#حكم_التوسل_بالصالحين
🔹التوسل معناه : اتخاذ الوسيلة الموصلة إلى المقصود .
▪️ومن المعلوم أن الوسيلة لا بد أن تكون صحيحة في إيصالها إلى المقصود ، وأما ما لم يكن صحيحاً في إيصاله إلى المقصود فإنه باطل لا يجوز فعله ؛
☝️لأن ما بني على الباطل ، باطــل .
☑️ وبناء على هذه القاعدة نعرف حكم التوسل بالصالحين ..
⛔️ فالتوسل بالصالحين بعد موتهم لا يجوز ؛ لأنهم لن ينفعوا من يتوسل بهم ، ولن يستطيعوا أن يدعوا له ولا أن يشفعوا له عند الله إلا بإذن الله .
📝 لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له ).
📌 أما التوسل بالصالحين الأحياء فهذا على نوعين :
▪️النوع الأول : أن يتوسل بأعمالهم الصالحة ، أو بجاههم عند الله أو ما أشبه ذلك ..
❌ فهذا حرام ..
📒 مثال هذا أن يقول : أسألك اللهم بصلاة فلان لك أن تغفر لي .
⛔️ فإن هذا التوسل الممنوع محرم ؛ لأن صلاة فلان لا تنفع إلا فلاناً ولا مصلحة لك منها ، وليس منك عمل حتى تقول : إنه ينفعني عند الله .
⛔️ وكذلك التوسل بذات الرجل الصالح أو بجاهه فإنه ممنوع ومحرم ؛ لأن ذاته لا تفيدك شيئاً وجاهه لا يفيدك شيئاً ..
📒 فلو قلت : أسألك اللهم بفلان - وهو حي أو ميت - أيضاً ...
⛔️ فإنه لا ينفعك ، ولا يحل لك التوسل به .
📒 وكذلك لو قلت : أسألك بجاه فلان - حيّاً كان أم ميتاً - ...
⛔️ فإنه لا يحل لك أن تتوسل بجاهه ؛ لأن جاهه ليس وسيلة يوصلك إلى مقصودك ، جاهه ينتفع به هو ولا تنتفع به أنت .
▪️النوع الثاني : أن يتوسل بالصالحين الأحياء بدعائهم ...
✔️ فهذا لا بأس به .
📒 مثل أن يقول : اللهم إني أسألك بدعاء فلان لي أن تقبل دعوته ، يعني : أن تقبل دعاءه ، ثم يطلب منه أن يدعو له ، فهذا لا بأس به .
📌 وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يتوسلون إلى الله تعالى بالرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أي بدعائه ...
📝 كما في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه :
🔺 أن رجلاً دخل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقال : يا رسول الله ! هلكت الأموال وانقطعت السبل ، فادع الله يغيثنا ، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال: ( اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا ) . فأنشأ الله السحاب، ورعد وبرق وأمطر، فما نزل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من المنبر إلا والمطر يتحادر من لحيته .
🔺 وفي الجمعة الثانية دخل رجل أو الرجل الأول والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب فقال : يا رسول الله ! ، غرق المال وتهدم البناء، فادع الله يمسكها عنا. فرفع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يديه وقال: ( اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر ) . فانجلت الغيوم عن المدينة وصار ما حولها ممطراً .
✔️ فهذا التوسل من التوسل الجائز.
⁉️ ولكن هل ينبغي للإنسان أن يسأل غيره أن يدعو له؟
☑️ الجواب على هذا أن نقول :
❌ لا ينبغي للإنسان أن يسأل غيره أن يدعو له لأمرين :
👈 الأمر الأول : أن في ذلك نوعاً من التذلل للمطلوب منه الدعاء .
👈 والأمر الثاني : أن المطلوب منه الدعاء قد يلحقه الغرور والإعجاب بالنفس ويقول : أنا من أنا ؟ ، أنا الذي يتوسل الناس إلى ربهم بدعائي لهم فيهلك .
☝️وأما ما يظنه بعض الناس توسلاً بالصالحين وهو عبادة لهم ...
⛔️ في الحقيقة فإنه لا يسمى توسلاً ، بل هو شرك ..
🚩مثل أن يقول عند صاحب القبر : يا فلان أغثني من الشدة ، يا فلان يسر لي الأمر، وما أشبه ذلك مما يصنعه الجاهلون ويظنون أنه من باب التوسل ...
❌ وهو حقيقة شرك يشبه قول المشركين الذين قال الله عنهم : ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ .
☝️فعلى المؤمن أن يكون دائماً متعلقاً بربه ، سائلاً ربه بنفسه ، لا يفتقر إلى أحد ولا يلجأ إلى أحد .
والله الموفق .
📔[ ابن عثيمين رحمه الله - سلسلة فتاوى نور على الدرب ]