عرض مشاركة واحدة
قديم 10-31-2016, 02:52 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

نشأتية غير متواجد حاليا

ورد النحو..في حياتنا !!!

      

" كان "

فعل ناقص ، لم يُروَ الكثير عن كيفية دخوله امبراطورية اللغة ،
ولكنه فرض نفسه على أبجديات النحو ، بحزم وسطوة ... كأشياء كثيرة ناقصة مبتورة غامضة تفرض نفسها على وجودنا ، وبين حيثيات أحوالنا ، ولا نعرف كيف ،
كل ما نعرفه أنها جزء من حياتنا ،

لم تُعرف الظروف الكاملة لدخول " كان " ولاحقا " أخواتها " وسيطرتها على الحكم



وقد قيل في ذلك الكثير من الأقاويل ،

قالوا.......... أن " كان " و " جماعتها المنظّمة " ، هاجمت مدينة " المبتدأ والخبر " ، عاصمة " اللغة العربية " الّلذين كانا متفقين على كل الشكليات والحركات والروتينيات ،

وقد قالوا ..فرّق تسُدْ ، وهذا ما فعلته " كان "
و اعتقلت كلّ في ناحية ، وفرضت عليه الصلح ،
فما كان من المبتدأ الا ان قبل " بالرفع " مغلوبا على أمره ، بعكس " الخبر " الذي أصبح منصوبا ..
بحيث يكونا في معظم الأحوال تابعين ل " كان ".... في القرارات العسكرية ، الحربية ، الخارجية ،الأمنية ، التجارية
إلاّ في بعض القرارات الشكلية الداخلية ، التي يتخذ فيها " المبتدأ والخبر" قرارا موحدا فرعيا دون العودة الى " كان " . وهذا ما كان نادر الحدوث ....مثل تقرير يوم احتفال جماعي بمناسبة فوز " المضاف " على خصمه " المضاف اليه " وجرّه في الشوارع على مرأى وتصفيق واعجاب الجميع .

لم نعرف الى الآن .. مصدر " الأخوة " الذي يربط " كان " بجماعتها ،
فكيف تدّعي " أصبح "، " أضحى " ، " أمسى " ، " ظلّ" ، " لا زال "، " ما برح " و" ما فتئ " والتي تدل على استمرارية المستقبل ، اخوتها الحميمة بالسيدة " كان " والتي تدل على الماضي ؟

يتضح من كثير من الروايات ، انها علاقة " الظروف الموحّدة " التي تجمع عادة الأشخاص بعضهم ببعض ،
فيسيرون الى هدف موحّد ، وان اختلفت الأسماء والأوطان والأديان والأشكال......

وقد قيل ما قيل عن مصدر هذه الظروف التي شكّلت هذه القوة ،
كعادة الناس ، حينما يرون نجما يلمع على سلم المجد ،
فيسارعون الى نهش ماضيه ،وسيرة حياته ، واختلاق الحلقات التي يربطون بها ما شاءوا من الأحداث ...

ولطالما أثارت " كان " الكثير من القصص لغموضها ، وقوتها العجيبة التي استطاعت بها ان تهاجم ، عاصمة امبراطورية اللغة ، مدينة " المبتدأ والخبر " والاستيلاء على مفاتيح القيادة فيها ...

وقد قيل ، لم يجدوا ما يعيبوا به على الورد ، فقالوا له يا أحمر الخدّين !،
وهذا ما كان يُقال ل " كان " ، ويُهمز و يُلمز به ..
إنّ " كان " هو.......... " فعل ناقص "

ولكن ، كيف تكون بهذه القوة ،ثم توصف بالنقص ؟

مما رُوي ..... أن " كان " هي سيدة مُطلّقة ، تنازلت عن المهر كاملا " المفعول به " ، مقابل أن يطلّقها زوجها " الفاعل "


وبالرغم ان بعض " الأعداء " اعتبروا ان هذا مسببا كافيا لنقص كان في نظر المجتمع ،
الا ان الأغلبية اعتبروا أن نقصان " كان " بسبب أنها استغنت عن الفاعل و المفعول به بإرادتها ، يعدّ نقطة في صالحها ، ومغذيا آخر للقوة بداخلها .

ولم ترد " كان " على هذه الأقاويل ولم تكترث بها ، ...
وظلت الى يومنا هذا ....بكل كبرياء ..... تمشي في المقدمة ، بينما يمشي وراءها وبأمرها.. المبتدأ والخبر ....!
وكانت هذه ظروف " أخواتها " فانضموا جميعا الى جماعة واحدة ، بهدف واحد .. لا فاعل ... ولا داعي إذن للمفعول به ...
دون اهتمام بكل ما يُقال من أحاديث جانبية ...سخيفة .....

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
اللهم إرحم أبتي الشيخ نشأت وأسكنه فسيح جناتك و بدله خيرا مما ترك ..القلب يحزن والعين تدمع وإني لفراقكم يا أبتي لمحزونة و مكروبة ..وإنا لله وإنا إليه راجعون

من مواضيعي في الملتقى

* رجاء
* مساعدة
* استفسار
* التغيير
* استشارة
* الطب النبوي
* الرقية الشرعية

نشأتية متواجد حالياً   رد مع اقتباس