12-24-2016, 04:06 PM
|
#77
|
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة
|
تتمة النداء السابع والخمسون: في النهى عن اتباع خطوات الشيطان وبيان حال المتبع لها. وامتنان الله تعالى على المؤمنين بوقايتهم من الشيطان.
الآية (21) من سورة النور
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .
وقوله تعالى: {وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} ، وعليه فيلجأ إليه المؤمنين طالبين تزكية نفوسهم منه سبحانه وتعالى؛ إذ هو الذي يزكى من يشاء، إلا أنه حسب سنته في خلقه لا يزكى إلا من طلب ذلك منه، فمن طلب في صدق زكاة نفسه، فإن الله تعالى لا يخيبه ويزكى نفسه، ومادام تعالى سميعا لأقوال عباده عليما بنيانهم وأفعالهم فليفزع إليه المؤمن الراغب في زكاة نفسه. فليذكره، وليشكره، بفعل الصالحات، والبعد عن الطالحات من الذنوب والآثام، وبذلك يصبح أهلا لزكاة نفسه فتزكو نفسه وتطيب، والفضل لله والمنة لله سبحانه وتعالى، إذ لولاه ما زكى ممن تورطوا في حادثة الإفك، وممن سلم منها ولم يشارك فيها من أولئك الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم، ومن عجيب أحداث الكون أن الروافض جلهم متورطون في تلك الفتنة إلى اليوم؛ إذ هم مصرون على اتهام أم المؤمنين بها، وقد برأها الله عز وجل في كتابه وبشرها بالجنة بقوله تعالى: {أُولَئِكَ مُبَرَّأُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} مع العلم أن من يكذب الله عز وجل يكفر كفرا يخرجه من الإسلام فسبحان الله كيف يرضى المؤمن بالكفر، ولا لشيء سوى التقليد العمى لأئمته واتباع هواه. والعياذ بالله.
وأخيرا إليك أيها القارئ خلاصة طيبة نفعك الله وإياي بها آمين وهى:
1-حرمة اتباع الشيطان فيما يزينه من الفحشاء والمنكر والباطل والسوء.
2-متابعة الشيطان والجرى وراءه في كل ما يدعو إليه يؤدى بالعبد إلى أن يصبح شيطانا يأمر بالفحشاء والمنكر.
3-على كل من حفظه الله من الوقوع في الفواحش والمنكر والسوء والباطل في الاعتقاد والقول والعمل؟ عليه أن يشكر الله تعالى، وأن يتواضع ويتطامن، ولا يلغ في أعراض المتورطين، وليكف لسانه عنهم ويدعوا لهم بالهداية إلى طريق تطهير أنفسهم وتزكيتها، ويبين لهم ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة. والجزاء على الله إذ هو رب العالمين ومالك يوم الدين.
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|