نقول: إنَّ الشمس هي التي بدورانها يكون الليل والنهار، لأن الله أضاف الأفعال إليها، والنبي صلى الله عليه وسلم حينما غربت الشمس قال لأبي ذر: "أتدري أين تذهب؟ "؛ فأسند الذَّهاب إليها .
ونحن نعلم علم اليقين أن الله تعالى أعلم بخلقه، ولا نقبل حدْساً ولا ظناً، ولكن لو تيقنا يقيناً أن الشمس ثابتة في مكانها، وأن الأرض تدور حولها، ويكون الليل والنهار، فحينئذ تأويل الآيات واجب، حتى لا يخالف القرآن الشيء المقطوع به" انتهى من "تفسير سورة الكهف
┈┉┅━❀🍃🌺🍃❀━┅┉┈
" (32-33).