صحـــــبة ســـــورة الـــرعــد
💭🍃محاور السورة
فلو قسمنا السورة إلى محورين:
1⃣المحور الأول: الكلام عن الله عز وجل سواء عن قدرته وقوته وعن جنوده وعن عظمة مأ أنزله الله سبحانه وتعالى وهذا يستغرق النصف الأول من السورة تقريباً.
2⃣المحور الثاني: موجهاً لما يجب أن يكون فعل من يدرك هذه الحقائق. في مقابل الكلام عن عظمة الله صوت ضعيف خافت وأحمق صوت المكذّب المجادل، مع هذه العظمة (وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ) الله عز وجل هو شديد القوة شديد البأس فعلامَ تجادلون؟ وفيم تجادلون؟ مقابلة عجيبة جداً.
💭▪️المحور الأول: عرض لقدرة الله العظيمة
ويبدأ هذا المحور بكلمة (الله) (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) كل المخلوقات العظيمة سخّرها الله عز وجل، ليس الرعد فقط هو المسخّر وإنما الشمس والقمر يسخّرها الله عز وجل بقدرته (كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى) محدد المكان والمسار والدوران (يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) هذه هي النتيجة المفترضة. يجب أن يكون هناك نتائج لمعرفة عظمة الله وقدرته عز وجل.
👈🏻وتستمر الآيات ويتكرر لفظ (وهو) الكلام عن الله سبحانه وتعالى
(وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا) (وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) كل هذه أفعال الله عز وجل وعظمته. هذه آيات لقوم يتفكرون في آيات الله في الكون.
✏️هذه الآيات لا تدل فقط على القدرة بل على جمال القدرة أيضاً:
🔖(وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) صنوان قد تخرج نخلتان أو أكثر من مكان واحد وغير صنوان، كل نخلة تتميز بطعم مختلف عن الأخرى مع أنها كلها تسقى بماء واحد لكن هذا من قدرة الله عز وجل.
🔖(أَمْ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) أحضروا الشركاء الذين تزعمون أنهم شركاء لله عز وجل ليخلقوا مثل هذا الخلق، هل يستطيعون؟ أبداً! معاذ الله! قال الله تعالى في سورة لقمان (هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ (11) لقمان).
🌴من أين جئتم بهؤلاء الشركاء؟ وما هي قدرتهم؟ وماذا خلقوا؟ حتى تزعموا أنهم شركاء لله جلّ وعلا (أَمْ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ) هل خلقوا لكم شيئاً فحصل لديكم تشابه وظننتم أن هؤلاء آلهة؟! هل هناك في أصنامهم أو في آلهتهم أو شركياتهم من يدّعون لهم أنهم يخلقوا؟! أبداً. حتى المشركين لما يُسألوا (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ (60) العنكبوت) (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (9) الزخرف) فلماذا يشركون مع الله آلهة وهم موقنون أنه خلقهم؟ (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ (3) الزمر) لماذا لا تعبدون الله عز وجل وهو الذي يخلق وحده، هذا المنطق!
↩️يتبع بإذن الله تعالى ↪️