ثم انتقل إلى مشهد آخر مع نبي آخر وبدأ الآن يقترب قليلا من جو مكة بدأ بقوم نوح ثم انتقل إلى عاد في جزيرة العرب ثم إلى ثمود وهم أقرب في وادي القرى شمال المدينة النبوية (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) هذه دعوة الأنبياء بماذا قابلوه؟ (قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا) كما نأمل أنك إنسان طيب محترم صاحب سمعة تقود المجتمع وإذا بك تأتي بهذا الكلام والخزعبلات والأشياء المنكرة، سببت الآلهة وفعلت وفعلت.. (قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴿٦٢﴾) (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي) أنتم في شك وأنا على بينة (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآَتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ﴿٦٣﴾) ثم جاءهم بآية من أعجب الآيات ناقة تولد من صخرة ولها ولد ومن مزاياها أنها تستقي من الماء يوما وتسقيهم من لبنها يوما وهذا من الأعاجيب، ناقة تولد من صخرة! وجعلها الله لهم فتنة حيث نهاهم صالح أن يمسوها بسوء (وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آَيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ ﴿٦٤﴾ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ﴿٦٥﴾ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ﴿٦٦﴾) يا محمد اثبت فالله معك فلئن عصاك هؤلاء وآذوك فاعلم أن الله معك ولن يتركك وسينصرك كما نصر صالحا وهودا ونوحا وسائر الأنبياء من قبلك.
|