عرض مشاركة واحدة
قديم 09-28-2016, 08:29 PM   #1
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 476

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

Icon23 نحن الذين في حاجة إلى الله عز وجل

      


السلام عليكم ورحمة الله،
إخوتي الكرام أحيانا ونحن نخدم دين الله عز وجل قد يصيبنا الإحساس بأننا نقوم بمهمة عظيمة لا يقوم بها غيرنا في حَيِّنا أو مكان عملنا أو بلدنا. لذا فإننا قد نحس بأننا لن نُضل بذنوبنا، ولن نُمنع من أداء دورنا ولن نموت قبل إتمام هذه المهمة لأن هذا كله سيحرم الآخرين من خيرنا. أي أننا نحس بأن الناس بحاجة إلينا، بل وأن الإسلام بحاجة إلينا كذلك.

هذا الشعور إيجابي محمود بقدْر ما يدفعنا إلى تحمل المسؤولية بحيث لا نركن إلى الدنيا ونترك دورنا الدعوي النافع للبشرية...شعور مفيد بقدر ما نتذكر معه قول القائل:
لقد ذُخرت لأمر لو فطنت له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

لكن هذا الشعور يصبح خطيرا أحيانا! يصبح خطيرا إذا دفعنا إلى التفريط في أمر الله تعالى واستصغار معاصينا مطمئنين إلى أن الله لن يعاقبنا على ذلك بإزاغة قلوبنا أو بوقف باب الخير الذي نحن قائمون عليه، لأننا نرى أنفسنا أداةَ الله في نفع خلقه وهدايتهم، فضياعنا ضياع لهم.

لذلك يأتي التبيان الإلهي أن الله عز وجل ليس بحاجة إلى أحد. بل نحن الذين بحاجة إلى نصرة دينه سبحانه. قال تعالى: ((وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم)). أي يُذهبكم ويأت بخلق جديد خير منكم لا يتولون عن طاعته سبحانه. بهذه البساطة...

هذا الخطاب الإلهي موجه في المقام الأول للصحابة الذين كانوا حملة الإسلام الأولين، والذين بدا ضياعُهم ضياعا للإسلام...ومع ذلك يقول الله عز وجل لهم: ((وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم)).

بل حتى أحب البشر إلى الله محمد صلى الله عليه وسلم، قال له ربه عز وجل: ((ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا (74) إذن لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا (75) ))

عرفت في حياتي أناسا ظننت أن الله لن يقبضهم قبل أن ينجزوا مهمتهم. لكنهم توفوا شبابا وقيض الله لدينه غيرهم. وفي الحديث الذي حسنه الألباني أن نبينا صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يزال اللهُ يغرسُ في هذا الدِّينِ غَرْسًا يَستعمِلُهم في طاعتِه))

إذن أخي وأختي...ادع الله أن يستعملك في طاعته، فالله عز وجل ليس بحاجة إلى أحد، بل نحن الذين في حاجة إليه سبحانه: ((يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد (15) إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد (16) وما ذلك على الله بعزيز (17) )) (فاطر).

الإسلام منتصر بك وبدونك، والله متم نوره ولو كره الكافرون. إنما أنت الذي بحاجة إلى نصرة دين الله لتنجو وتنال الكرامة.
((وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم)).
والسلام عليكم ورحمة الله.


. . .


🔹 د. إياد قنيبي

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* أسماء الله الحسنى في القرآن
* فتاوى ورسائل يوم الجمعة
* فتاوى وأحكام الحيض والنفاس
* وقفة مع آية
* قواعد_نبوية
* لا تهــجـــــــروا القــــــــرآن
* قصة العالم الدكتور مصطفى محمود

ام هُمام غير متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة ام هُمام ; 09-28-2016 الساعة 08:31 PM.

رد مع اقتباس