عرض مشاركة واحدة
قديم 11-03-2012, 09:41 AM   #8

الصورة الرمزية ابو عبد الرحمن
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 174

ابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond repute

افتراضي

      

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آمال [ مشاهدة المشاركة ]
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم شيخنا الفاضل أحمد رزوق على الرسالة الرائعة والقيمة والتي تحث على الصبر , وهو من خصال المؤمنين ويقود حتما الى الجنة باذن الله
وهي محاضرة تنفع في كل شدة وكل ضائقة كل ازمة..
ونسأل الله أن ينصر اخوتنا المسلمين في سوريا وفي كل مكان وان يعز الاسلام بالمسلمين ويحررهم من الجهل والظلم والظالمين
جعلنا الله وجعلكم والمسلمين جميعا من اهل الجنة

لي سؤال بسيط وأرجو تقبله وتفهمه يمكن نقله الى شيخنا الفاضل احمد او احد شيوخنا الافاضل في الملتقى..
في الرسالة اعلاه استعان بسورة العصر :(( وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ))
الرسالة تحث على الصبر ,وسؤالي هو عن تواصوا بالحق
هل التواصي بالحق يعني السكوت عن الاخطاء وعن الفساد وعن الحق؟
ماذا عن قوله تعالى في سورة هود "فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ
وماذا عن قوله تعالى في سورة هود ايضا " أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ
وكذلك في سورة الاعراف "وأَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ
وفي سورة الاحزاب"الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ
ما هو الحق؟ ولماذا قدم الله الحق على الصبر؟
وهل تكفي الرسالة الرائعة في الحث على الصبر الى شعبنا في سوريا؟ ما الواجب علينا وماذا عليهم؟! واين الرسالة الى "القادة" السورين؟!!
والحمد لله رب العالمين
بوركتم وجعلكم الله من اهل الجنة

بسم الله الرحمـن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعـــــــــــد
أختي الفاضلة أشكرك لحرصك الشديد على طلب العلم النافع والذي حتما يؤدي إلى العمل الصالح وذلك لمن كان يرجو الله واليوم والآخر ، والذي اسأل المولى تبارك وتعالى أن تكوني منهم ومعهم ومن السباقين السابقين إلى جنات النعيم
أختي الفاضلة ذكرت أن لك سؤالا بسيطا وهو استفسارك عن سورة العصر وبعض الآيات التي ذكرتها في رسالتك وكلها تشير إلى إنكار المنكر ، وكأن لسان حالك يقول اللجوء أحيانا إلى الصبر هو ملاذ الضعيف ، فلماذا لا نأخذ بالعزيمة والقوة في إنكار المنكر ، وخاصة ما يحدث لإخواننا المستضعفين في سوريا
أقول نعم هو سؤال بسيط ولكن إجابته يحتاج إلى مجلد أو أكثر وأسأل الله ألا أكون مبالغا بهذا ولكن سأوجز الجواب ما استطعت لذلك سبيلا
أقول مستعينا بالله العظيم بالنسبة لسورة العصر يقسم مولانا سبحانه وتعالى بالعصر الذي هو الدهر لأن الدهر زمن الحوادث والوقائع المختلفة ومن ثم أقسم الله به أقسم على أن الإنسان في خسر والإنسان هنا يراد به الجنس فكل إنسان فإنه في خسر لا يستفيد من حياته شيئاً ولا من عصره شيئاً إلا من جمعوا هذه الأوصاف الأربعة (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) (آمَنُوا) أي صدقوا بما يجب التصديق به مع القبول والإذعان فالإيمان الشرعي ليس هو مجرد تصديق بل هو تصديق خاص مستلزم للقبول والإذعان (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) يعني عملوا الأعمال الصالحة والأعمال الصالحة ما استجمع فيها شرطان الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن اختل أحد الشرطين لم تكن من الأعمال الصالحة ، الأمر الثالث (وتواصوا بالحق) أي صار بعضهم يوصي بعضاً بالحق والحق هو ضد الباطل فكل ما خالف الشرع فهو باطل وكل ما وافق الشرع فهو حق ، والحق هنا يشمل التواصي بفعل المعروف والتواصي بترك المنكر أي أن الحق فعل المعروف وترك المنكر فيتواصون بفعل المعروف وبترك المنكرات (وتواصوا بالصبر)
والصبر هو حبس النفس وتحميلها ، ولماذا ذكر الله تعالى الصبر في نهاية السورة ؟ لأن من تعلم العلم الشرعي وعمل به وهذا ما عنون البخاري رحمه الله تعالى باب العلم في صحيحه وهو " العلم قبل العمل " حيث لا بد أن يدعو الإنسان إلى هذا العلم وكما قال عليه الصلاة والسلام " بلغوا عني ولو آية " فإذا بدأ الإنسان يدعو إلى الله عز وجل فلا بد أن يواجه بعضا من المخالفين له سواء كانوا من أبناء جلدته ، المخالفين لمنهج الكتاب والسنة أو غيرهم من أعداء الله من كفرة وملحدين ، فهذا قد يثني عزمه ولهذا ختم الله السورة بالتواصي بالصبر فهم يتواصون بالصبر يوصي بعضهم بعضا على أن يصبر على الإيمان وعلى العمل الصالح والتواصي بالحق وقد أمر الله تعالى عباده بالصبر في عدة مواضع من القرآن مثل قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) ومثل قوله تعالى (وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) ومثل قوله تعالى (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) وذكر أهل العلم أن الصبر ينقسم إلى ثلاثة أقسام صبر على طاعة الله - وصبر عن معصية الله - وصبر على أقدار الله المؤلمة ، وعلى أذى المخالفين له ، وأعلاها الأول ثم الثاني ثم الثالث فالصبر على طاعة الله هو حبس النفس على قبول أمر الله ورسوله وعلى تنفيذ أمر الله ورسوله وفيه أمران وهما حبس النفس على قبول ذلك ثم تنفيذه ، أما الصبر عن معصية الله فهو حبس النفس عن فعل المعصية وليس فيه إلا شيء واحد وهو حبس النفس عن المعصية ولهذا كان الأول أكمل منه ، أما الثالث فهو الصبر على أقدار الله المؤلمة فإن الإنسان في هذه الدنيا بين الضراء والسراء وبين الخوف والأمن وبين الضيق والسعة وبين الفقر والغنى وبين الصحة والمرض فيحتاج إلى صبر على ذلك والصبر هذا هو أقل الأنواع شأنا لأن هذا الصبر لا يفعل الإنسان فيه المصبور عليه باختياره وإنما يقع عليه بغير إرادته فهو كما قال بعض السلف إما أن يصبر صبر الكرام وإما أن يسلوَ سلْو البهائم بخلاف القسمين الأولين فإن فيهما نوعاً من الاختيار إذ أن الإنسان لو شاء لكف عن الشيء ولو شاء لم يكف ولو شاء لفعل الشيء ولو شاء لم يفعله بخلاف أقدار الله عز وجل فإنها تأتي للإنسان وتصيبه بغير اختياره 0
أما الرد على هذه الجزيئة من رسالتك هل التواصي بالحق يعني السكوت عن الاخطاء وعن الفساد وعن الحق؟
ماذا عن قوله تعالى في سورة هود "فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ "؟
إلى غيرها من الآيات التي ذكرتها وكلها تشير إلى إنكار المنكر 0
أختي الفاضلة قد علمتُ من إخوتي القائمين على الموقع أنك من الأراضي التي ترضخ تحت الاحتلال اليهودي بمناطق ما يسمى بمناطق ال48
وقد علمت أختي الفاضلة أن اليهود هم أشر منكر وجدوا على هذه البسيطة وهم من أسس الرافضة الشيعة الإثنا عشرية وكان ذلك على يد عبد الله بن سبأ اليهودي الصنعاني الذي أظهر الإسلام وأبطن الكفر ، والتي خرج من رحمها الفاسد الطوائف الكفرية وعلى رأسهم النصيرية العلوية
الشاهد الذي أريد هل أنت الآن تستطيعين أن تغيري المنكر الذي تعاصرينه وتتعايشين معه خارجا عن إرادتك ، أقول جوابا عنك بالطبع لا ، لماذا؟ لأن انكار المنكر له شروط ذكرها أهل العلم ومنهم الشيخ العلامة ابن القيم رحمه الله ، ولا مانع من ذكرها هنا للإفادة
ذكر رحمه الله في كتابه العظيم إعلام الموقعين عن رب العالمين ما نصه
الإنكار له شروط:
المثال الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم شرع لأمته إيجاب إنكار المنكر ليحصل بإنكاره من المعروف ما يحبه الله ورسوله فإذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه وأبغض إلى الله ورسوله فإنه لا يسوغ إنكاره وان كان الله يبغضه ويمقت أهله وهذا كالإنكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم فإنه أساس كل شر وفتنة إلى آخر الدهر وقد استأذن الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتال الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها وقالوا أفلا نقاتلهم فقال: "لا ما أقاموا الصلاة" وقال: "من رأى من أميره ما يكرهه فليصبر ولا ينزعن يدا من طاعته" ومن تأمل ما جرى على الإسلام في الفتن الكبار والصغار رآها من إضاعة هذا الأصل وعدم الصبر على منكر فطلب إزالته فتولد منه ما هو اكبر منه فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى بمكة أكبر المنكرات ولا يستطيع تغييرها بل لما فتح الله مكة وصارت دار إسلام عزم على تغيير البيت ورده على قواعد إبراهيم ومنعه من ذلك مع قدرته عليه خشية وقوع ما هو أعظم منه من عدم احتمال قريش لذلك لقرب عهدهم بالإسلام وكونهم حديثي عهد بكفر ولهذا لم يأذن في الإنكار على الأمراء باليد لما يترتب عليه من وقوع ما هو أعظم منه كما وجد سواء
أربع درجات للإنكار:
فإنكار المنكر أربع درجات الأولى أن يزول ويخلفه ضده الثانية أن يقل وإن لم يزل بجملته الثالثة أن يخلفه ما هو مثله الرابعة أن يخلفه ما هو شر منه فالدرجتان الأوليان مشروعتان والثالثة موضع اجتهاد والرابعة محرمة

فإذا رأيت أهل الفجور والفسوق يلعبون بالشطرنج كان إنكارك عليهم من عدم الفقه والبصيرة إلا إذا نقلتهم منه إلى ما هو أحب إلى الله ورسوله كرمي النشاب وسباق الخيل ونحو ذلك وإذا رأيت الفساق قد اجتمعوا على لهو ولعب أو سماع مكاء وتصدية فإن نقلتهم عنه إلى طاعة الله فهو المراد وإلا كان تركهم على ذلك خيرا من أن تفرغهم لما هو أعظم من ذلك فكان ما هم فيه شاغلا لهم عن ذلك وكما إذا كان الرجل مشتغلا بكتب المجون ونحوها وخفت من نقله عنها انتقاله إلى كتب البدع والضلال والسحر فدعه وكتبه الأولى وهذا باب واسع
وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه ونور ضريحه يقول مررت أنا وبعض أصحابي في زمن التتار بقوم منهم يشربون الخمر فأنكر عليهم من كان معي فأنكرت عليه وقلت له إنما حرم الله الخمر لأنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة وهؤلاء يصدهم الخمر عن قتل النفوس وسبئ الذرية وأخذ الأموال فدعهم
المثال الثاني أن النبي صلى الله عليه وسلم: "نهى أن تقطع الأيدي في الغزو" رواه أبو داود فهذا حد من حدود الله تعالى وقد نهى عن إقامته في الغزو خشية أن يترتب عليه ما هو أبغض إلى الله من تعطيله أو تأخيره من لحوق صاحبه بالمشركين حمية وغضبا كما قاله عمرو أبو الدرداء وحذيفة وغيرهم وقد نص أحمد وإسحاق بن راهويه والأوزاعي وغيرهم من علماء الإسلام على أن الحدود لا تقام على ارض العدو 0 انتهى كلامه رحمه الله
وحتى لا أسهب كثيرا في الرد فإن لي رسالة على الموقع أسميتها - فقه الجهاد – ففيها كل ما تتساءلين عنه وفيها الخير الكثير أتمنى العودة إليها
وفقك الله اختي لما يحبه ويرضاه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو محمود رزوق
التوقيع:



ما دعوة أنفع يا صاحبي *** من دعوة الغائب للغائب
ناشدتك الرحمن يا قارئاً *** أن تسأل الغفران للكاتب

من مواضيعي في الملتقى

* ما هو حب الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
* أسهل طريقة لحفظ القرآن
* التحذير من التكفير واقوال العلماء
* هل تعلم ما المراد بعلوم القرآن ... !!!!
* لمسات ايمانية من سورة الكهف
* كان خلقه القرآن صلى الله عليه وسلم
* النصيحة لكتاب الله تعالى

ابو عبد الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس