وما تزال الآيات تتحدث عن هذه الحقوق إلى أن يأتي إلى قول الله عز وجلّ (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ) ورجع إلى أول السورة (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا ﴿١٢٧﴾) ثم يذكر أن بعض النساء قد ترى من زوجها انصرافا عنها فيبين أن هناك مجال للصلح وأنه لا ينبغي أن يحصل بسبب ذلك ظلم (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿١٢٨﴾). ثم يذكر أن العدل بين النساء واجب لكن فيما يستطيعه الناس لا في غير ما يستطيعونه (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ) فالحب ليس بيد الإنسان أن يحب من يشاء ويكره من يشاء فهذا لا يؤاخذك الله إن أحببت واحدة ولم تحب الأخرى لكن يؤاخذك الله في القسط والعدل معها في النفقة والقسم والأمور التي تكون في وسعك وطاقتك.
|