🔴الأدلة العقلية على البعث و الدار الآخرة:
🔵👈🏻الاستدلال بأن من قدر على ابتداء الخلق، فهو قادر على الإعادة، وهذه الدلالة:
🔹قال تعالى: { أفرأيتم ما تمنون }
🔹و وجه الاستدلال بهذا الدليل على البعث هو:
أن المني إنما يحصل من فضلة الهضم، وهو كالطل المنبث في أطراف الأعضاء، فإذا أراد الإنسان إخراجه تجمع من أجزاء البدن، وأخرجه ماء دافقا إلى قرار الرحم ليتكون إنساناً جديداً، فإذا كانت هذه الأجزاء متفرقة فجمعها، وكون منها ذلك الشخص، فكيف يمتنع عليه جمعها مرة أخرى من التراب ؟!!❗️
🔹وقد تكرر هذا الدليل في مواضع أخر من كتاب الله منها في سورة الحج( 5 - 7 )
وفي سورة القيامة: ( 37 - 40 )
وفي سورة الطارق: ( 5- 8 )
{ أفرأيتم ما تحرثون * أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون * لو نشاء لجعلناه حطاما فظللتم تفكهون * إنا لمغرمون * بل نحن محرومون } (الواقعة: 67 )
🔹وجه الاستدلال بهذه الدليل على البعث هو:
أن الحب إذا وقع في الأرض الندية، واستولى عليه الماء والتراب فالنظر العقلي يقتضي أن يتعفن ويفسد، لكنه لا يفسد بل يبقى محفوظاً حتى إذا ازدادت الرطوبة انفلقت الحبة فلقتين، فيخرج منها ورقتان، ثم تكبر لتستوي شجرة تامة، أفلا يدل ذلك على قدرة كاملة، وحكمة شاملة، فمن قدر على إخراج شجرة باسقة من بذرة صغيرة كيف يعجز عن جمع الأجزاء وتركيب الأعضاء بعد تفرقها وتفتتها.
🔹وقد تكرر هذا في مواضع أخرى من كتاب الله مثل: (الأعراف: 57)
{ أفرأيتم الماء الذي تشربون * أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون}
🔹وجه الاستدلال بهذا الدليل على البعث هو:
أن الماء عند صعوده إلى السماء يتحول إلى بخار، وتعبث به الرياح فتفرقه تفرقاً عظيماً، ومع ذلك يجمعه سبحانه، ويعيده إلى حالته الأولى، وينزله إلى مواضع يريدها، فمن قدر على جمع ذرات الماء وإعادتها إلى حالتها الأولى، وإرجاعها من حيث صعدت، كيف يعجز عن جمع ذرات الإنسان ورفاته وإعادته.
📌استخراج النار من الشجر الأخضر:
{ أفرأيتم النار التي تورون * أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشؤون * نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين} (الواقعة: 71-73)
🔹وجه الاستدلال بهذه الآيات على البعث بعد الموت هو:
قدرته سبحانه على ما هو أصعب من جهة العقل من بعث الأجساد وإحيائها، وهو استخراج النار من الشجر الأخضر، فإن الله ألهم بني آدم استخراج النار من الشجر الأخضر على رغم التنافر بين خاصتيهما، فالشجر أخضر رطب بارد، والنار يابسة حارة، فمن قدر على إيداع الحرارة في الأجسام الرطبة، فكيف يعجز عن تركيب الحيوانات وتأليفها بعد تفتتها واضمحلالها .
🔹وقد تكرر ذكر هذا الدليل في القرآن الكريم مثل: ( يس: 78-80)