عرض مشاركة واحدة
قديم 07-22-2011, 05:01 AM   #1
أبو جبريل نوفل

الصورة الرمزية almojahed
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 3

almojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond reputealmojahed has a reputation beyond repute

موضوع حصري نصيحة إلى الشباب المسلم

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
أيها الأخوة الأحباب : أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل واعلموا أنكم ما خُلقتم عبثا، ولم تتركوا سُدى، خلقكم الله لعبادته، وأمركم بتوحيده وطاعته، وأوجدكم في هذه الدار، وأعطاكم الأعمار، وسخر لكم الليل والنهار، وأمدكم بنعمه وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه، لتستعينوا بذلك على طاعة سبحانه ، وأرسل إليكم رسوله، وأنزل عليكم كتابه ليبين لكم الواجب والحرام ، والنافع والضار لتأخذوا حذركم من النيران ولتتقربوا إلى الله تبارك وتعالى بكل عمل يقرب إلى الجنان فجعل الله تعالى هذه الدنيا دار عمل وامتحان، والآخرة دار جزاء وعقاب، وحذركم سبحانه من الاغترار بهذه الدنيا والانشغال بها عن الآخرة، لأن الدنيا ممر. والآخرة هي المقر، وإذا لم تسر أيها العبد إلى الله بالأعمال الصالحة التي توصل إلى الجنان برحمة العلي الغفار ، فإنه يسار بك وأنت لا تدري، وعما قريب تصل إلى نهايتك من هذه الدنيا، يا عبد الله إنما أنت أيام إذا ذهب يومك ذهب بعضك ، قال الله تعالى { فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور }
من هذا المنطلق : منطلق أن الدنيا مآلها إلى الفناء ومن منطلق حديثه عليه الصلاة والسلام " الدين النصيحة "
أحببت أن أضع بين أيديكم بعض الوصايا التي وصى بها بعض أهل العلم
من تلك الوصايا وأعظمها على الإطلاق أوصيكم أحبتي وأخوتي في الله وأحضكم عليه: التفقه في التوحيد، ومطالعة كتب التوحيد فإنها تبين لكم حقيقة التوحيد الذي بعث الله به رسوله، وحقيقة الشرك الذي حرمه الله ورسوله، وأخبر أنه لا يغفره، وأن الجنة على فاعله حرام، وأن من فعله حبط عمله.
والشأنُ كلُ الشأنِ في معرفة حقيقة التوحيد الذي بعث الله به رسوله، وبه يكون الرجل مسلماً مفارقاً للشرك وأهله.
وأوصيكم الالتفات إلى ما جاء به محمد صلى الله علية وسلم من عند الله تبارك وتعالى، فإنه جاء من عند الله بكل ما يحتاج إليه الناس، فلم يترك شيئاً يقربكم إلى الله وإلى جنته إلا أمركم به، ولا شيئاً يبعدكم من الله ويقربكم إلى عذابه إلا نهاكم وحذركم عنه. وهو القائل عليه الصلاة والسلام " "ما تركت شيئا يقربكم إلى الله إلا وقد أمرتكم به وما تركت شيئا يبعدكم عن الله ويقربكم إلى النار إلا وقد نهيتكم عنه"

فأقام الله الحجة على خلقه إلى يوم القيامة، فليس لأحد حجة على الله بعد بعثة محمد صلى الله علية وسلم.
قال الله عز وجل فيه وفي إخوانه من المرسلين: إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ - إلى أن قال - وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً

فأعظم ما جاء به الحبيب عليه الصلاة والسلام من عند الله وأول ما أمر الناس به توحيد الله بعبادته وحده لا شريك له، وإخلاص الدين له وحده كما قال عز وجل: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ومعنى قوله: وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ أي: عظم ربك بالتوحيد وإخلاص العبادة له وحده لا شريك له. وهذا قبل الأمر بالصلاة والزكاة والصوم والحج وغيرهن من شعائر الإسلام.
ومعنى قُمْ فَأَنذِرْ أي: أنذر عن الشرك في عبادة الله وحده لا شريك له. وهذا قبل الإنذار عن الزنا والسرقة والربا وظلم الناس وغير ذلك من الذنوب الكبار. ولهذا قال تبارك وتعالى في الحديث القدسي " يا ابن آدم ! إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة "
وهذا الأصل هو أعظم أصول الدين وأفرضها، ولأجله خلق الله الخلق، كما قال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ

ولأجله أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، كما قال تعالى: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ
ولأجله تفرق الناس بين مسلم وكافر، فمن وافى الله يوم القيامة وهو موحد لا يشرك به شيئاً دخل الجنه، ومن وافاه بالشرك دخل النار، وإن كان من أعبد الناس. وهذا معنى قولك: ( لا إله إلا الله )، فإن الإله هو الذي يدعى ويرجى لجلب الخير ودفع الشر، ويخاف منه ويتوكل عليه.
وأوصيكم أيضا أن تحرصوا على فهم الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة

وفهم الكتاب يتأتى باتباع النبي العدنان عليه الصلاة والسلام بكل ما جاء به من عند الله الذي طبق القرآن عمليا على جسده الشريف فأصبح كأنه قرآنا يمشي على الأرض
بفهم سلف الأمة وهم الصحابة الكرام الذين رأوا محمدا صلى الله عليه وسلم وعاصروه واتبعوا ما أنزل إليه من ربه ، فطبقوه عمليا على أجسادهم فأصبح لدينا كتاب وسنة بفهم سلف الأمة والذين أمرنا نحن الذين جئنا من بعدهم أن نقتفي أثرهم ونتبع هداهم ، فإذا فعلنا هذا كان لنا نصيب من هذه الآية { وَالسَّابِقُونَالأَوَّلُونَمِنَالْمُهَاجِرِينَوَالأَنصَارِوَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمبِإِحْسَانٍرَّضِيَاللَّهُ عَنْهُمْوَرَضُواْعَنْهُوَأَعَدَّ لَهُمْجَنَّاتٍتَجْرِيتَحْتَهَاالأَنْهَارُخَالِدِينَفِيهَاأَبَدًا ذَلِكَالْفَوْزُالْعَظِيمُ }
فكانت آخر وصية للألباني رحمه الله تعالى لطلابه قبيل موته " أوصيكم بالعلم النافع والعمل الصالح " والعلم النافع ، هو علم الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة ، والعمل الصالح هو ما كان لله ووافق السنة 0
وأوصيكم بعملكم الاخلاص لله تبارك وتعالى في أي عمل تقومون به وإياكم وحب ا لظهور وتصدر المجالس وكان شيخنا الألباني يقول حب الظهور يقسم الظهور فعليكم يا طلاب العلم بالاخلاص فإنه سر النجاح والفلاح وبه تكونون من المخلصين الذين لا سبيل للشيطان على إغوائهم واعلموا أن الناس لن يغنوا عنكم من الله شيئا
وأوصيكم العمل بالعلم فالعمل هو ثمرة العلم ، يقول أبو اسلام وهو أحد طلاب شيخنا الألباني كان الألباني رحمه الله يحافظ على صيام النوافل حتى بعد الثمانين من عمره في حين أن كثيرا منا ونحن في سن الشباب لم يكن صائما ، وقال سمعته يوما يقول أخذت على نفس ألا أخالف بفعلي قولي واستفدت ذلك من قول نبي الله شعيب {وَمَاأُرِيدُأَنْ أُخَالِفَكُمْإِلَىمَاأَنْهَاكُمْعَنْهُ }
وأوصيكم أيضا بالثبات على المنهج ولقد عهدنا علماءنا وذلك مما نقل عنهم ومنهم الألباني رحمه الله كان دائما يقول عليكم بالثبات على التوحيد والتمسك بالسنة والسير على منهج الصحابة رضوان الله عليهم جميعا وكان دائما يردد في مجالسه قوله تعالى { وَالسَّابِقُونَالأَوَّلُونَمِنَالْمُهَاجِرِينَوَالأَنصَارِوَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمبِإِحْسَانٍرَّضِيَاللَّهُ عَنْهُمْوَرَضُواْعَنْهُوَأَعَدَّ لَهُمْجَنَّاتٍتَجْرِيتَحْتَهَاالأَنْهَارُخَالِدِينَفِيهَاأَبَدًا ذَلِكَالْفَوْزُالْعَظِيمُ } لم يرض سبحانه عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ويعدهم بجنات عرضها السماوات والأرض فحسب بل شمل معهم كل من تبعهم باحسان إلى يوم الدين
وأوصيكم بالصبر على الدعوة وقد صبر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم مالم يصبر عليه أحد وهو القائل عليه الصلاة والسلام " "لقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد وأخفت في الله وما يخاف أحد ولقد أتت علي ثلاثون من بين يوم وليلة وما لي ولبلال طعام يأكله ذوكبد إلا شيء يواريه إبط بلال".
وهكذا من تبعه باحسان إلى يوم الدين وهذا شيخنا الألباني رحمه الله كان إذا أوذي في الله يصبر نفسه ويصبر طلابه بقوله سحابة وتمر وحسبي الله ونعم الوكيل ، اللهم إني مظلوم فانتصر
حيث من المعلوم أن السائر إلى الله تعالى سيواجه جميع أنواع المضادات والعقبات أولهم على الاطلاق الشيطان الرجيم الذين جند له جنودا من شياطين الإنس والجن كي يكونوا أعداء لهذا السائر إلى الله تبارك وتعالى وهذا ما أشار إليه سبحانه بقوله { وَكَذَلِكَجَعَلْنَالِكُلِّنِبِيٍّعَدُوًّا شَيَاطِينَالإِنسِوَالْجِنِّيُوحِيبَعْضُهُمْإِلَىبَعْضٍ }
وهذا ليس فقط للأنبياء بل لكل من اتبع الأنبياء ودعى بدعوتهم ومن العقبات التي يواجهها أيضا السائر إلى الله على نهج حبيب الله صلى الله عليه وسلم المخالفين له من أبناء جلدته الذين رغبوا عن الصراط المستقيم بتنكبهم عنه وابتداعهم في الدين
وقد صور رسول الله هذه المعاناة التي سيعانيها من تمسك بحبل الله المتين ومشى على طريق الصراط المستقيم بأنهم ما يلاقونه من الإيذاء من أبناء جلدتهم كأنهم قابضون على الجمر ولكنه عليه الصلاة والسلام طمأنهم أن العاقبة للمتقين ووعدهم بثواب عظيم يوم يلقون ربهم الله رب العالمين حيث قال عليه أفضل الصلاة والتسليم " " " إن من ورائكم أيام الصبر ، للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم قالوا : يا نبي الله أو منهم ؟ قال : بل أجر خمسين منكم " .
وكذلك وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بالغرباء الذين طوبى لهم وحسن مئاب حيث قال " بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء الذين يصلحون إذا فسد الناس
قال شيخ الاسلام رحمه الله ولا يقتضي هذا أنه إذا صار غريبا أن المتمسك به يكون على شر بل هو أسعد الناس للحديث فطوبى للغرباء وطوبى من الطيب ، قال الله تعالى { فطوبى لهم وحسن مآب }
فإنه يكون من جنس السابقين الأولين الذين اتبعوه لما كان غريبا وهو أسعد الناس في الدنيا أما في الاخرة فهم أعلى الناس درجة بعد الأنبياء عليهم السلام
وأوصيكم أيضا على الأوقات واغتنامها وأذكركم بحديثه عليه الصلاة والسلام " " اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ : شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ ، وَصِحَتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ "
والنصيحة الأخيرة من هذه الوصايا أنني أحذركم كل التحذير من الطعن في العلماء المشهود لهم بالعلم ، قال ابن المبارك :"من استخف بالعلماء ؛ ذهبت آخرته ، ومن استخف بالأمراء ، ذهبت دنياه ، ومن استخف بالإخوان ؛ ذهبت مروءته
قال مالك بن دينار: كفى بالمرء خيانة أن يكون أميناً للخونة، وكفى بالمرء شراً أن لا يكون صالحاً ويقع في الصالحين.
والطاعنون في العلماء لا يضرون إلا أنفسهم وهم من شرار عباد الله بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل " خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذكر الله وشرار عباد الله المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبرآء العيب وهم عرضة لحرب الله تعالى القائل " من عادى لي وليا --- "
قال الإمام أحمد : لحوم العلماء مسمومة من شمها مرض ومن أكلها مات .
قال ابن عساكر رحمه الله " اِعْلَمْ ياَ أخِي وَفَّقَنِي اللهُ وَإِيّاَكَ لِمَرْضَاتِهِ وَجَعَلَنَا مِمَّنْ يّخْشاَهُ وَيَتَّقِيهِ، أنَّ لُحُومَ العُلَمَاءِ مَسْمُومِة، وَعَادَةُ اللهِ فِي هَتْكِ أَسْتَار مُنْتَقِصِهِمْ مَعْلُومَة وَأَنَّ مَنْ أَطْلَقَ لِسَانَهُ فِي العُلَمَاءِ بالثَّلْبِ بَلاََه ُاللهُ قبَْلَ مَوْتِهِ بِمَوْتِ القَلْبِ ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) واختم بحديث للحبيب صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه " [ ليس المؤمن بالطعان ولا بالعان ولا بالفاحش ولا بالبذيء ]
نفعني الله وإياكم بما سمعنا
كتبه الشيخ أحمد رزوق

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* الدرس166-أفضل الصدقات بعد الممات
* قناة أحبة القرآن على اليوتيوب لمتابعة الشيخ أحمد رزوق
* مدونة أحبة القرآن
* احتجاج المشركين بالقدر على كفرهم
* أحوال السلف الصالح عند سماعهم للقرآن الكريم وإنكارهم على من خرج عن الحد المألوف
* قصة تسميع الحافظ أبي بكر ابن المقرئ القرآن لابن أربع سنين
* المصحف المرتل للشيخ محمد موسى آل نصر برواية حفص عن عاصم

almojahed غير متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة almojahed ; 07-22-2011 الساعة 05:03 AM.

رد مع اقتباس