الموضوع: وقفة مع آية
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-02-2019, 07:54 PM   #5
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 613

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

📩 #وقفة_مع_آية

🔆 قال -تعالى-: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا} [ مريم:3]

❣عشر فوائد لإخفاء الدعاء:

◆ «أحدها: أنَّه أعظم إيمانًا؛ لأنَّ صاحبَه يعلم أنَّ الله يسمع الدعاء الخفي.

◇ وثانيها: أنَّه أعظم في الأدب والتعظيم، لأنَّ الملوك لا تُرفع الأصوات عندهم ومن رفع صوته لديهم مقتوه -ولله المثل الأعلى- فإذا كان يسمع الدعاء الخفي فلا يليق بالأدب بين يديه إلا خفض الصوت به.

◆ وثالثها: أنَّه أبلغ في التضرع والخشوع الذي هو روح الدعاء ولبُّه ومقصوده، فإنَّ الخاشعَ الذليلَ إنما يسأل مسألةَ مسكينٍ ذليلٍ، قد انكسر قلبُه وذلَّت جوارحُه وخشع صوتُه...

◇ ورابعها: أنَّه أبلغ في الإخلاص.

◆ وخامسها: أنَّه أبلغ في جمعية القلب على الذلة في الدعاء فإنَّ رفعَ الصوت يفرقه، فكلَّما خفض صوته كان أبلغَ في تجريد همَّته وقصده للمدعوّ سبحانه.

◇ وسادسها: أنَّه دالٌّ على قربِ صاحبه للقريب لا مسألة نداء البعيد للبعيد؛ ولهذا أثنى الله على عبده زكريا بقوله -عز وجل-: { إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا} فلمَّا استحضر القلبُ قربَ الله عز وجل، وأنَّه أقرب إليه من كلِّ قريبٍ أخفى دعاءه ما أمكنه..

◆ وسابعها: أنَّه أدعى إلى دوامِ الطلب والسؤال، فإنَّ اللسان لا يمل والجوارح لا تتعب، بخلاف ما إذا رفع صوته فإنَّه قد يمل اللسان وتضعف قواه، وهذا نظير من يقرأ ويكرر فإذا رفع صوته فإنه لا يطول له بخلاف من خفض صوته.

◇ وثامنها: أنَّ إخفاءَ الدعاء أبعد له من القواطع والمشوشات؛ فإنَّ الداعي إذا أخفى دعاءَه لم يدرِ به أحدٌ فلا يحصل على هذا تشويشٌ ولا غيرُه...

◆ وتاسعها: أنَّ أعظم النعمة الإقبال والتعبد، ولكلِّ نعمةٍ حاسدٌ على قدرها دقَّت أو جلَّت، ولا نعمة أعظم من هذه النعمة، فإنَّ أنفُسَ الحاسدين متعلقةٌ بها وليس للمحسود أسلم من إخفاء نعمته عن الحاسد...

◇ وعاشرها: أنَّ الدعاء هو ذكرٌ للمدعو -سبحانه وتعالى- متضمن للطلب والثناء عليه بأوصافه وأسمائه فهو ذكرٌ وزيادةٌ... وقد قال -تعالى-: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً } فأمر تعالى نبيَّه -ﷺ- أنْ يذكره في نفسه، قال مجاهد وابن جريج: أُمروا أنْ يذكروه في الصدور بالتضرع والاستكانة دون رفع الصوت والصياح».

[مجموع الفتاوى- لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-]
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام متواجد حالياً   رد مع اقتباس