عرض مشاركة واحدة
قديم 03-04-2013, 07:37 AM   #2
أبو جبريل نوفل

الصورة الرمزية almojahed
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 3

almojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond repute

افتراضي فقه الجهاد

      

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } { يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا } . { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما } . أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .

*- في هذه الأيام نسمع كثيراً من الناس من يدندن حول كلمة عظيمة وعظيمة جداً هي كلمة الجهاد حتى أصبح قزامة من أحداث أسنان يتطاولون على عمالقة علماء هذه الأمة ويقذفونهم بالخور والجبن ، وما ذنبهم إلا لأنهم غير متهورين أمثالهم في القاء الناس في مستنقع الرمال المتحركة ، وإيرادهم موارد الهلاك والدمار والموت المحتم ، فهؤلاء الأحداث لم يتفقهوا ما هو الجهاد الذي يدندون حوله ، أنهم ليس عندهم من الثقافة والمعرفة بالسنة وما كان عليه السلف الصالح في فقه الجهاد وأهدافه والغاية منه - إلا أن مثلهم في ذلك مثل الفروج يسمع الديكة تصرخ فيصرخ معها – الجهاد – الجهاد – الجهاد .

*- فما هو الجهاد؟!
*- الجهاد عبادة من العبادات يجري عليها ما يجري على العبادات من شروط:
1- الشرط الأول " القدرة : حيث من المعلوم أن أعظم ركن في هذا الدين على الاطالق هو النطق بالشهادتين ، والتي من نواقضها سب الله أو سب النبي أو سب الدين ، فما بال هذا الكفر الأعظم يصبح رخصةً لمن أشتد عليه الأذى وأيقن بالقتل وقلبه مطمئن بالايمان ، وما قصة عمار بن ياسر منكم ببعيد.
جاء في تفسير البغوي قوله " أتى عمار رسول الله – صلى الله عليه وسلم - وهو يبكي فقال رسول الله – عليه الصلاة والسلام - : ما وراءك ؟ قال : شر يا رسول الله نلت منك وذكرت آلهتك قال : كيف وجدت قلبك قال مطمئنا بالإيمان فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يمسح عينيه وقال : إن عادوا لك فعد لهم بما قلت ] فنزلت هذه الآية { مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } (النحل:106) *- ثم يأتي أعظم ركن عملي وهو الصلاة لحديثه عليه الصلاة والسلام " الصلاة خير موضوع " صحيح الجامع . ولحديثه أيضاً لما سئل " أي الأعمال أفضل قال الصلاة في أول وقتها " صحيح أبي داود
ومن أركان الصلاة – ركن القيام - فمن صلى جالساً مع استطاعته القيام فصلاته باطلة ، ولكن في حال العذر وبما أنه لا تكليف إلا بقدر الاستطاعة فمن تعذر عليه القيام سقط في حقه وانتقل إلى الركن الآخر ، بل ولو تشدد على نفسه لكان آثم قال عليه الصلاة والسلام " إن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه صحيح الجامع . ‌ والنبي عليه الصلاة والسلام يقول " ألا هلك المتنطعون ألا هلك المتنطعون ألا هلك المتنطعون " صحيح أبي داود وقال أيضاً " لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم " السلسلة الصحيحة .
*- ومن المعلوم أنه من شروط هذا الركن العظيم والذي لأجله شرع الجهاد لقوله تعالى { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ }(التوبة: من الآية5 ) " الوضوء " وهو شرط أكبر لركن أعظم - فما بال هذا الشرط الأكبر يسقط عند التعذر القيام به ، والأعظم منه الغسل من الجنابة فمن تعذر عليه الغسل بالماء تيمم ، بل وقد يصل الحال إلى الوجوب أن يتمم ويحرم عليه استعمال الماء إذا كان سيؤدي إلى هلكته ، وهذا الذي حمل رسول الله أن يدعو على من تسببوا بقتل رجل جهلاً بتشددهم ، جاء عن جابر أنه قال " خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم فسأل أصحابه فقال هل تجدون لي رخصة في التيمم فقالوا ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء فاغتسل فمات فلما قدمنا على النبي – عليه الصلاة والسلام أخبر بذلك فقال قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم و يعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده " صحيح أبي داود فهؤلاء ما أمروه بالاغتسال إلا حرصاً على إرضاء الله – فكيف بالذي يفتي ويعمل عملاً يكون من جرائه هلاك للأمة وما كان للأولاد الذين قتلوا بالمئات بل بالألوف – في فلسطين بما يسمى بانتفاضة الحجارة - اقتحام هذا الباب وتعريض أنفسهم للآليات المجنزرة إلا بهذه الافتاءات وذلك التحريض والله المستعان .
*- بل قد يسقط أيضاً التيمم لمن أصاب جسمه الحروق أو كان في الجبس أو محبوساً بالأغلال في غيابات السجون فهذا حكمه حكم فاقد الطهورين ، فهذا يصلي على حاله ولا إعادة عليه بعد ذلك ، لقوله تعالى { فاتقوا الله ما استطعتم }.
*- وهكذا ركن الزكاة والصيام والحج كلها تقاس على الصلاة
*- من جهة أخرى من المعلوم أن هناك عبادات لا تصح إلا جماعة منها : الجمعة – العيدين – الكسوف – الاستسقاء – الحج- وهكذا
*- وكذلك أيضاً المعاملات التجارية والعلاقات الاجتماعية – الزواج - وهكذا .
*- و الجهاد أيضاً يندرج تحت هذا الباب .
*- فوجب أن يتوفر فيه القدرة للقيام به كعبادة فرضها الله تعالى ، القدرة على إنزال النكال والنكاية بالعدو الذي يحول بين الناس وبين ربهم ، وأن يؤول أمر الجهاد إلى عزة وقوة ، لا إلى ذل وضعف وهزيمة .
*- يقول شيخ الاسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى " فلا يجوز دفع الفساد القليل بالفساد الكثير ولا دفع أخف الضررين بتحصيل أعظم الضررين فان الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها بحسب الامكان ومطلوبها ترجيح خير الخيرين اذا لم يمكن أن يجتمعا جميعا ودفع شر الشرين اذا لم يندفعا جميع " مجموع الفتاوى ( 23 / 343 ) فأين هذا كله من صنيعكم يا أهل فلسطين المنتفضين ؟!!!

ألا تعلمون أن الله عز وجل لم يشرِّع الجهاد بالسيف إلا بعد القوة والتمكين للمسلمين ؟ وأما قبل ذلك فقد أمر الله المؤمنين بالكف ، وقد كان هناك من يحب أن يشفي قلوب المؤمنين في الكفار ، فَنُهوا عن ذلك – كما يشير إليه قوله سبحانه وتعالى {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً } النساء 77
وفي السُنَّة : عن ابن عباس أن عبد الرحمن بن عوف وأصحابا له أتوا النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فقالوا يا رسول الله إنا كنا في عز ونحن مشركون فلما آمنا صرنا أذلة – أي يستأذنوه في القتال - فقال إني أمرت بالعفو فلا تقاتلوا " صحيح النسائي .
قال شيخ الاسلام ابن تيمية " وكان – يعني النبي صلى الله عليه وسلم - مأمورا بالكف عن قتالهم لعجزه وعجز المسلمين عن ذلك ثم لما هاجر إلى المدينة وصار له بها أعوان أذن له في الجهاد ثم لما قووا كتب عليهم القتال ولم يكتب عليهم قتال من سالمهم لأنهم لم يكونوا يطيقون قتال جميع الكفار .
فلما فتح الله مكة وانقطع قتال قريش ملوك العرب ووفدت إليه وفود العرب بالإسلام أمره الله تعالى بقتال الكفار كلهم إلا من كان له عهد مؤقت وأمره بنبذ العهود المطلقة فكان الذي رفعه ونسخه ترك القتال ، وأما مجاهدة الكفار باللسان فما زال مشروعا من أول الأمر إلى آخره " الجواب الصحيح – 1/237 "
2- الشرط الثاني الجماعة وإذن ولي الأمر :
*- الجهاد لا يصح إلا جماعة و بولي الأمر لقوله – صلى الله عليه وسلم - " من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني وإنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به فإن أمر بتقوى الله وعدل فإن له بذلك أجرا وإن قال بغيره فإن عليه منه " رواه البخاري ومسلم .
قال السيوطي في شرحه لسنن النسائي – المجلد السابع – ص- 155 " إنما الإمام جنة أي كالترس قال القرطبي أي يقتدى برأيه ونظره في الأمور العظام والوقائع الخطرة ولا يتقدم على رأيه ولا ينفرد دونه بأمر مهم يقاتل من ورائه .
قال النووي " المجلد الرابع – ص – 454 " إنما الإمام جنة أي كالساتر لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين ويمنع الناس بعضهم من بعض ويحمي بيضة الإسلام ويتقيه الناس ويخافون سطوته يقاتل من ورائه أي يقاتل معه الكفار والبغاة والخوارج وسائر أهل الفساد ويتقى به أي شر العدو وأهل الفساد والظلم
وقال أيضاً " يُقاتَل معه الكفار ولا يَنفَرِد – أي شخص - دونه بأمر يُقاتِل ولا يُترَك – أي هذا الفرد - يُباشِر القتال بنفسه لما فيه من تعرضه للهلاك وفيه هلاك الكل .
*- ، قال الحسن البصري رحمه الله: «أربع من أمر الإسلام إلى السلطان: الحكم، والفيء، والجهاد، والجمعة» [مسائل الإمام احمد رواية الكرماني ص.392]
*- وقال شيخنا العلامة محمد العثيمين رحمه الله: «لو جاز للناس أن يغزوا بدون إذن الإمام لأصبحت المسألة فوضى، كل من شاء ركب فرسه وغزا، ولأنه لو مكن الناس من ذلك لحصلت مفاسد عظيمة " الشرح الممتنع (26ـ25/8)].
*- ولقوله – عليه الصلاة والسلام وهو القول الفصل - وإذا استنفرتم فانفروا--- "
*- وعملياً لما مات النبي عليه الصلاة والسلام توقف جيش أسامة بن زيد والذي كان قد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على رأس سرية في غزوة من الغزوات عند ذي خشب حتى عُيِّن أبو بكر خليفة فأمر بأن يكمل مسيره --- "
*- ولأهمية ولي الأمر قياساً على الصلاة فإذا صلى الامام جالساً وجب على الجميع الصلاة خلفه جلوساً ، علماً أنه لو صلى لوحده جالساً دون عذر بطلت صلاته ، فلأهمية الامام كان الاتباع أعظم . قال – صلى الله عليه وسلم - إذا صلى الامام قاعدا فصلوا قعودا وإذا صلى قائما فصلوا قياما ولا تقوموا والأمام قاعد كما تفعل فارس بعظمائهم " صحيح الأدب المفرد
، وكذلك لو سهى الامام وقام للركعة الثالثة كان لزاماً عليك اتباعه وإلا بطلت صلاتك – من باب أولى أن يُتابع في أمر فيه هلكة للأمة وإراقة الدماء وهلك الحرث والنسل والديار
*- فولي الأمر هو أعلم بالمصلحة لشعبه من غيره .
- وما نراه اليوم ونشاهده سواء كان في فلسطين أو غيرها من اقدام الآحاد بالتحرش بالعدو الكافر دون إذن ولي الأمر مما يسبب جلب شر وويلات للمسلمين كانوا بغنى عنه لو أن هذا الآحاد استجاب لأمر نبيه واقتدى بهديه ولكنه الهوى وظلام الحزبية - إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور - .
*- فكيف سيكتب النصر لهؤلاء وهم خارجون عن امرة الحاكم بل لا يعترفون بولايته ويكفرونه ويسبونه ويُشَهِّرون به أمام العامة على المنابر في المساجد وفي الشوارع والطرقات وفي تجمعاتهم وغير ذلك .
بفعلهم هذا هم خارجون عن أمر الله وأمر الرسول القائل : (( من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية ولكن يأخذ بيده فيخلوا به فإن قبل منه فذاك وإلا كان قد أدى الذي عليه )) صحيح ظلال الجنة .
قال عبادة بن الصامت (( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرة علينا وعلى أن لا ننازع الأمر أهله وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم . وفي رواية وعلى أن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان )) رواه البخاري ومسلم .
– فلا يجوز الخروج عليه ، وهل جنى من لم يراع ذلك على الأمة إلا الفتن والفساد في الأرض ؟! وما رجع أحد بعد ولوجه هذا الباب إلا بشر أعظم ، كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله .
*- وجاء عن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس . قال حذيفة قلت كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك ؟ قال تسمع وتطيع الأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع )) رواه مسلم .
وقال عليه الصلاة والسلام " من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله . ‌ من أجل سلطان الله أجله الله يوم القيامة " صحيح الجامع . ‌
*- جاء عن أنس بن مالك قال " نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تسبوا امراءكم ولا تغشوهم ولا تبغضوهم واتقوا الله واصبروا فإن الأمر قريب " .
*- جاء عن سويد بن غفلة قال : قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه " لعلك تخلف بعدي فأطع الإمام وإن كان عبداً حبشياً ، وإن ضربك فاصبر ، وإن حرمك فاصبر ، وإن دعاك إلى أمر منقصة من دنياك فقل سمعاً وطاعة ، دمي دون ديني " رواه الآجري في الشريعة (7. ،71 ) .
*- قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله " من خرج على إمام من أئمة المسلمين وقد كان الناس اجتمعوا عليه ، وأقروا له بالخلافة بأي وجه كان : بالرضا أو بالغلبة ، فقد شق هذا الخارج عصا المسلمين ، وخالف الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن مات الخارج عليه ، مات ميتة جاهلية ، ولا يحل قتال السلطان ، ولا الخروج عليه لأحد من الناس ، فمن فعل ذلك فهو مبتدع على غير السنة والطريق.
إذن الجهاد عبادة كسائر العبادات بل هي عبادة لها مخاطر عظيمة إذا ما تمت لها الحسابات والدراسات أوردت لأهلها موارد الهلاك ولهذا نهى – عليه الصلاة والسلام - تمني لقاء العدو، حيث قال " أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله تعالى العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا " صحيح أبي داود
ولهذا وجب على القائد أن يحرص كل الحرص على جنده كي لا يوردهم موارد الهلاك ، حتى عليه أن يراعي أوقات القتال حتى لا يكون في شدة الحر ، ولا في شدة البرد إلا إذا فرض ذلك . – من باب أولى ألا يردهم موارد الهلاك والموت .
3- والجهاد لم يُشرع غاية لذاته ولا لكي تُقتَل وإنما شرع كي لا يكون فتنة ويكون الدين كله لله تعالى ، فهو شرع كي تكون كلمة الله هي العليا قال تعالى { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ } وقال تعالى { فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ } التوبة 12 ، وقال سبحانه { قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ } التوبة 14-15 ) ففي هذه الآيات بيان للغاية المرجوة – في الدنيا – من وراء القتال ، فمن ذلك دخول الناس في دين الله عز وجل ، وانتهاء الكفار عن كفرهم ، وخزيهم ، وشفاء صدورالمؤمنين ، وإذهاب غيظ قلوبهم ، فأين هذه المصالح العامة ، والبركات السابقة من آثار الانتفاضة في فلسطين والذي أصبح لسان حال الواحد منا " أنا خارج لكي أستشهد " – فإذا كان الغاية من الجهاد هو أن تقتل فلماذا لم يُقحم خالد بن الوليد الجيش إلى التهلكة والموت المحتم في غزوة مؤتة حيث ألهم الله خالد بن الوليد أن ينسحب من المعركة سالما وأيده النبي بذلك بل وجعله فتحاً قال عليه الصلاة والسلام " أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب ثم أخذها خالد عن غير إمرة ففتح الله عليه " رواه البخاري.
– فمن كان الأحرص على نيل الشهادة نحن أم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وهم السباقون لكل الخير ، فكيف إذا كان ذلك الخير هو الشهادة .
- ولا نريد أن نعلق على هذه الكلمة والتي فيها تألي على الله عز وجل " أنا ذاهب لأستشهد – فلان شهيد – فلان يزف إلى الحور العين – فهذا القول بعد انقطاع الوحي لا يخرج إلا بواحدة من اثنتين " إما أنه قد أتاه وحي من السماء فأعلمه أن فلان شهيد وفلان وفلان حتى أصبحنا نعطي الشهادة للنصارى وللرافضة الذين يسبون الصحابة ، ومن اعتقد ذلك فهو كافر خارج من الملة – أو كان ذلك تألي على الله وهذا هو الراجح ، وويل لمن يتألى على الله - فهذا رسول الله – صلى الله عليه وسلم - يقول" والله لوددت أني شجرة تعضد " صحيح الجامع
*- وبهذا لام عمر بن الخطاب أبا عبيدة لما كانت معركة الجسر حيث غامر مغامرة غير مضمونة العواقب وأدى إلى هلاك كثير من الجيش ، فقال عمر " لو أتوني كنت فئتهم " الارواء .
*- ولو كان الغاية هو القتل لماذا خفف الله عن المؤمنين حيث كان الرجل مقابل عشرة ثم خفف إلى رجل مقابل رجلين ، وإلا جاز لك أن تتحيز إلى فئتك كما فعل خالد .
*- إذن لا يجوز تمني لقاء العدو ، كما أنه لا يجوز تمني الضرر ، قياس على ذلك ، وكذلك لا يجوز تمني الفتن ، وكذلك لا يجوز تمني المرض إلى غير ذلك .
*- ولهذا ذم الله تعالى أولئك بقوله { ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم -- } فهؤلاء الذين كانوا قد عزموا على الجهاد وأحبوه لما إبتلوا به كرهوه وفروا منه - بل صاحوا أين العرب أين الحكام أين أين – أين الملايين .
*- إذا كان صحابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لم يتمنوا ذات الشوكة وذلك عند خروجهم يوم بدر وهم ضعفاء ، علماً أنهم كانوا يمتلكون نفس الأسلحة السيف والسهم والرمح قال الله عنهم في غزوة بدر { وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ } نحن عكس ذلك كلما الخنازير اليهود هدؤوا قليلاً نثيرهم علينا ، وكأن الشعب الفلسطيني اعتاد على رؤية الدماء وإذا لم يجد من يهريق دمه أهرق هو بنفسه دمه بالاقتتال الداخلي .
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لآصحابه " دعوا الحبشة ما ودعوكم واتركوا الترك ما تركوكم " صحيح أبي داود
*- جاء في فتح الباري- المجلد السادس ص- 609 - قول الحافظ في الفتح " وقد ظهر مصداق هذا الخبر وقد كان مشهورا في زمن الصحابة حديث اتركوا الترك ما تركوكم *- جاء عن معاوية بن خديج قال كنت عند معاوية فأتاه كتاب عامله أنه وقع بالترك وهزمهم فغضب معاوية من ذلك ثم كتب إليه لا تقاتلهم حتى يأتيك أمري فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الترك تجلي العرب حتى تلحقها بمنابت الشيخ قال فأنا أكره قتالهم لذلك .
*- إذن الصحيح لا نتمنى لقاء العدو لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، فهل فعلنا هذا في فلسطين ؟
*- نحن ويا للأسف خالفنا نبينا عليه الصلاة والسلام ، نتمنى ذلك – أي لقاء العدو - بل وبالعجب واتباع الهوى والله المستعان .
*- جاء عن صهيب قال [ كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم - إذا صلى همس شيئا لا أفهمه ولا يخبرنا به قال أفطنتم لي قلنا نعم . قال إني ذكرت نبيا من الأنبياء أعطي جنودا من قومه ( وفي رواية أعجب بأمته ) فقال من يقوم لهؤلاء فأوحي إليه أن اختر لقومك إحدى ثلاث إما أن نسلط عليهم عدوا من غيرهم أو الجوع أو الموت فاستشار قومه في ذلك فقالوا أنت نبي الله فكل ذلك إليك خر لنا . فقام إلى الصلاة وكانوا إذا فَزِعوا فَزَعوا إلى الصلاة فصلى ما شاء الله قال ثم قال أي رب أما عدو من غيرهم فلا أو الجوع فلا ولكن الموت فسلط عليهم الموت فمات منهم ( في يوم ) سبعون ألفا فهمسي الذي ترون أني أقول اللهم بك أحول وبك أصول وبك أقاتل ] . السلسلة الصحيحة
*- قال بعض الصحابة يوم حنين وكانوا اثني عشر ألفا لن نغلب اليوم من قلة – فبهذه الكلمة والتي هي من آحاد الصحابة كان الناتج جراؤها الهزيمة والتولي فَغُلِبوا من إعجاب منهم بأنفسهم قال تعالى {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ) (التوبة:25) . .4- ومن المعلوم أن الجهاد هو الوسيلة الأخيرة الذي يُلجَأ إليه بعد استنفاذ السبل وأدلة ذلك كثيرة منها لما أرسل – رسول الله صلى الله عليه وسلم – معاذ إلى اليمن فقال له " إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم " متفق عليه .
*- وبهذا أرسل – صلى الله عليه وسلم - الرسل للملوك والرؤساء .
*- و كان من هديه – صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يغزو قرية ينتظر موعد الأذان فإذا سمع النداء كف وإلا غزى .
*- وهكذا بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فجعلوا يقولون صبأنا وجعل خالد قتلا وأسرا فلما قدموا على النبي عليه الصلاة والسلام فذكر له صنع خالد فقال ورفع يديه اللهم أني أبرأ إليك مما صنع خالد مرتين " صحيح النسائي
***
*- إذن الجهاد هو عبادة حتمية كسائر العبادات يجري عليه ما يجري على سائرالعبادات ، ولا تشرع كأمر فردي بل لا بد بولي الأمر ، ولا يلجأ إليه إلا إذا استنفذت السبل ، و يقام به عند القدرة والاستطاعة
وفي حالة العجز تسقط كما سقطت الهجرة عن ضعفاء مكة قال تعالى { إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً } والشاهد { إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً } (النساء:98) *- وكما سقطت عن الرجل الكبير والمرأة والرجل الضعيف الجبان .
قال عليه الصلاة والسلام " جهاد الكبير والضعيف والمرأة الحج والعمرة " صحيح الترغيب
فالجهاد تابع للمصلحة وشرطه القدرة ، وهذه سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد واضحة جلية ، فتارة يقاتل مع القدرة، وتارة يهادن مع عدم القدرة، لذلك من القواعد الكبيرة في مسائل الجهاد هو أن الجهاد تابع للمصلحة، قال العلامة عبد الرحمن السعدي رحمه الله: «والجهاد باليد والسلاح يتبع المصلحة، فعلى المسلمين أن يسلكوا هديه ويتشاوروا في أمرهم، ويعملوا في كل وقت ما يناسبه ويصلح له»، [فتح الرحيم ص .131
وقد نص العلماء على انه لا أثم في عدم الجهاد مع عدم الاستطاعة، قال تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ). قال العلامة محمد بن علي الكرجي «فمن لم يطق الجهاد بالنفس والمال، وآمن به ورآه حقا فهو من أهله، وليس عليه غيره» [نكت القرآن(187/4 )
*- سئل الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله – أليس الجهاد ماضياً إلى يوم القيامة ؟ فقال - حفظه الله تعالى - " نعم الجهاد ماض إذا توفر شروطه ومقوماته ، فهو ماض ، أما إذا لم تتوفر شروطه ولا مقوماته ، فإنه يُنتظَر حتى تعود للمسلمين قوتهم ، وإمكانيتهم ، واستعدادهم ، ثم يقاتلون عدوهم ، أنت معك مثلاً سيف أو بندقية ، هل تقابل طائرات وصواريخ ؟ لا ، لأن هذا بأس شديد ، قال الله تعالى { وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } وهذا يضر بالمسلمين أكثر ولا ينفعهم إن كان فيه نفع " الفتاوى الشرعية في القضايا العصرية (ص152) .
*- إذن للجهاد شروط ، حيث وكما بينا أن لكل عبادة شروط وأركان فكذلك الجهاد ، فما هي شروط الجهاد ؟
1- شروط الجهاد إعداد العدة الإيمانية والمادية
فأما العدة الإيمانية لقوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } (محمد:7) أي أن تنصر دينه وتتبع هدي نبيه – صلى الله عليه وسلم –
فالشرط الأول العدة الايمانية حيث جعل الله العاقبة الحسنى لأهل التقوى وليس لأهل الفجور والعصيان قال تعالى { وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}(القصص: من الآية83) وقال تعالى {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ } (النحل:128) وبين سبحانه أن امداده لعباده المؤمنين بالملائكة لا يكون إلا بهذا ، قال تعالى {بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةُ مُسَوِّمِينَ } (آل عمران:125) *- جاء تفصيل التقوى في قوله تعالى { إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً }(المائدة: من الآية12) فالنصر إذاً تابع لأهله وليس بالأماني والتخيلات ، قال تعالى { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً } (النساء:123)
*- فبين الله تعالى في هذه الآية أن أهل السوء لا نصر لهم بل هو مرفوع عنهم فَعَدُو المسلمين لم ينتصر عليهم بعتاده وعدده وإنما ينتصر عليهم حين يتركهم ربهم ويكلهم إلى أنفسهم - قال ابن القيم في الفوائد 1/ 68 " تالله ما عدا عليك العدو الا بعد ان تولى عنك الولى فلا تظن ان الشيطان غلب ولكن الحافظ أعرض .
*- فالنصر يأتي بالتقوى وهو قسمان –
1- توحيد الله تعالى
2- تجريد المتابعة لرسوله – صلى الله عليه وسلم -
قال الله تعالى {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ * وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ } (ابراهيم:14) وقال تعالى { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } (النور:55) *- إذن هو النصر والتمكين والمن والاستخلاف ولكن هل انتبه المسلمون لشرط الله تعالى قال{ يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً }
*- بهذا يتبين أنه لا يُرشَّح للنصر من يعلق أمله بتميمة – تجد أكثر من ثلثي الأمة يتعاملوا مع السحرة الأشرار والعياذ بالله –
- لا يرشح للنصر من علق أمله بحذوة أو حذاء أو كف – كما نشاهد اليوم ذلك على كثير من العربات والمركبات .
- لا يرشح للنصر من يطوف حول القبور ويستغيث بالأموات
- لا يرشح للنصر من يستغيث بغير الله – ومما كان من هديه – ص- في دعائه أن يقول – يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث –
- لا يرشح للنصر من فرَّق دينه وكان شيعا فخالف بذلك قول الله تعالى { وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ }الروم – 32- .
- لا يرشح للنصر من يتغن بسب الذات الإلـهية أو سب النبي أو سب الدين والعياذ بالله وهذا كثيرا ما نشاهده ونسمعه حتى الأطفال أصبحوا يتغنون بذلك والعياذ بالله .
*- القسم الثاني تجريد المتابعة للنبي – ص- وهذا هو القسم الثاني وهذا هو الأساس بعد الاخلاص للتمكين والنصر ، قال الله تعالى { وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ }(آل عمران: من الآية55)
وقال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } (لأنفال:64) معناها أن الله معك ومؤيدك ونصيرك ووليك وهو أيضاً مع المسلمين الذين اجتمع فيهم الشرطان " الايمان وهو التوحيد + المتابعة " ومن اتبعك من المؤمنين ، فتأمل " وَصَفَهم بالاتباع " وكان لسان حالهم أن لا معبود بحق إلا الله وما متبوع بحق إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم
*- فإذا كان عامة المسلمين – أي أكثرهم – على هذين الوصفين فلن يؤخر الله عنهم النصر { وعد الله لا يخلف الله وعده }
*- وإذا لم يكن النصر فلنبحث على أنفسنا أين هي من الله تعالى ، حيث قال – صلى الله عليه وسلم - " [ من أراد أن يعلم ما له عند الله جل ذكره فلينظر ما لله عز وجل عنده ] . حسن الصحيحة . وأين هي من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى { وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا } (النور: من الآية54) تهتدوا إلى النصر والتمكين في الدنيا ,على جنة النعيم في الآخرة .
*- وإلا ؛ قال تعالى { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }(النور: من الآية63) هزيمة وذل في الدنيا وخزي وعذاب في الآخرة .
*- وقال تعالى {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً } (النساء:65) *- فإذا الذي لا يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم حين يذكر اسمه عنده يخطىء طريق الجنة ، فكيف بمن يخالفه ولا يتبعه ؟!!
قال صلى الله عليه وسلم " من ذكرت عنده فلم يصل علي فقد خطئ طريق الجنة " صحيح لغيره كما قال الألباني في كتاب فضل الصلاة على النبي – من باب أولى أن يخطىء طريق النصر والتمكين في الدنيا .
*- القسم الثاني : العدة المادية – وهي قسمان – العدية العسكرية والعدة البشرية .
- من تمام التوكل على الله تعالى اعداد الأسباب المادية التي أمر الله بها عباده الذين حققوا الآيمان والمتابعة ، قال تعالى { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ } (لأنفال:60) - قال الشيخ ربيع المدخلي " دلت الآية الكريمة على أنه أي قوة تكون لدى المسلمين لا يرهبها العدو فليست بقوة شرعاً وتأمل حسن موقع كلمة " ترهبون " .
- الأكثرون منا ويا للأسف فهم خطأً معنى الآية اعتقدوا أن الحجر من القوة مما حذا بهم أن قدموا لليهود خيرة أبنائنا على طباق من ذهب فقتلوهم وذلك بما يسمى بـــ " انتفاضة الحجارة " حتى وصل عدد القتلى بالآلاف – نسأل الله أن يلحقهم بالشهداء ــ والله المستعان .
*- وخصَّ الله تعالى الخيل بالذكر لأنها أحسن ما يُقَاتل عليه يومئذٍ ، وخصَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم الرمي بالذكر حيث قال " ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي " رواه مسلم – لأنه أفضل ما يُقاتل به يومئذٍ
تنبيهاً للمسلمين على إن الاعداد هو ما كان على مستوى أرقى ما لدى العدو
- حيث من المعلوم أن الطيران في عصرنا الحديث هو أفضل ما يقاتل به اليوم بالاضافة إلى أنه هو الجُنَّة والقاية بتشكيله غطاء جوي للجيش والآليات ، والمدفعية ، والمشاة ‌، والسفن البحرية في أرض المعركة ، ووقاية وحماية ودفاع عن الدولة ، عن بنيانها ومؤسساتها وبناها التحتية وعن ترسانتها العسكرية إلى غير ذلك ، فبدونه المعركة محسومة للأعداء إلا أن يشاء الله تعالى شيئا فله الأمر من قبل ومن بعد .
- وها هي العراق ، وأفغانستان ، ولبنان ، وفلسطين ليسوا منكم ببعيد ، ولكن السعيد من يتعظ بغيره ، والشقي من تعظه نفسه وهو لا يتعظ
*************
*- القسم الثاني العدة البشرية : وهو ألا يزيد عدد العدو أكثر من ضعف عدد المسلمين لقوله تعالى {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ } (لأنفال:66) *- نلخص التعداد الايماني بما يأتي :
- الداء الذي سُلِّط علينا وهو تسليط الأعداء هذا ناتج سببه ارتكاب المعاصي والآثام والبعد عن هدي النبي العدنان فرفع الله عنا الأمن والأمان وتركنا لليهود شر الأنام فسامونا سوء العذاب .
- فالداء علمناه وهو الذل ، والدواء بينه لنا النبي العدنان وهو: حتى تعودوا إلى دينكم ، فما كان من أمر الناس إلا أنهم سمعوا بالوصفة الربانية ولكنهم رغبوا عنها ، فالبعض يرى معالجة الداء بالقومية العربية – والبعض بالبعثية الاشتراكية – والبعض بالحل السياسي – والبعض بالحل الدموي – والبعض بالحل الحزبي – والبعض بالحل الحضاري وهكذا ؛ والكل يغني على ليلاه -
أوردها سعد وسعد مشتمل ليس هكذا يا سعد تورد الابل
*- فالحل بيد من بيده مفاتح الفرج ومفاتح النصر ، وما النصر إلا من عند الله .
*- فالدواء والمضاد الحيوي والعلاج الفعَّال ضد هذا الكيان الغاصب – ضد هذه البكتيريا العفنة – ضد هذا الفايروز النجس : يكمن في قوله – صلى الله عليه وسلم - " حتى تعودا إلى دينكم " !!!!
***
*- من المعلوم أن الركن الأكبر للجهاد كي تكون كلمة الله هي العليا للحديث " أن أعرابيا أتى النبي عليه الصلاة والسلام فقال يا رسول الله الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل ليذكر والرجل يقاتل ليرى مكانه فمن في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله رواه البخاري ومسلم
– وحتى لا يُعبَد إلا الله ، مع اخلاص العمل لله لقوله تعالى { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } (العنكبوت:69) – جاء عن أبي هريرة قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمة جاثية فأول من يدعى به رجل جمع القرآن ورجل قتل في سبيل الله ورجل كثير المال فيقول الله عز وجل للقارىء ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي قال بلى يا رب قال فما عملت فيما علمت قال كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار فيقول الله عز وجل له كذبت وتقول له الملائكة كذبت ويقول الله تبارك وتعالى بل أردت أن يقال فلان قارىء وقد قيل ذلك ويؤتى بصاحب المال فيقول الله عز وجل ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد قال بلى يا رب قال فماذا عملت فيما آتيتك قال كنت أصل الرحم وأتصدق فيقول الله له كذبت وتقول الملائكة كذبت ويقول الله تبارك وتعالى بل أردت أن يقال فلان جواد وقد قيل ذلك ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقول الله له في ماذا قتلت فيقول أي رب أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت فيقول الله له كذبت وتقول الملائكة كذبت ويقول الله بل أردت أن يقال فلان جريء فقد قيل ذلك ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتي فقال يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة رواه مسلم
*- و جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر ما له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شيء له فأعادها ثلاث مرار ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شيء له ثم قال إن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا وابتغي وجهه " صحيح الترغيب .
***
* - أهداف الجهاد كي لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ، لقوله تعالى { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ }(لأنفال: من الآية39)
ونحن في فلسطين نقاتل كي تكون فتنة – وشر المسلمين هو الذي يجلب الشر على المسلمين .
*- الكل يدندن حول هذه الكلمة العظيمة ، الجهاد - الجهاد – الجهاد !!
فما تعريف الجهاد ؟ أولاً الجهاد اصطلاحاً هو مقارعة – أو مقاتلة - أعداء الله - لله - ولكي تكون كلمة الله هي العليا ، فالذي يقاتل لأجل التراب والطين لا يعد جهاداً فهذا يشترك فيه الكافر وغيره فهل شعب فيتنام لما قاتلوا الامريكان فهل يعد هذا جهادا ، وكذلك اليابانيون وغيرهم ؟!!!!! .
- فالكثير ممن يدعي الجهاد ويصرخ بالناس بأعلى صوته " الجهاد – الجهاد – الجهاد- يصرح قائلاً أن قتالنا مع اليهود لا لأنهم يهود وإنما قتالنا معهم بسبب اغتصابهم لأرضنا فإذا خرجوا من أرضنا فلا جهاد ولا قتال ، بل قد يصل الحال بهم أن يعاملوهم على أنهم اخوان لهم لأن مبدأ الولاء البراء كان عندهم لا لله وإنما لأجل التراب والطين ، فإذا ذهب المانع وانتفى فلا عداء ولا براء ، وهذا نقض صريح للآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، قال تعالى { وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } (البقرة: من الآية120) وقال تعالى { وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا } (البقرة: من الآية217) على هذا المبدأ اليهود يقاتلوننا ، ونحن نقاتلهم للتراب والطين ، وقال تعالى { وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً }(النساء: من الآية89) وقال تعالى { وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ (البقرة: من الآية109) وفي السنة المطهرة قال – صلى الله عليه وسلم - " من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان " صحيح أبي داود
وعن أبي موسى قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل للذكر والرجل يقاتل ليرى مكانه فمن في سبيل الله ؟ قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله .
فمن أراد بجهاده التراب والطين فهو إلى ما جاهد لأجله وتلك النية في القمامة في الحضيض – ولكن حتى التراب والطين لا يدركه إلا إذا شاء الله . فهؤلاء هم المعطلون الحقيقيون للجهاد والله المستعان .
*- *- يقول الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله " أفّ لهذه الفتوى المنتنة، ورب العزة يقول في كتابه الكريم: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحبّ إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربّصوا حتّى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين98}. فالدين مقدم على الوطن وعلى الأرض ولكن الحزبية تعمي وتصم. – من أسئلة شباب أندونيسيا84 -

يقول الحافظ في الفتح – تعريف الجهاد - : هو بذل الجهد في قتال الكفار ويطلق أيضا على مجاهدة النفس والشيطان والفساق -- وأما مجاهدة الكفار فتقع باليد والمال واللسان والقلب وأما مجاهدة الفساق فباليد ثم اللسان ثم القلب .
1- فمجاهدة الكفار باليد هذا لمن قدر عليه ولا يكون إلا بولي الأمر .
2- باللسان : وهذا يخص العلماء الربانيين الذين يدحضون شبه الكفار وأهل البدع والضلال ، قال تعالى { جاهد الكفار والمنافقين --- } التحريم 9 والتوبة 73 ، فهذا الجهاد ليس فيه سفك دماء لأن المنافقين لم يؤمر النبي – صلى الله عليه وسلم بقتالهم ، حيث جاء في الحديث أن عمر بن الخطاب قال يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق – أي عبد الله بن أبي سلول - فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه " صحيح الترمذي . – ورغم ذلك سماه النبي جهاداً
وقال أيضاً {فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبِيراً } (الفرقان:52) . وقال عليه الصلاة والسلام لحسان بن ثابت – وكان شاعراً بالحق - إن روح القدس معك ما هاجيتهم – أي للكفار . الصحيحة
3- بالقلب هذا لمن لم يقدر عليه للقرينة من قوله عليه الصلاة والسلام " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " مسلم . ‌
وأيضاً " من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق " صحيح أبي داود – والشاهد ولم يحدث نفسه بالغزو وهذا يخص القلب .
*- أما مجاهدة الفساق وأهل البدع فباليد وهو لولي الأمر باقامة الحدود عليهم .
*- إذن باللسان للعلماء *- و بالقلب لعامة الناس ، قال – عليه الصلاة والسلام – " ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويتقيدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل " مسلم . ‌
تــــــــــــابع
التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* احتجاج المشركين بالقدر على كفرهم
* قناة أحبة القرآن على اليوتيوب لمتابعة الشيخ أحمد رزوق
* أحوال السلف الصالح عند سماعهم للقرآن الكريم وإنكارهم على من خرج عن الحد المألوف
* قصة تسميع الحافظ أبي بكر ابن المقرئ القرآن لابن أربع سنين
* المصحف المرتل للشيخ محمد موسى آل نصر برواية حفص عن عاصم
* أخطاء شائعة في قراءة سورة الفاتحة-لفضيلة الشيخ محمد جميل زينو - رحمه الله تعالى
* يوسف الشويعي صوت هاديء و رائع

almojahed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس