استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الخطب والدروس المقروءة > قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله
قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله يهتم هذا القسم بطرح جميع المحاضرات والدروس والخطب المكتوبة لفضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله..
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 11-30-2012, 06:38 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 69

أسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهر

افتراضي اللهم لا تجعلنا من القوم الظالمين ولا معهم

      

اللهم لا تجعلنا من القوم الظالمين ولا معهم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}.
أما بعد؛
فإن أصدقَ الحديث كلام الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمد صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكلَّ محدثة بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة.
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}. (المائدة: 51){وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}. (آل عمران: 57) {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}. (آل عمران: 86) {وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ}. (الأنعام: 33) {وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}. (هود: 44) {وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ}. (الحج: 53) {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ}. (الأنعام: 58) {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}. (الأنعام: 129){وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ}. (يونس: 106) {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ * مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ}. (هود: 82، 83) { وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا}. (الإسراء: 82){وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِي}. (الجاثية: 19) {وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا}. (نوح: 24){وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا}. (نوح: 28) {وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}. (الإنسان: 31) وقَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا، ..». صحيح مسلم (2577)
فاللهم لا تجعلنا من الظالمين الذين يظلمون والديهم بالعقوق، وعدم الطاعة، والتقصير في حقوقهم.
[الأم، وما أدراك من الأم! إنها إنسانة حملتك في أحشائها، وغذتك من دمها، وولدتك على كره ومشقة عظيمة، ثم أرضعتك من ثديها ومن حنانها وعطفها وحبها.
إنها من أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن الجنة تحت قدمها!
إنها في رضاها رضا الله عنك، وفي إسخاطها سخط الله عليك!.
فويل ثم ويل لك، أيها الإنسان! إن أنت عققتها، وويل لك إن أغضبتها، وويل لك إن احتقرتها، وويل لك إن أنت ما أطعتها!.
ويا من عق أمه وأباه كيف يرضى عنك الله! ويا من عق والديه كيف يوفقك الله!. ويا من عق والديه هل ترضى أن يعقك أبناؤك!.
يا من عقهما؛ ليتك رددت إليهما المعروف!. وكيف تنسى الإحسان أيها الإنسان!.
إنك لو أحسنت إلى كلب، بشيء قليل، لشكرك وحفظ لك المعروف؛ فما بالك وأنت إنسان، وإحسان والديك إليك لا يعدله معروف أو إحسان!.
أنسيت أن الله قرن -في كتابه- حقهما بحقه، وأوصى بالإحسان إليهما مع الأمر بعبادته؛ فقال سبحانه: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً}.
وهل علمت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن عقوق الوالدين من الكبائر ومن السبع الموبقات!. وهنيئا لك أيها الإنسان الذي بر والديه]. كلمات في مناسبات لعبد الله بن ضيف الله الرحيلي (ص: 177، 178)
عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: (لَمَّا تَعَجَّلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَأَى فِي ظِلِّ الْعَرْشِ رَجُلًا فَغَبَطَهُ بِمَكَانِهِ، وَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَكَرِيمٌ عَلَى رَبِّهِ فَسَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُخْبِرَهُ بِاسْمِهِ، فَلَمْ يُخْبِرْهُ بِاسْمِهِ، قَالَ: أُحَدِّثُكَ مِنْ عِمْلِهِ بِثَلَاثٍ: كَانَ لَا يَحْسُدُ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَلَا يَعُقُّ وَالِدَيْهِ، وَلَا يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ). مسند ابن الجعد (ص: 368، رقم 2536)، والزهد لأحمد بن حنبل (ص: 57، رقم 346).
والوالد الكافر لا يجوز لولده قتلُه إلا إن قاتل المسلمين؛ فهذا [حنظلة بن أبي عامر الراهب، وكان أبوه أبو عامر يسأل عن ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويستوصف صفته الأحبار، ويلبس المُسوح ويترهّب.
فلما بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حسده فلم يؤمن به.
وكان ابنُه حنظلة من خيار المسلمين، واستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يقتلَ أباه فنهاه عن قتله]. صفة الصفوة لابن الجوزي (1/ 232، رقم 69)
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ فِي أَنْ يَقْتُلَ أَبَاهُ فَقَالَ: «لَا تَقْتُلْ أَبَاكَ». الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (المتوفى: 287ه) (4/ 23، رقم 1967).
[وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْكُفْرُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: فِي الْغَضَبِ، وَالشَّهْوَةِ، وَالرَّغْبَةِ، وَالرَّهْبَةِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْت مِنْهُنَّ اثْنَتَيْنِ؛ رَجُلًا غَضِبَ فَقَتَلَ أُمَّهُ، وَرَجُلًا عَشِقَ فَتَنَصَّرَ]. غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب للسفاريني الحنبلي (المتوفى : 1188هـ (2/ 458).
وقد كثر اليوم من يقتل أباه، عن أبي موسى رضي الله عنه قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يقتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ وأخاه وأباه". الأدب المفرد بالتعليقات (ص: 63، رقم 118) الصحيحة (3185). ونحوه عند أبي يعلى وزاد: (قال: فرأينا من قتل أباه زمان الأزارقة).مسند أبي يعلى الموصلي (13/ 203، رقم 7234).
ولا تجعلنا من الظالمين الذين يظلمون إخوانهم وأخواتهم بأكل الميراث عن غير تراض بينهم، فيهضمونهم حقوقهم، {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا}. (الفجر: 19)، [وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ، أَيِ الْمِيرَاثَ، أَكْلًا لَمًّا، شَدِيدًا وَهُوَ أَنْ يَأْكُلَ نَصِيبَهُ وَنَصِيبَ غَيْرِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ وَلَا الصِّبْيَانَ، وَيَأْكُلُونَ نَصِيبَهُمْ. قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: الْأَكْلُ اللَّمُّ الَّذِي يَأْكُلُ كُلَّ شَيْءٍ يَجِدُهُ، لَا يَسْأَلُ عَنْهُ: أَحَلَالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ؟ وَيَأْكُلُ الَّذِي لَهُ وَلِغَيْرِهِ]. تفسير البغوي ط إحياء التراث (5/ 252)
ولا تجعلنا من الظالمين الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما، ويهينونهم ويبخسونهم حقوقهم، {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا}. (النساء: 10)
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}. (الأنعام: 152)، وَ{إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا}). (النساء: 10)،
قَالَ: (اجْتَنَبَ النَّاسُ مَالَ الْيَتِيمِ وَطَعَامَهُ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ}). (البقرة: 220)، سنن النسائي (3669)
ولا تجعلنا من الظالمين الذين يظلمون نساءهم فلا يعدلون بينهن، ولا ينصفونهن فيعتدون على أجسادهن بالضرب، وعلى أموالهن بالغصب، وعلى أعراضهن بالشتم والسب،فـ«مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ». سنن أبي داود (2133) إرواء الغليل (7/ 80، رقم 2017)
وعَنْ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا تَقُولُ: فِي نِسَائِنَا قَالَ: «أَطْعِمُوهُنَّ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُنَّ مِمَّا تَكْتَسُونَ، وَلَا تَضْرِبُوهُنَّ، وَلَا تُقَبِّحُوهُنَّ». سنن أبي داود (2144)
ولا تجعلنا من الظالمين لأبنائنا وبناتنا باختيار الأسماء غير الشرعية من قبيحة أو غربية وأجنبية، وظلمِهم بالتفريق بينهم في المحبة والمودة، والظلمِ بينهم في الهبة والعطية، فهذا النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ: أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لاَ أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟»، قَالَ: لاَ، قَالَ: «فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ». قَالَ: فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ. البخاري (2587) مسلم (1623)
اللهم لا تجعلنا من الظالمين الذين يظلمون جيرانهم، بإيذائهم بالقاذورات، ورفع الأصوات الناتج من الإذاعات المرئية والمسموعة أو المسجلة، أو يؤذون جيرانهم بقتار قدورهم دون إطعامهم وإكرامهم، أو يؤذونهم بالتسمع والتلصص والتجسس عليهم، أو خيانتهم في غيبتهم، وعدم حفظ حقوق الجيرة، فـ«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ». البخاري (6018)
اللهم لا تجعلنا من الظالمين لمجتمعنا ووطننا، بنشرِ الكذب والتفننِ فيه؛ الذي يجلب الضرر والمفاسد، ويقضي على المصالح والفوائد، والمساعدةِ على نشر الإشاعات المغرضة التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار، ونشرِ الرذيلة وما ساعد عليها، من تهتك وعري، وإباحةِ بيع وترويجِ المواد المسكرة والمخدرة، ونحوِها من سموم بيضاء، {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}. (النور: 19، 20)
والسعيِ لإشاعة الفوضى بين المجتمع، والتشجيع على التقاتل والتنازع، مما يؤدي إلى التفرق والتنافر، وإشعالِ نار الفتن المؤدي إلى ضعفنا وهزيمتنا وفشلنا، ويشمت بنا عدونا، ونمكنه من رقابنا ومقدراتنا، فمع تفرقنا؛ متى شاء قتل، ومتى شاء قصف، ومتى شاء اجتاح، فإذا اعتمدنا على قوتنا، وعددنا وعدتنا، تركَنَا اللهُ جل جلاله، ووكلنا إلى أنفسنا.
عن عليّ قال: (لَا تَكُونُوا عُجُلًا مَذَايِيعَ =جمع مذياع، من أذاع الشيء، والمراد ها هنا: الذين يشيعون الفاحشة= بُذراً =البذر؛ جمع بَذُور الذي لا يستطيع أن يكتم سره، أي المفشون للأسرار=؛ فَإِنْ مِنْ وَرَائِكُمْ بَلَاءً مُبَرِّحًا =البَرْح: بفتح وسكون: الشدة والشر والعذاب الشديد والمشقة= مملحاً =وفي بعض الطرق: (مُكْلِحاً) أي: يكلح الناس لشدته، والكُلوح: العُبوس=، وأموراً متماحلة =طويلة= ردحاً=الفتن الثقيلة العظيمة=). صحيح الأدب المفرد (327)
وإن توكلنا عليه سبحانه، وكنا صادقين في توكلنا عليه سبحانه بالوحدة والتوحيد، وكنا يدا على من سوانا، ويسعى بذمتنا أدنانا؛ كان التأييد والنصر من الله حليفنا، {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ * وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}. (هود: 116، 117)
اللهم لا تجعل الأحزاب والتنظيمات والحركات والفصائل سيفنا مسْلَطا على رقاب الناس يظلمون حسب أهوائهم؛ ويعطون ويمنعون حسب توجهاتهم، لا حسب الحقِّ والعدل والإنصاف، ويستمتعون على حساب الثكلى والمصابين، {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ* فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}. (الأنعام: 44، 45)، "مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا، لَا يَفُكُّهُ إِلَّا الْعَدْلُ، أَوْ يُوبِقُهُ الْجَوْرُ". مسند أحمد (15/ 352، رقم: 9573) والصحيحة (2621).
كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَامِلٍ لَهُ: (أَمَّا بَعْدُ، فَإِذَا دَعَتْكَ قُدْرَتُكَ عَلَى النَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَاذْكُرْ قُدْرَةَ اللهِ عَلَيْكَ، وَيُقَادُ مَا تَأْتِي وَمَا يَأْتُونَ إِلَيْكَ). شعب الإيمان (9/ 517، رقم 7038) سير أعلام النبلاء (5/ 131).

وما من يد إلّا يد الله فوقها *** وما ظالم إلا سيبلى بأظلم

ولكن؛ اللهم اجعل الأحزاب والتنظيمات والفصائل والحركات وكلَّ المجتمع الفلسطيني يعمل لصالح الكل، ولمصلحة الوطن وأهله، ويتفانى الكل لخدمة الكل، لا لفئة خاصة، ولا أهداف شخصية، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ»، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}. (هود: 102) البخاري (4686)، ومسلم (2583).
اللهم لا تجعل حكامنا ظالمين لشعوبهم بحجب أنفسهم عنهم، وتركهم دون من يستمع لشكاواهم وهمومهم.
ومن ظلم الحكام والمسئولين من وزراء وأمراء؛ إطلاق أيدي الزوجات والأبناء، والأحباب والأقرباء في الأمر والنهي، والأخذ والمنع، مع وجود الظلم الكثير وربما لا يعلمه الحكام والمسئولين، فمن يرفع لهم شكوى ضد زوجة فلان، أو ابن فلان..؟! وإن رفعت فمن يوصلها ويسلمها لأهلها؟
فهذه صفات [الحكام الظالمين، والمتسلطين المتجبرين الذين لا يأبهون لمصالح الرعية، ويجعلون بينهم وبين الرعية حجباً وأستاراً، فلا يمكنها أن تصلَ إليهم إلا بوسائط ووسائل، ترضي هذه الوسائطَ بالرشاوي والهبات، وتخضع لها وتتذلل، وتترضاها ووتقرب إليها..] التوسل أنواعه وأحكامه (ص: 131)

على الحاجاتِ أقفالٌ ثقالٌ ** مفاتِحُها الهدايا في الظَّلامِ

إنَّ حاجات الناس لا يلبيها حكام الناس إلا بعد الرشاوى والهدايا، فكأن الحاجة موضوعه في يبت عليه قفل ثقيل، وكأن الرشوة هي مفتاح هذا القفل. نظم اللآل في الحكم والأمثال لعبد الله فكري «باشا» (المتوفى: 1306هـ).
كيف كان حال هذا الحاكم قبل أن يتولى ما تولى؟! ماذا كان يقول ويمني الناس لو أنه أصبح حاكما؟ وكل حاكم يعتقد أنه أحق من غيره بالحكم، وأنه لكفاءته وعلمه صار كذلك، قال سبحانه: {فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ * أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}. (الزمر: 49- 52).
ثبت "أَنَّ فِرْعَوْنَ، أَوْتَدَ لِامْرَأَتِهِ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ فِي يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا، فَكَانَ إِذَا تَفَرَّقُوا عَنْهَا ظَلَّلَتْهَا الْمَلَائِكَةُ، فَقَالَتْ: {رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}، فَكَشَف لَهَا عَنْ بَيْتِهَا فِي الْجَنَّةِ". مسند أبي يعلى الموصلي (11/ 316، رقم 6431) الصحيحة (2508).

الخطبة الآخرة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله ومن والاه إلى يوم الدين.
وبعد:
والشعوب تظلم؛ فاللهم لا تجعل شعوبنا ظالمة تظلم حكامها وولاة أمرها، فيخالفونهم ويخرجون عليهم، ولا يطيعونهم ويؤيدونهم فيما يرونه من مصالح وفوائد تعود عليهم، فإن ظلمت الشعوب حكامها، وخرجوا عليهم فلنستمع إلى ما قاله السلف في ذلك، عن عبد الله بن سلاَمٍ؛ أنّه قال حين هاج الناسُ في أمرِ عثمانَ: (أيُّها الناسُ! لا تَقتُلوا هذا الشيخَ واستعتِبوه؛ فإنه لن تَقتلَ أمةٌ نبيَّها فيصلحَ أمرُهم حتى يُهَرَاقَ دماءُ سبعين ألفًا منهم، ولن تَقتلَ أمةٌ خليفتَهم فيصلحَ أمرُهم حتى يُهَرَاقَ دماءُ أربعين ألفًا منهم). فلم ينظروا فيما قال وقتلوه، فجلس لعليٍّ في الطريقِ فقال: (أين تريدُ؟! فقال: (أريدُ أرضَ العراقِ). وقال: (لا تأتِ العراقَ، وعليك بمنبرِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم). فوثب إليه أُناسٌ من أصحابِ عليٍّ وهمُّوا به، فقال عليٌّ: (دعوه؛ فإنّه رجلٌ منّا أهلَ البيتِ). فلما قُتل عليٌّ قال ابنُ سلاَمٍ لابنِ مَعْقِلٍ: (هذه رأسُ الأربعينَ، وسيكونُ على رأسِها صلحٌ، ولن تقتلَ أمةٌ نبيَّها إلا قُتِلَ به سبعون ألفًا، ولن تقتلَ أمةٌ خليفتَها إلا قُتِلَ به أربعون ألفًا). المعجم الكبير للطبراني رقم (14949)، في ترجمة عبد الله بن مَعْقِلٍ المُزنيُّ، عن عبد الله بن سلاَمٍ.
سفك للدماء، وقتل للأنفس، وزهق للأرواح، دون وجه حق، لا يدري القاتل فيم قتل، ولا المقتول فيم قتل.
وكل ظلم وجور. قال ابن تيمية: [إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَتَنَازَعُوا فِي أَنَّ عَاقِبَةَ الظُّلْمِ وَخِيمَةٌ، وَعَاقِبَةُ الْعَدْلِ كَرِيمَةٌ، وَلِهَذَا يُرْوَى: (اللَّهُ يَنْصُرُ الدَّوْلَةَ الْعَادِلَةَ وَإِنْ كَانَتْ كَافِرَةً، وَلَا يَنْصُرُ الدَّوْلَةَ الظَّالِمَةَ وَإِنْ كَانَتْ مُؤْمِنَةً). وَإِذَا كَانَ لَا بُدَّ مِنْ طَاعَةِ آمِرٍ وَنَاهٍ، فَمَعْلُومٌ أَنَّ دُخُولَ الْمَرْءِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ خَيْرٌ لَهُ]. مجموع الفتاوى (ج28/ ص62)
إن هلاك الأمم والقرى ناتج عن ظلم أهلها، {وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا}. (الكهف: 59)
عباد الله! {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}. (الأنفال: 25)، {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}. (النمل: 52)
هذه حال الظالمين كما وصفها الله سبحانه، {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}. (العنكبوت: 40)
فمن اتبع الهوى على الهدى؛ فلا هادي له ولا ناصر، {بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ}. (الروم: 29)، «دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ». مسند أبي داود الطيالسي (4/ 93، رقم 2450) صحيح الجامع (3382) الصحيحة (767).
قال الشّاعر:

يا أيّها الظّالم في فعله ... فالظّلم مردود على من ظلم


إلى متى أنت وحتّى متى ... تسلو المصيبات وتنسى النّقم؟

من مضار (الظلم):
(1) يجلب غضب الرّبّ وسخطه ويتسلّط على الظّالم بشتّى أنواع العذاب.
(2) قبول دعاء المظلوم فيه.
(3) يخرّب الدّيار وبسببه تنهار الدّول.
(4) تحاشي الخلق عن الظّالم وبعدهم منه لخوفهم من بطشه.
(5) معصيته متعدّية للغير.
(6) دليل على ظلمة القلب وقسوته.
(7) عدم الأخذ على يد الظّالم يفسد الأمّة.
(8) يجلب كره الرّسول صلّى الله عليه وسلّم.
(9) صغار الظّالم عند الله وذلّته.
(10) الظّالم يحرم شفاعة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. من نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (10/ 4926)
وفي الآخرة أين مصير الظالمين الذين ماتوا وهم مصرون على ظلمهم؟
قال سبحانه: {مَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ}. (آل عمران: 151)، {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ}. (الشورى: 21، 22)
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «اتَّقُوا الظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاتَّقُوا الشُّحَّ، فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ». مسلم (2578)
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا» فَقَالَ رَجُلٌ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟) قَالَ: «تَحْجُزُهُ، أَوْ تَمْنَعُهُ، مِنَ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ». البخاري (6952)، مسلم (2584)
قال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِذَا نَزَلَ بِرَجُلٍ مِنْكُمْ كَرِبٌ، أَوْ بَلَاءٌ مِنْ بَلَايَا الدُّنْيَا دَعَا بِهِ يُفَرَّجُ عَنْهُ؟» فَقِيلَ لَهُ: بَلَى، فَقَالَ: "دُعَاءُ ذِي النُّونِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ". المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 685، رقم 1864) الصحيحة (1744)
اللَّهُمَّ يَا خير الرازقين؛ ارزقنا رضاك عَنَّا ولطفك بِنَا، اللَّهُمَّ يَا خير الفاتحين افْتَحْ بَيْننَا وَبَين الْقَوْم الظَّالِمين، ونجنا بِرَحْمَتك من الْقَوْم الْكَافرين، اللَّهُمَّ يَا خير الناصرين انصرنا على من عَادَانَا، واردد لنا الكرة عَلَيْهِم، وَكن لنا عَلَيْهِم ظهيرا، وامدد لنا بأموال وبنين، واجعلنا أَكثر نفيرا.
اللهم أنت ربنا لا إله إلا أنت، خلقتنا ونحن عبيدك، ونحن على عهدك ووعدك ما استطعنا، نعوذ بك من شر ما صنعنا، نبوء بنعمتك علينا، ونبوء بذنوبنا، فاغفر لنا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}.
ألقاها: أبو المنذر فؤاد بن يوسف أبو سعيد
الزعفران- الوسطى- غزة
16 محرم 1434،
وفق: 30/ 11/ 2012 شمسية.
للتواصل مع الشيخ عبر البريد الالكتروني: [email protected]
أو زوروا الموقع الالكتروني الرسمي للشيخ: www.alzafran.com

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

أسامة خضر غير متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة أسامة خضر ; 11-30-2012 الساعة 07:54 PM.

رد مع اقتباس
قديم 12-01-2012, 12:48 AM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية آمال
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 270

آمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond repute

افتراضي

      

بسم الله الرحمن الرحيم
ما شاء الله
خطبة جامعة لمعنى الظلم والظالمين , في الايات مذكةر جزاء الظالمين
فهل هناك تساو في الجزاء لكل الظالمين؟ مثلا , من ظلم انسانا كمن ظلما شعبا؟!!
ونسأل الله ان لا يجعلنا من الظالمين
وان يوحد صفوف المسلمين ويخلصهم من الحكام الظالمين ويستبدلهم بمن بمن يتقوا الله ويخافونه
هذا عن الظالم , وماذا عن المظلوم؟
جزاكم الله خيراا اخونا الفاضل اسامه خضر على النقل الطيب
وبارك الله في الشيخ
وجعلنا الله من اهل الجنة
التوقيع:




بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم اغفر لأختي الغالية آمال خطاياها وجهلها واسرافها في أمرها
وما أنتَ أعلمُ به منها وارحمها وادخلها جنتك برحمتك يا رحيم

من مواضيعي في الملتقى

* فوائد الكستناء
* الحوار في القرآن..
* وليالٍ عشر!
* مُتَّخِذي أَخْدان!
* الناس في القرآن!
* الخمسة ابتلاءات!
* المناسبات في القرآن!

آمال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2012, 11:07 PM   #3

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 69

أسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهر

افتراضي

      

الأخت الفاضلة:::: أنقل لحضرتكم جواب الشيخ:::
الحمد لله؛؛؛
لا يستوي الظالمون في العقوبة، فالظالم الذي ظلم نفسه بالشرك بالله، في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}. [لقمان: 13]، {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ}. [المائدة: 72]
فهذا في العقوبة أعظم ممن ظلم نفسه بسيئات دون الشرك، وكذلك الظلم درجات بعضها أعظم من بعض، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟» قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ، وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ». صحيح مسلم (2581)، فالمظلوم يأخذ حقه كاملا ودون مسامحة لظالمه يوم القيامة.
والله تعالى أعلى وأعلم
أسامة خضر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-02-2012, 12:29 AM   #4
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية آمال
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 270

آمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond repute

افتراضي

      

بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكم الله خيراا اخونا الفاضل اسامة خضر على الرد الطيب
وبارك الله فيكم وفي الشيخ الفاضل
وجعله في ميزان حسناتكم
ونسأل الله ان يجعلنا من اهل الجنة جميعاا
التوقيع:




بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم اغفر لأختي الغالية آمال خطاياها وجهلها واسرافها في أمرها
وما أنتَ أعلمُ به منها وارحمها وادخلها جنتك برحمتك يا رحيم

من مواضيعي في الملتقى

* فوائد الكستناء
* الحوار في القرآن..
* وليالٍ عشر!
* مُتَّخِذي أَخْدان!
* الناس في القرآن!
* الخمسة ابتلاءات!
* المناسبات في القرآن!

آمال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2012, 09:37 PM   #5
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 476

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

اللَّهُمَّ يَا خير الرازقين؛ ارزقنا رضاك عَنَّا ولطفك بِنَا، اللَّهُمَّ يَا خير الفاتحين افْتَحْ بَيْننَا وَبَين الْقَوْم الظَّالِمين، ونجنا بِرَحْمَتك من الْقَوْم الْكَافرين، اللَّهُمَّ يَا خير الناصرين انصرنا على من عَادَانَا، واردد لنا الكرة عَلَيْهِم، وَكن لنا عَلَيْهِم ظهيرا، وامدد لنا بأموال وبنين، واجعلنا أَكثر نفيرا.
اللهم أنت ربنا لا إله إلا أنت، خلقتنا ونحن عبيدك، ونحن على عهدك ووعدك ما استطعنا، نعوذ بك من شر ما صنعنا، نبوء بنعمتك علينا، ونبوء بذنوبنا، فاغفر لنا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.

جزاكم الله كل خير
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* أسماء الله الحسنى في القرآن
* فتاوى ورسائل يوم الجمعة
* فتاوى وأحكام الحيض والنفاس
* وقفة مع آية
* قواعد_نبوية
* لا تهــجـــــــروا القــــــــرآن
* قصة العالم الدكتور مصطفى محمود

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لا, أبو, معهم., من, الله, اللهم, الشيخ:, الظالمين, القول, تجعلنا, حفظه, سعيد, فؤاد, ولا
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الخروج على الظالمين حارس السنة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 5 09-17-2018 07:18 PM
اللهم إرحمنا آلغموض ملتقى الحوار الإسلامي العام 4 04-18-2013 08:59 PM
أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين! آمال ملتقى الأسرة المسلمة 6 11-28-2012 08:35 AM
خطبة وما أكثر الظالمين في هذا الزمان. الشيخ: فؤاد أبو سعيد حفظه الله أسامة خضر قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 1 03-24-2012 06:07 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009