عرض مشاركة واحدة
قديم 07-29-2015, 11:14 AM   #64

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

بن الإسلام غير متواجد حاليا

افتراضي

      

﴿ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ (49) ﴾


الناس رجلان قويٌّ ونبي فالقوي يملك الرقاب بقوَّته والنبي يملك القلوب بكماله:



قال تعالى:

﴿ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ (49) ﴾


آل فرعون أي من كان على منهج فرعون،

من كان على شاكلة فرعون،

ليس معنى آل فرعون أقرباءه،

فآل النبي من سار على منهجه، فهل يُعَدُّ أبو لهب من آل النبي ؟ لا، هل يعدُّ أبو جهل من آل النبي ؟ لا،

ولكن يُعَدُّ سلمان الفارسي من آل بيت النبي، ويعدُّ صُهَيْبُ الرومي من آل بيت النبي، ويعد بلال الحبشي من آل بيت النبي،

كل من آمن بالنبي وسار على نهجه واتبع سنَّته القوليَّة والعمليَّة فهو من آله،

وكل من شاكل إنساناً وسار على نهجه فهو من آله .

كما قلت لكم من قبل: الناس رجلان قويٌّ ونبي، فالقوي يملك الرقاب بقوَّته، والنبي يملك القلوب بكماله،

وكل الناس تبعٌ إما لقوي أو لنبي،

فالموظَّف مثلاً مهما تكن وظيفته متواضعةً بإمكانه أن يفعل شيئاً يُزْعِجُكَ، إذاً هو استخدم قوَّته،

فحينما تملك الرقاب بقوَّتك فأنت من أتباع القوي،

وحينما تملك القلوب بكمالك فأنت من أتباع النبي.


﴿ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ (49) ﴾


لذلك:


﴿ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (8) ﴾
( سورة القصص )


أنت لن تنجو من عذاب الله إذا فعلت أمراً لا يُرضي الله وقلت: أنا عبد مأمور،

من قال لك ذلك ؟ من قال لك إنك عبدٌ مأمور ؟

العبد هو عبد الله فقط،

ولا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق،

أن تقول: أنا عبد مأمور وتفعل في الناس ما تفعل هذا كلامٌ مردودٌ عليك،

إن لم تكن قانعاً بهذا الذي تفعله اترك هذا العمل.


البطل هو الذي يهيِّئ جواباً لله عزَّ وجل لا لعبد الله:


﴿ وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9)﴾
( سورة التكوير )


إيَّاك أن تصل مع الله إلى طريق مسدود فيأتي العقاب الأليم :



قال تعالى:

﴿ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ (49) ﴾


ما قال الله تعالى: ويستحيون فتياتكم، بل إنه قال: نساءَكم، من أجل المُتْعَة:


﴿ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) ﴾


لذلك الدعاء القرآني :


﴿ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ (286) ﴾
(سورة البقرة: من آية " 286 ")


إيَّاك أن تصل مع الله إلى طريق مسدود

بأن ترتكب جرماً، أن تنتهك عرضاً، أن تأخذ مالاً حراماً فيأتي العقاب الأليم:


العقاب أنواع ؛ هناك أمراض مستعصية،



أنا أقسم لكم لو أن إنساناً وصل إلى أعلى درجة في الدنيا وأصابه مرضٌ عضال، وعُرِضَ عليه أن يكون في أقل درجة وأن يعافى من هذا المرض، هل يتردَّد لحظة في قبول ذلك ؟


قد يصل الإنسان إلى أعلى مرتبة في الحياة ومعه مرض عضال، ماذا يفعل ؟

أطبَّاء العالم كلِّهم تحت تصرُّفه وماذا يفعل ؟



هذا قهر الله عزَّ وجل.


إذا كنت لا تحتمل فاستقم على أمر الله،



المستقيم له معاملة خاصَّة، والمستقيم له حفظ من الله، والمستقيم له توفيق من الله، والمستقيم له هداية من الله عزَّ وجل،


والله جلَّ جلاله يَسْلُكُ به سبل السلام، سبل الأمان، سبل السعادة، سبل الرِفْعَة، سبل التوفيق.


تفسير النابلسى


-------------------


والى رحلة جديدة مع تدبر القرآن إن شاء الله
التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* تدبروا القرآن يا أمة القرآن ... رحلة يومية
* لا إله إلا : الله
* الخوف والرجاء ... دار بن خزيمة
* عقيدة التوحيد فى بناء الإنسان - بقلم صابر عباس
* واعتصموا بالله هو مولاكم
* من روائع الشيخ الشنقيطى رسالة مؤثره لمن أسرف الذنوب
* مشاهد حية للآخرة فى القرآن الكريم - سلسلة متجددة - بقلم أ.صابر عباس

بن الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس