🔵الدرس 109 ضمن دورة:
#ما_لا_يسع_المسلم_جهله
#نواقض_الإسلام_4
🏮الناقض الثاني:
من جعل بينه وبين الله وسائط:
🔺 [[هذه تتمة الحديث عن هذا الناقض]]
🔵وفي القرآن أكثر من ذلك مما يدل على وجوب إخلاص العبادة لله وحده وعدم جعل الوسائط بينه وبين خلقه،
🌸وقد قال تعالى:
( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون )
🌸كذلك النبي عليه الصلاة والسلام لما قيل له ما شاء الله وشئت،
قال: أجعلتني لله عدلاً؟؟ ما شاء الله وحده.
👈🏻لأن الواو في قوله ( وشئت ) تقتضي المساواة والله جل وعلا تفرد بالألوهية، فيجب أن يفرد بالعبودية.
🌸وفي الحديث الذي أخرجه الترمذي وحسنه عن ابن عباس:
( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف ).
🍃⭕ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
🌸و مع علم المؤمن أن الله رب كل شيء و مليكه، فإنه لا ينكر ما خلقه الله من الأسباب،
👈🏻كما جعل المطر سببا لإنبات النبات، قال تعالى:
( وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة ).
👈🏻وكما جعل الشمس والقمر سببا لما يخلقه بهما،
👈🏻وكما جعل الشفاعة والدعاء سببا لما يقضيه بذلك، مثل صلاة المسلمين على جنازة الميت؛ فإن ذلك من الأسباب التي يرحمه الله بها ويثيب عليها المصلين عليه،
🛑لكن ينبغي أن يعرف في الأسباب ثلاثة أمور:
✅أولا:
🔹إن سبب المعين لا يستقل بالمطلوب، بل لا بد معه من أسباب أخرى، ومع هذا فلها موانع فإن لم يكمل الله الأسباب ويدفع الموانع لم يحصل المقصود، وهو سبحانه ما شاء كان وإن لم يشأ الناس، وما شاء الناس لا يكون إلا أن يشاء الله.
✅الثاني:
🔹أنه لا يجوز أن يعتقد أن الشيء سبب إلا بعلم، فمن أثبت شيئا سببا بلا علم أو يخالف الشرع كان مبطلا، مثل من يظن أن النذر سبب في دفع البلاء وحصول النعماء، وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النذر وقال:
( إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل )
✅الثالث:
🔹أن الأعمال الدينية لا يجوز أن يتخذ منها شيء سببا إلا أن تكون مشروعة، فإن العبادات مبناها على التوقيف،
👈🏻فلا يجوز للإنسان أن يشرك بالله فيدعو غيره، وإن ظن أن ذلك سبب في حصول بعض أغراضه،
👈🏻ولذلك لا يعبد الله بالبدع المخالفة للشريعة، وإن ظن ذلك فإن الشياطين قد تعين الإنسان على بعض مقاصده إذا أشرك، وقد يحصل بالكفر والفسوق والعصيان بعض أغراض الإنسان فلا يحل له ذلك؛ إذ المفسدة الحاصلة بذلك أعظم من المصلحة الحاصلة به،
👈🏻فالرسول صلى الله عليه وسلم بعث بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتعليلها، فما أمر الله به فمصلحته راجحة وما نهى عنه فمفسدته راجحة.
|