عرض مشاركة واحدة
قديم 10-30-2017, 07:30 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 476

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

لما نزلت الآية الكريمة: ( ان الله لا يحب كل مختال فخور).. أغلق ثابت باب داره، وجلس يبكي..وطال مكثه على هذه الحال، حتى نمى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره، فدعاه وسأله. فقال ثابت: " يا رسول الله، اني أحب الثوب الجميل، والنعل الجميل، وقد خشيت أن أكون بهذا من المختالين".. فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يضحك راضيا: " انك لست منهم.. بل تعيش بخير.. وتموت بخير.. وتدخل الجنة". ولما نزل قول الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون).. أغلق ثابت عليه داره، وطفق يبكي.. وافتقده الرسول فسأل عنه، ثم أرسل من يدعوه... وجاء ثابت.. وسأله الرسول عن سببب غيابه، فأجابه: " اني امرؤ جهير الصوت.. وقد كنت أرفع صوتي فوق صوتك يا رسول الله.. واذن فقد حبط عملي، وأنا من أهل النار"..!! وأجابه الرسول عليه الصلاة والسلام: " انك لست منهم.. بل تعيش حميدا.. وتقتل شهيدا.. ويدخلك الله الجنة".
**
بقي في قصة ثابت واقعة، قد لا يستريح اليها أولئك الذين حصروا تفكيرهم وشعورهم ورؤاهم داخل عالمهم الماديّ الضيّق الذي يلمسونه، أو يبصرونه، أو يشمّونه..! ومع هذا، فالواقعة صحيحة، وتفسيرها مبين وميّسر لكل من يستخدم مع البصر، البصيرة.. بعد أن استشهد ثابت في المعركة، مرّ به واحد من المسلمين الذين كانوا حديثي عهد بالاسلام ورأى على جثمان ثابت دعه الثمينة، فظن أن من حقه أن يأخذها لنفسه، فأخذها.. ولندع راوي الواقعة يرويها بنفسه: ".. وبينما رجل من المسلمين نائم أتاه ثابت في منامه. فقال له: اني أوصيك بوصية، فاياك أن تقول: هذا حلم فتضيعه. اني لما استشهدت بالأمس، مرّ بي رجل من المسلمين. فأخذ درعي.. وان منزله في أقصى الناس، وفرسه يستنّ في طوله، أي في لجامه وشكيمته. وقد كفأ على الدرع برمة، وفوق الابرمة رحل.. فأت خالدا، فمره أن يبعث فيأخذها.. فاذا قدمت المدينة على خليفة رسول الله أبي بكر، فقل له: ان عليّ من الدين كذا كذا.. فليقم بسداده.. فلما استيقظ الرجل من نومه، أتى خالد بن الوليد، فقصّ عليه رؤياه.. فأرسل خالد من يأتي بالدرع، فوجدها كما وصف ثابت تماما.. ولما رجع المسلمون الى المدينة، قصّ المسلم على الخليفة الرؤيا، فأنجز وصيّة ثابت.. وليس في الاسلام وصيّة ميّت أنجزت بعد موته على هذا النحو، سوى وصيّة ثابت بن قيس.. حقا ان الانسان لسرّ كبير.. ( ولا تحسبنّ الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون).


🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
انتهت قصة ثابت بن قيس
🔚🔚🔚🔚🔚🔚🔚🔚🔚🔚🔚🔚🔚🔚🔚
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* أسماء الله الحسنى في القرآن
* فتاوى ورسائل يوم الجمعة
* فتاوى وأحكام الحيض والنفاس
* وقفة مع آية
* قواعد_نبوية
* لا تهــجـــــــروا القــــــــرآن
* قصة العالم الدكتور مصطفى محمود

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس