استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ البـــــرامج والتقنيــــات ۩ > ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية
ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية كل ما هو مرئي ومسموع من،محاضرات ،سيدهات،فلاشات دعوية
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-04-2013, 12:53 PM   #1
أبو جبريل نوفل

الصورة الرمزية abujebreel
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 3

abujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond repute

موضوع حصري خطبة الجمعة - مازلنا في وظائف الملائكة

      



خطبة الجمعة - مازلنا في وظائف الملائكة لفضيلة الشيخ احمد رزوق حفظه الله

خطبة الجمعة - مازلنا في وظائف الملائكة

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* افتتاح الدورة العلمية في شرح كتاب:- " حلية طالب العلم "
* تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل
* اسطوانة سلسلة ميراث الأنبياء-للشيخ محمد المنجد
* شرح فقه السنة - أحكام الصيام لفضيلة الشيخ أحمد رزوق حفظه الله
* الوقاية من العين و الحسد
* قناة أحبة القرآن على اليوتيوب لمتابعة الشيخ أحمد رزوق
* سبعون مسألة في الصيام

abujebreel غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-04-2013, 05:24 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية آمال
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 275

آمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond repute

افتراضي

      

بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم شيخنا الفاضل المجاهد على النقل الطيب والعمل القيم
وبارك الله في الشيخ أحمد على الخطبة الرائعة والممتعة والقيمة
سؤال: ما مدى صحة الحديث الذي ذكره الشيخ أبو أحمد ان هناك من قرين للانسان من الجن ومن الملائكة؟(ما بكم احد الا وكل به قرين من الجن وقرين من الملائكة)
وذكر أيضا انه لا احد يعلم ما نوع الجنين قبل الاربع اشهر , فهل يتناقض هذا الامر مع عصر التكنولوجيا والذي يعلمون فيه نوع الجنين قبل هذا الوقت ؟ بل وأن هناك من يختار نوع الجنين بنفسه؟
وما حكم تحديد نوع الجنين وهل يجوز؟ (كأن يحدد الزوجين انهم يريدون ولد بعد 3 بنات من خلال ما يسمى بالاخصاب المختبري - زراعة الاجنة ) ؟!
وسؤال تقليدي يسأله الكثيرون فيما يخص موضوع تعذيب الملائكة للاموات في القبور : فكيف يعذب الانسان وهو لم يحاسب بعد؟ وخاصة ان رحمة الله واسعة؟
وجزاكم الله خيراا جميعا
وجعلنا الله من اهل الجنة
التوقيع:




بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم اغفر لأختي الغالية آمال خطاياها وجهلها واسرافها في أمرها
وما أنتَ أعلمُ به منها وارحمها وادخلها جنتك برحمتك يا رحيم

من مواضيعي في الملتقى

* فوائد الكستناء
* الحوار في القرآن..
* وليالٍ عشر!
* مُتَّخِذي أَخْدان!
* الناس في القرآن!
* الخمسة ابتلاءات!
* المناسبات في القرآن!

آمال غير متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة آمال ; 01-09-2013 الساعة 07:14 PM.

رد مع اقتباس
قديم 01-09-2013, 06:24 PM   #3
أبو جبريل نوفل

الصورة الرمزية abujebreel
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 3

abujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond repute

افتراضي

      

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تم رفع السؤال لشيخنا الكريم أحمد رزوق حفظه الله و أدام علمه و أبقاه فقام مشكورا بتحرير الجواب التالي :
إجابة السؤال الأول:
بخصوص الحديث
وهو قوله عليه الصلاة والسلام " ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة قالوا وإياك يا رسول الله قال وإياى إلا أن الله أعاننى عليه فأسلم فلا يأمرنى إلا بخير " فهذا الحديث أخرجه أحمد ، والبخارى ، ومسلم عن ابن مسعود إذن هو من أصح الكلام بعد القرآن
وله شاهد من القرآن وهو قوله تعالى { وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ } ق (23) قال أهل التفاسير وعلى رأسهم قتادة ومجاهد القرين هنا هو الملك
ويشهد له حديث " إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً بِابْنِ آدَمَ وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ اللَّهِ فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ الْأُخْرَى فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ثُمَّ قَرَأَ { الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ }رواه الترمذي والنسائي والبيهقي وابن حبان عن عبد الله بن مسعود وصححه الألباني في المشكاة

... تابع إجابة السؤال الثاني
التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* افتتاح الدورة العلمية في شرح كتاب:- " حلية طالب العلم "
* تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل
* اسطوانة سلسلة ميراث الأنبياء-للشيخ محمد المنجد
* شرح فقه السنة - أحكام الصيام لفضيلة الشيخ أحمد رزوق حفظه الله
* الوقاية من العين و الحسد
* قناة أحبة القرآن على اليوتيوب لمتابعة الشيخ أحمد رزوق
* سبعون مسألة في الصيام

abujebreel غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2013, 06:26 PM   #4
أبو جبريل نوفل

الصورة الرمزية abujebreel
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 3

abujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond repute

افتراضي

      

إجابة السؤال الثاني:
" فقد ذكرت في الخطبة أن أحدا لا يعلم نوع الجنين وهو في مرحلة الغيض وقبل مرحلة الازدياد إلا الله وهذه المرحلة تكون قبل أن يبلغ عمر الجنين الشهرين ونصف ، أما بعد الشهرين والنصف يبدأ الجنين بالتخلق ودليله قوله تعالى { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً } الحج
وقوله تعالى { يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ } الزمر
فمرحلة تخلق الجنين من طور إلى طور أو من خلق إلى خلق يمكث أربعين يوما ، ودليله ما جاء عن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود أنه قال "
حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ قَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نطفة ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ وَيُقَالُ لَهُ اكْتُبْ عَمَلَهُ وَرِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ " رواه البخاري
وهذا الحديث يبين تطور الجنين من مرحلة إلى أخرى تصديقا وتبيانا لما جاء في الآية القرآنية الآنفة الذكر ، إذن يتبين لنا أن الجنين في بطن أمه لا يعرف إن كان ذكرا أو أنثى قبل التخلق وهو في مرحلة النطفة أو العلقة ، وإنما يبدأ التخلق في مرحلة المضغة وهي في قوله تعالى { ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة }
جاء فى كتاب مع الطب في القرآن للدكاترة عد الحميد دياب وأحمد قرقوز ما نصه :
فطور المضغة يمرّ إذًا بمرحلتين ... المرحلة الأولى حيث لم يتشكل أي عضو أو أي جهاز وأسميناها مرحلة المضغة غير المخلَّقَة، والمرحلة الثانية حيث تم فيها تمييز الأجهزة المخلَّقَة وأسميناها مرحلة المضغة المخلَّقَة. وهكذا يتضح جليا إعجاز القرآن الكريم في وصفه لطور المضغة بقوله (ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ)
أقول معنى ذلك أنه يبدأ التخلق للجنين بعد الثمانين يوما ويكتمل بانتهاء المائة وعشرين يوما أي بعد انتهاء الأربعة الأشهر بنص الآية والحديث ، وقد يُعرف نوع الجنين أذكر أم أنثى قبل الإتمام بأيام بسيطة وقد جاء هذا ضمنيا في الحديث الآتي :
فقد جاء عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا يَقُولُ يَا رَبِّ نُطْفَةٌ يَا رَبِّ عَلَقَةٌ يَا رَبِّ مُضْغَةٌ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قَالَ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ فَمَا الرِّزْقُ وَالْأَجَلُ فَيُكْتَبُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ " رواه البخاري
الشاهد من الحديث قوله عليه الصلاة والسلام " فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ – أي قبيل الانتهاء من الأربعة أشهر والله أعلم - قَالَ – أي الملك - أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى أي معناه أن الملك لم يعلم ما الذي قضاه الله سبحانه مسبقا في علمه الأزلي لهذا المخلوق والذي كتبه في اللوح المحفوظ قبل خلق السماوات والأرضين بخمسين ألف سنة ، ولكن عندما يأمره الله تعالى بتخليقها عندها يعلم
الآن هذا الذي قلناه هو الحق ولكن قد يعلم علماء الطب في عصرنا الحديث نوع الحيوان المنوي أذكر هو أم أنثى – علم ظني ، تخمين وليس يقينيا وذلك بالفحص المخبري ، لماء الرجل ومعرفة الكروموسومات الغالبة فيه ، ولكن هناك عوامل أخرى لا يستطيع العلم التحكم فيها ، وكلها تحت إرادة الله سبحانه ، وما يستنبطونه مقدما فهو لا يعدو مرحلة الظن والتخمين كما ذكرت آنفا .
وإن كان هذا الذي توصل إليه العلم الحديث قد سبقهم إلى معرفته الحبيب صلى الله عليه وسلم بما أطلعه الله عليه حيث قال عليه الصلاة والسلام " فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدَ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَتْ الْوَلَدَ " رواه البخاري عن أنس
وقال أيضا " مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللَّهِ وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللَّهِ " رواه مسلم عن ثوبان
أحد الأطباء أخبرني أن الحيوان المنوي الذكري والأنثوي كلاهما من الرجل وإن الحيوان الذكري أسرع في الحركة من الحيوان المنوي الأنثوي ولكنه عرضة للهلاك قبل الحيوان الأنثوي وخاصة عند خروج ماء المرأة ، وأشار أن الحيوان الذكري يعرف بسرعته خلاف الحيوان الأنثوي
أقول وهذا يختلف عن معرفته فيما بعد التلقيح وتخلقه عن معرفته وهو حيوان منوي ، وكذلك هذه معرفة ظنية وليست يقينية لأنهم قد يخطئون في تحليلهم هذا
وخلاصة هذه الجزيئية فأقول
لا يتنافى علم البشر بنوع الجنين فى بطن أمه مع علم الله بما في الأرحام ، وذلك لأربعة أمور،
أولها أن الله يعلم ذلك قبل أن يتخلق الجنين ، بل قبل أن تتلقح بويضة الأنثى بماء الذكر، إلى أن يولد، بل قبل أن يكون هناك الزواج بين الرجل والمرأة ، بل يعلمه سبحانه في علمه الأزلي والطب لا يعرف ذلك إلا بعد إخصاب البويضة بزمن يمكنهم فيه الفحص والاستدلال وكما قلت في التطور الثالث في نهاية مرحلة المضغة
ثانيها : أن علم اللّه بنوع الجنين علم حقيقى لا يتخلف ، وعلم العلماء بذلك علم ظنى قد يتخلف ،
ثالثها : أن علم الله بالجنين علم شامل لنوعه ورزقه وأجله وسعادته وشقائه ، وذلك غير مستطاع إلا لله سبحانه تعالى، الذى قدر كل شىء قبل أن يخلقه .
رابعها : أن علم الله لا يسبقه جهل ، وعلم غيره مسبوق بالجهل .
وبهذه الأمور وغيرها يظل علم الله سبحانه فى قدسيته وشموله وصدقه لا يدانيه فيه مخلوق من مخلوقاته .
وعلم الله سبحانه ليس علما عابرا وإنما علم بتقدير ، وهذا التقدير لن يستطع أحد من بني البشر التدخل فيه بزيادة أو نقصان إلا بمشيئة الملك الديان تبارك وتعالى ، فالله سبحانه وتعالى قد أحصى عدد حبات الرمل وعدد قطرات المياه وعدد أوراق الشجر وما من مثقال ذرة في هذا الكون ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا بعلم وتقدير العلي القدير ، فلا يزاد فيه ولا ينقص منه إلا بعلمه سبحانه ومشيئته ،
ولهذا مهما توصل علماء الطب وغيرهم من علم وتقنية وإمكانيات في تحديد الذكور والإناث وغيرها فإنهم لن يتجاوزوا القدر المقدور، ولن يتجاوزا ما خُط في اللوح المسطور،
فما من شيء بهذا الكون إلا بقضاء الله وقدره، وأنه الفعّال لما يريد، ولا يكون شيء إلا بإرادته، ولا يخرج شيء عن مشيئته، وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره، ولا يصدر إلا عن تدبيره، ولا مَحيد لأحد عن القدر المقدور فالله سبحانه وتعالى خلق كل شيء فقدره تقديره لا يزيد شيء عن تقديره ولا ينقص حتى أوراق الشجر وحبات الرمل وقطرات الماء لا تزيد قطرة ولا تنقص فوق ما حدد الله لها في علمه وتقديره
فسبحانه وتعالى عَلِم بكل بشيء جملةً وتفصيَلَا، وأنه تعالى قد عَلِم جميع خلقه قبل أن يخلقهم وعلم أرزاقَهم وآجالَهم وأقوالَهم وأعمالَهم، وجميعَ حركاتهم وسكناتهم، وأسرارهم وعلانيَّاتهم،
فسبحان الله القائل { وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } الأنعام (59)
وسبحان القادر الباري، تسقط الورقة من الشجرة في ظلام الليل، في وادٍ منحنٍ وفي صحراء مقفرة، فيعلم الله أنها سقطت من الشجرة على الأرض تأتي أكمام الريحان والرمان، وأكمام النبات وأكمام الياسمين فتتفجر بالنبتة وتخرج الثمرة، فيعلم الله أنها أخرجت تلك الثمرة!
وعلم {وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ} [الرعد:8] ما تحمل من أنثى من أناث البشر أو الحيوانات، أو العجماوات، أو الطيور، أو الزواحف، أو الأسماك، أو الحيات،
فالله تبارك وتعالى يعلم متى حملت، وهل يتم هذا الحمل، وهل تضع، وهل هذا الحمل من بني البشر سعيد أو شقي، وماذا يصيبه في الحياة، وماذا يأتيه من المصائب، وماذا يحدث عليه من الكوارث، وما يمرُ به من فقر أو غنى {وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ} [الرعد:8].
والقائل {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [فاطر:11].
والقائل { الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا } الفرقان(2)
والقائل { قُتِلَ الإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ * مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ } عبس(19)
والقائل { إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } القمر (49)
والقائل { وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ * وَالَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا } الزخرف
والقائل { وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } يونس(61)
جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَحَمِدَ اللَّهَ بِإِذْنِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ يَا آدَمُ اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةِ ـ إِلَى مَلَأٍ مِنْهُمْ جُلُوسٍ ـ فسلِّم عَلَيْهِمْ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ بَيْنَهُمْ وَقَالَ اللَّهُ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ فَقَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ ثُمَّ بَسَطَهُمَا فَإِذَا فِيهِمَا آدَمُ وذُرِّيَّتُهُ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَا هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَكْتُوبٌ عُمُرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ
أما بالنسبة للتحكم بنوع الجنين فالأصل في المسألة التحريم لا لهذه العلة فحسب وإنما لأصل المسألة وهي الاخصاب المخبري والذي قد يقع فيه الخطأ ولو بنسبة 1/1000 هذا أولا وثانيا لانعدام الأمانة في هذا الزمان إلا عند من رحم ربي فهذه أمور حساسة للغاية وقد يقع فيه الخطأ لأن الذين يتعاملون به بشر فقد يتم تلقيح بويضة من غير مني زوجها وبالعكس ولهذا لم يجيزا شيخانا أماما عصرهما هذا التلقيح الشيخ الألباني وكذلك الشيخ ابن عثيمين رحمهما الله تعالى لهذا السبب ولأسباب أخرى ، ولهذا الغرض أي لعظم حرمة اختلاط الأنساب فقد جاءت أحاديث كثيرة تتوعد من انتسب إلى غير أبويه
من تلك الأحاديث قوله عليه الصلاة والسلام " كفر بالله تبرؤ من نسب و إن دق " رواه البزار عن أبي بكر رضي الله عنه وحسنه الألباني في صحيح الجامع
وقال أيضا " كفر بامرئ ادعاء نسب لا يعرف أو جحده و إن دق "
رواه ابن ماجه عن ابن عمرو وقال الألباني صحيح في صحيح الجامع
وقال أيضا " من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة " رواه أبو داود عن أنس /صحيح الجامع
وقال أيضا " من ادعى إلى غير أبيه لم يرح رائحة الجنة و إن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام " رواه ابن ماجه عن ابن عمرو / صحيح الجامع
وقال " من ادعى إلى غير أبيه و هو يعلم فالجنة عليه حرام " متفق عليه عن سعد وأبي بكرة
لهذه القرائن من الأحاديث الصحيحة وسدا للذرائع يحرم التلقيح الصناعي ، فضلا من اختيار نوع الجنين والذي هو مقدر ومعلوم عند علام الغيوب ، حيث أن الأعداد البشرية، وزيادتها، ونقصها، وتوازنها، كل ذلك خاضع لسنة الله وحكمته وقدره وعلمه: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ} [الرعد:8]

... تابع إجابة السؤال الثالث
التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* افتتاح الدورة العلمية في شرح كتاب:- " حلية طالب العلم "
* تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل
* اسطوانة سلسلة ميراث الأنبياء-للشيخ محمد المنجد
* شرح فقه السنة - أحكام الصيام لفضيلة الشيخ أحمد رزوق حفظه الله
* الوقاية من العين و الحسد
* قناة أحبة القرآن على اليوتيوب لمتابعة الشيخ أحمد رزوق
* سبعون مسألة في الصيام

abujebreel غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2013, 06:27 PM   #5
أبو جبريل نوفل

الصورة الرمزية abujebreel
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 3

abujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond reputeabujebreel has a reputation beyond repute

افتراضي

      

إجابة السؤال الثالث:
بخصوص تعذيب الملائكة للأموات في القبور ، وكيف يُعَذَبون وهو لم يحاسبوا بعد ، ألا يتعارض هذا مع رحمة أرحم الراحمين ؟
أقول من تمام عدل الله ورحمته سبحانه بعباده أنه حرم الظلم على نفسه وجعل محرما بين خلقه ، والظلم الذي حرمه الله على نفسه كما قال شراح الحديث أن يدخل الطائعين النار والعاصين الجنة ، وهو القائل سبحانه { أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ } ص(28)
مع العلم أن الله لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون وهو سبحانه الفعال لما يريد حيث قال عليه الصلاة والسلام " لو أن الله عذب أهل سمواته و أهل أرضه لعذبهم و هو غير ظالم لهم و لو رحمهم لكانت رحمته لهم خير من أعمالهم " رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وغيرهم عن أبي بن كعب وزيد بن ثابت وحذيفة وابن مسعود وصححه الألباني في صحيح الجامع
ورغم ذلك فالله سبحانه وتعالى رحيم بخلقه ، والرحمة نوعان رحمة عامة ، ورحمة خاصة ، فالرحمة العامة هي في الدنيا لجميع الخلق ولولا هذه الرحمة ما سقى كافرا منها شربة ماء ، والرحمة الخاصة هي تبدأ عند مجيء ملك الموت لعباده المؤمنين أما قال أرحم الراحمين في الحديث القدسي " وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تردُّدي عَنْ نفس المؤمن يكره الموت وأكره مساءته " رواه البخاري عن أبي هريرة
والقائل أيضا في محكم التنزيل { إِنَّ رَحْمةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ } الأعراف (56)
ولهذه الرحمة جعل الله تعالى محمصات للذنوب والسيئات لعباده المذنبين تكون لهم كفارات في الحياة الدنيا وفي الممات
حيث من المعلوم أن أحدا لا يدخل الجنة وعليه ذنب واحد ، ومن المعلوم أيضا أنه ما منا من أحد إلا وهو مرتكب ويرتكب السيئات كل يوم فضلاً عن كل لحظة ولا معصوم إلا من عصمه الله تعالى ، وكما قال عليه الصلاة والسلام " كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون " صحيح الجامع . ‌
*- السؤال الآن ما الذي يُذهب تلك السيئات ويمحها ؟
جاء في شرح العقيدة الطحاوية أن الممحصات لتلك الذنوب هن عشر وقال : فإن فاعل السيئات تسقط عنه عقوبة جهنم بنحو عشرة أسباب ، عرفت بالاستقراء من الكتاب والسنة :
السبب الأول : التوبة وهذه في الدنيا وقبل الغرغرة، قال تعالى : {إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئاً }مريم60 . وقال أيضاً {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }البقرة160
والتوبة النصوح ، وهي الخالصة ، لا يختص بها ذنب دون ذنب ، قال تعالى : { قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } وهذا لمن تاب ، ولهذا قال : { لَا تَقْنَطُوا } وقال بعدها : { وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ } ، الآية .
السبب الثاني : الاستغفار وهذه في الدنيا أيضا ، قال تعالى : { وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } .
السبب الثالث : الحسنات فإن الحسنة بعشر أمثالها ، والسيئة بمثلها ، فالويل لمن غلبت آحاده عشراته للحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيما يروي عن ربه عز وجل " إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك في كتابه فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة فإن هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وإن هو هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة و في رواية أو محاها ولا يهلك على الله إلا هالك رواه البخاري ومسلم . وقال تعالى : { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ }. وقال صلى الله عليه وسلم : « وأتبع السيئة الحسنة تمحها " صحيح الجامع.
السبب الرابع : المصائب الدنيوية ، قال صلى الله عليه وسلم : « ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ، ولا غم ولا هم ولا حزن ، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر بها من خطاياه » . وجاء عن أبي هريرة قال لما نزل { من يعمل سوءا يجز به } شق ذلك على المسلمين فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال قاربوا وسددوا وفي كل ما يصيب المؤمن كفارة حتى الشوكة يشاكها أو النكبة ينكبها " صحيح الترمذي
وجاء أيضاً عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله " كيف الصلاح بعد هذه الآية ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به الآية وكل شيء عملناه جزينا به فقال غفر الله لك يا أبا بكر ألست تمرض ألست تحزن ألست يصيبك اللأواء قال فقلت بلى قال هو ما تجزون به " صحيح الترغيب
و جاء في الصحيحة أيضا [ ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه إلا كفر الله عنه من سيئاته ] .
فالمصائب نفسها ، مكفرة ، وبالصبر عليها يثاب العبد ، وبالتسخط يأثم والصبر والسخط أمر آخر غير المصيبة ، فالمصيبة من فعل الله لا من فعل العبد ، وهي جزاء من الله للعبد على ذنبه ، ويكفر ذنبه بها ، وإنما يثاب المرء ويأثم على فعله ، والصبر والسخط من فعله – أي فعل العبد - ، وإن كان الأجر قد يحصل بغير عمل من العبد ، بل هدية من الغير ، أو فضل من الله من غير سبب ، قال تعالى : { وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا }. فنفس المرض جزاء وكفارة لما تقدم . – هذه الأربعة في الدنيا -
السبب الخامس أي لتخفيف العذاب عن العبد المسلم : عذاب القبر . عَذَابُ الْقَبْرِ يَكُونُ لِلنَّفْسِ وَالْبَدَنِ جَمِيعًا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السنة وَالْجَمَاعَة ، تَنْعَمُ النَّفْسُ وَتُعَذَّبُ مُفْرَدَة عَنِ الْبَدَنِ وَمُتَّصِلَة به .
وعَذَابَ الْقَبْرِ هُوَ عَذَابُ الْبَرْزَخِ ، فَكُلُّ مَنْ مَاتَ وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلْعَذَابِ نَالَه نَصِيبُه منه ، قُبِرَ أَوْ لَمْ يُقْبَرْ ، أَكَلَتْه السِّبَاعُ أَوِ احْتَرَقَ حتى صَارَ رَمَادًا وَنُسِفَ في الْهَوَاءِ ، أَوْ صُلِبَ أَوْ غَرِقَ في الْبَحْرِ - وَصَلَ إلى رُوحِه وَبَدَنِه مِنَ الْعَذَابِ مَا يَصِلُ إلى الْمَقْبُورِ
*- وَهَلْ يَدُومُ عَذَابُ الْقَبْرِ أَوْ يَنْقَطِعُ ؟ جَوَابُه أنه نَوْعَانِ : منه مَا هُوَ دَائِمٌ ، كَمَا قَالَ تعالى : { النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ } . وَكَذَا في حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ في قِصَّة الْكَافِرِ : « ثُمَّ يُفْتَحُ له بَابٌ إلى النَّارِ فَيَنْظُرُ إلى مَقْعَدِه فِيهَا حتى تَقُومَ السَّاعَة » ، رواه الْإِمَامُ أَحْمَدُ في بَعْضِ طُرُقِه .
وَالنَّوْعُ الثاني : أنه مُدَّة ثُمَّ يَنْقَطِعُ ، وَهُوَ عَذَابُ بَعْضِ الْعُصَاة [ الَّذِينَ ] خَفَّتْ جَرَائِمُهُمْ ، فَيُعَذَّبُ بِحَسَبِ جُرْمِه ، ثُمَّ يُخَفَّفُ عنه ، كَمَا تَقَدَّمَ ذكره في الْمُمَحِّصَاتِ الْعَشْرة. –
مثاله قال عليه الصلاة والسلام " " أمر بعبد من عباد الله أن يضرب في قبره مائة جلدة ، فلم يزل يسأل و يدعو حتى صارت جلدة واحدة ، فجلد جلدة واحدة ، فامتلأ قبره عليه نارا ، فلما ارتفع عنه و أفاق قال : على ما جلدتموني ؟ قالوا : إنك صليت صلاة واحدة بغير طهور ، و مررت على مظلوم فلم تنصره " .
أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " عن ابن مسعود قال الألباني صحيح انظر" السلسلة الصحيحة "
تبين لنا من هذا الحديث أنه لولا رحمة الله لضرب المائة جلدة ولكن بلطف الله عفا عن التسع والتسعين مع سقوطه عنه يوم القيامة
فعذاب القبر للمذنبين من المسلمين تخفيف عنهم وتكفير لما سيكون يوم البعث والنشور قبل أن يحاسبهم رب العالمين
.السبب السادس : الصلاة على الميت وهذا أيضا من رحمة الله بعباده المسلمين للحديث قال عليه الصلاة والسلام " لا يموت أحد من المسلمين فيصلي عليه أمة من المسلمين يبلغوا أن يكونوا مائة فما
فوقها فيشفعوا له إلا شفعوا فيه
* - السبب السابع : ما يهدى إليه بعد الموت ، من ثواب صدقة أو قراءة أو حج ، ونحو ذلك ، وهذا ليس باطلاقه وإنما ما اندرج تحت هذين الحديثين قال عليه الصلاة والسلام " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له " رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه وقال أيضاً " إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره وولدا صالحا تركه أو مصحفا ورثه أو مسجدا بناه أو بيتا لابن السبيل بناه أو نهرا أجراه أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته " صحيح الترغيب
*- هذه الثلاثة في القبر -*
السبب الثامن : أهوال يوم القيامة وشدائده . منها ، قال عليه الصلاة والسلام " تدنو الشمس من الأرض فيعرق الناس فمن الناس من يبلغ عرقه عقبيه ومنهم من يبلغ نصف الساق ومنهم من يبلغ إلى ركبتيه ومنهم من يبلغ إلى العجز ومنهم من يبلغ الخاصرة ومنهم من يبلغ منكبيه ومنهم من يبلغ عنقه ومنهم من يبلغ وسط فيه وأشار بيده ألجمها فاه ومنهم من يغطيه عرقه وضرب بيده إشارة فأمر يده فوق رأسه من غير أن يصيب الرأس دور راحتيه يمينا وشمالا " صحيح الترغيب
ومنها قوله عليه الصلاة والسلام " النياحة على الميت من أمر الجاهلية وإن النائحة إذا لم تتب قبل أن تموت فإنها تبعث يوم القيامة عليها سرابيل من قطران ثم يغلى عليها بدروع من لهب النار" صحيح الجامع . ‌ ومنها : عقاب آكل الربى قال عليه الصلاة والسلام " إياك والذنوب التي لا تغفر الغلول فمن غل شيئا أتي به يوم القيامة وآكل الربا فمن أكل الربا بعث يوم القيامة مجنونا يتخبط ثم قرأ الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان "
ومنها : مانع الزكاة ، قال عليه الصلاة والسلام " ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار " صحيح الجامع 0 وهكذا سائر الأعمال
السبب التاسع : القنطرة بين الجنة والنار
القنطرة هي عبارة عن جسر مقوس ، ثبت في الصحيحين : أن المؤمنين إذا عبروا الصراط وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار ، فيقتص لبعضهم من بعض ، فإذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة " .
السبب العاشر : شفاعة الشافعين باذن رب العالمين
وأنا أزيد سببا آخرا وهو عفو أرحم الراحمين من غير شفاعة ، كما قال تعالى : { وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } .
قال عليه الصلاة والسلام " فَيَقُولُ الله : شَفَعَتِ المَلاَئِكَةُ وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ وَشَفَعَ المُؤْمِنُونَ وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرِجُ مِنْهَا قَوْماً لَمْ يَعْمَلُوا خَيْراً قَطُّ قَدْ عَادُوا حُمَماً فَيُلْقِيهِمْ في نَهْرٍ في أَفْوَاهِ الجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ نَهْرُ الحَيَاةِ فَيَخْرُجُونَ كَمَا يَخْرُجُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ أَلاَ تَرَوْنَهَا تَكُونُ إِلَى الحَجَرِ أَوِ الشَّجَرِ مَا يَكُونُ إِلَى الشَّمْسِ أُصَيْفِرَ وَأُخَيْضِرَ وَمَا يَكُونُ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ يَكُونُ أَبْيَضَ فَيَخْرُجُونَ كَاللُّؤْلُؤِ في رِقَابِهِمُ الخَوَاتِيمُ يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الجَنَّةِ هؤُلاَءِ عُتَقَاءُ الله مِنَ النَّارِ الَّذِينَ أَدْخَلَهُمُ الجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلاَ خَيْرٍ قَدَّمُوهُ ثُمَّ يَقُولُ ادْخُلُوا الجَنَّةَ فَمَا رَأَيْتُمُوهُ فَهُوَ لَكُمْ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ ، فَيَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي أَفْضَلُ مِنْ هذَا فَيَقُولُونَ : يَارَبَّنَا أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ هذَا فَيَقُولُ رِضَايَ فَلاَ أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَداً ) ) ( حم ق ) عن أبي سعيد .

هذا والله أعلى وأعلم ، والله ولي التوفيق
أجاب عليه و حرره فضيلة الشيخ احمد رزوق حفظه الله تعالى و جزاه عنا خير الجزاء
التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* افتتاح الدورة العلمية في شرح كتاب:- " حلية طالب العلم "
* تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل
* اسطوانة سلسلة ميراث الأنبياء-للشيخ محمد المنجد
* شرح فقه السنة - أحكام الصيام لفضيلة الشيخ أحمد رزوق حفظه الله
* الوقاية من العين و الحسد
* قناة أحبة القرآن على اليوتيوب لمتابعة الشيخ أحمد رزوق
* سبعون مسألة في الصيام

abujebreel غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2013, 07:21 PM   #6
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية آمال
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 275

آمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond repute

افتراضي

      

بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله فيكم شيخنا الفاضل المجاهد على الجهد القيم في خدمة الدين وجزاكم الله خيراا
وبارك الله في الشيخ أحمد رزوق على دروسه ومحاضراته وخطبه وعلى اجاباته المفصلة والقيمة والموضحة وجعلها في ميزان حسناتكم
ونسأل الله ان لا نكون قد أثقلنا عليكم في الاسئلة .
رفع الله قدركم وزادكم علما ونفع الامة بكم
جعلنا الله جميعا من أهل الجنة
التوقيع:




بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم اغفر لأختي الغالية آمال خطاياها وجهلها واسرافها في أمرها
وما أنتَ أعلمُ به منها وارحمها وادخلها جنتك برحمتك يا رحيم

من مواضيعي في الملتقى

* فوائد الكستناء
* الحوار في القرآن..
* وليالٍ عشر!
* مُتَّخِذي أَخْدان!
* الناس في القرآن!
* الخمسة ابتلاءات!
* المناسبات في القرآن!

آمال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
مازلنا, الملائكة, الجمعة, خطبة, في, وظائف
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خطبة الجمعة - وصف الملائكة و وظائفها abujebreel ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 1 02-20-2017 05:23 PM
خطبة الجمعة - استكمال وصف الملائكة و وظائفها و الإيمان بالكتب abujebreel ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 2 02-03-2013 11:07 PM
خطبة الجمعة - مازلنا في مهام و وظائف الملائكة abujebreel ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 1 01-23-2013 08:06 PM
خطبة: يوم الجمعة فضائل وأحكام أسامة خضر قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 8 11-06-2012 05:36 AM
خطبة الجمعة عن نعم الله ام هُمام ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 2 09-29-2012 09:40 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009