عرض مشاركة واحدة
قديم 04-10-2013, 03:42 PM   #3
مشرفه ملتقى فيض القلم


الصورة الرمزية المؤمنة بالله
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 113

المؤمنة بالله is a glorious beacon of lightالمؤمنة بالله is a glorious beacon of lightالمؤمنة بالله is a glorious beacon of lightالمؤمنة بالله is a glorious beacon of lightالمؤمنة بالله is a glorious beacon of lightالمؤمنة بالله is a glorious beacon of light

افتراضي

      

بسم الله الرحمن الرحيم



قوله تعالى : وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون
قوله تعالى
: وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين قيل : المعنى لا تتخذوا اثنين إلهين . [ ص: 102 ] وقيل : جاء قوله اثنين توكيدا .
ولما كان الإله الحق لا يتعدد وأن كل من يتعدد فليس بإله ، اقتصر على ذكر الاثنين ; لأنه قصد نفي التعديد


إنما هو إله واحد
يعني ذاته المقدسة .

فإياي فارهبون
أي خافون



قوله تعالى : وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون
قوله تعالى :
وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا
الدين : الطاعة والإخلاص . وواصبا معناه دائما ; قاله الفراء ، حكاه الجوهري .
وصب الشيء يصب وصوبا ، أي دام ,, ووصب الرجل على الأمر إذا واظب عليه ,, والمعنى : طاعة الله واجبة أبدا .
ومم
ن قال واصبا دائما : الحسن ومجاهد وقتادة والضحاك . ومنه قوله - تعالى - : ولهم عذاب واصب أي دائم . وقال الدؤلي :

لا أبتغي الحمد القليل بقاؤه بذم يكون الدهر أجمع واصبا

أنشد الغزنوي والثعلبي وغيرهما :

ما أبتغي الحمد القليل بقاؤه يوما بذم الدهر أجمع واصبا

وقيل : الوصب التعب والإعياء ; أي تجب طاعة الله وإن تعب العبد فيها . ومنه قول الشاعر :

لا يمسك الساق من أين ولا وصب ولا يعض على شرسوفه الصفر

وقال ابن عباس : واصبا واجبا . الفراء والكلبي : خالصا .

أفغير الله تتقون أي لا ينبغي أن تتقوا غير الله . فغير نصب ب تتقون .





قوله : وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون

قوله تعالى : وما بكم من نعمة فمن الله
قال الفراء . ما بمعنى الجزاء . والباء في [ ص: 103 ] بكم متعلقة بفعل مضمر ، تقديره : وما يكن بكم .
من نعمة أي صحة جسم وسعة رزق وولد فمن الله . وقيل : المعنى وما بكم من نعمة فمن الله هي
.

ثم إذا مسكم الضر أي السقم والبلاء والقحط .

فإليه تجأرون أي تضجون بالدعاء . يقال : جأر يجأر جؤارا .
والجؤار مثل الخوار ; يقال : جأر الثور يجأر ، أي صاح . وقرأ بعضهم " عجلا جسدا له جؤار " ; حكاه الأخفش
.
وجأر الرجل إلى الله ، أي تضرع بالدعاء . وقال الأعشى يصف بقرة :


فطافت ثلاثا بين يوم وليلة وكان النكير أن تضيف وتجأرا

ثم إذا كشف الضر عنكم أي البلاء والسقم .

إذا فريق منكم بربهم يشركون بعد إزالة البلاء وبعد الجؤار . فمعنى الكلام التعجيب من الإشراك بعد النجاة من الهلاك ، وهذا المعنى مكرر في القرآن ،
وقد تقدم في " الأنعام ويونس " ويأتي في " سبحان " وغيرهما وقال الزجاج
: هذا خاص بمن كفر .

ليكفروا بما آتيناهم أي ليجحدوا نعمة الله التي أنعم بها عليهم من كشف الضر والبلاء . أي أشركوا ليجحدوا ، فاللام لام كي . وقيل لام العاقبة .
وقيل
: " ليكفروا بما آتيناهم" أي ليجعلوا النعمة سببا للكفر ، وكل هذا فعل خبيث ; كما قال :


والكفر مخبثة لنفس المنعم

فتمتعوا أمر تهديد . وقرأ عبد الله " قل تمتعوا " .

فسوف تعلمون
أي عاقبة أمركم .




قوله تعالى : ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم تالله لتسألن عما كنتم تفترون قوله تعالى : ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم ذكر نوعا آخر من جهالتهم ، وأنهم يجعلون لما لا يعلمون أنه يضر وينفع - وهي الأصنام - شيئا من أموالهم يتقربون به إليه ; قاله مجاهد وقتادة وغيرهما . ف يعلمون على هذا للمشركين . وقيل هي للأوثان ، وجرى بالواو والنون مجرى من يعقل ، فهو رد على ما ومفعول يعلم محذوف ، [ ص: 104 ] والتقدير : ويجعل هؤلاء الكفار للأصنام التي لا تعلم شيئا نصيبا . وقد مضى في " الأنعام " تفسير هذا المعنى في قوله " فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا "

تالله لتسألن رجع من الخبر إلى الخطاب فقال : تالله لتسئلن وهذا سؤال توبيخ .

عما كنتم تفترون أي تختلقونه من الكذب على الله أنه أمركم بهذا .




قوله تعالى : ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون قوله تعالى : ويجعلون لله البنات نزلت في خزاعة وكنانة ; فإنهم زعموا أن الملائكة بنات الله ، فكانوا يقولون ألحقوا البنات بالبنات .

سبحانه نزه نفسه وعظمها عما نسبوه إليه من اتخاذ الأولاد .

ولهم ما يشتهون
أي يجعلون لأنفسهم البنين ويأنفون من البنات . وموضع " ما " رفع بالابتداء ، والخبر لهم وتم الكلام عند قوله : سبحانه . وأجاز الفراء كونها نصبا ، على تقدير : ويجعلون لهم ما يشتهون . وأنكره الزجاج وقال : العرب تستعمل في مثل هذا ويجعلون لأنفسهم .




قوله تعالى : وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم قوله تعالى : وإذا بشر أحدهم بالأنثى أي أخبر أحدهم بولادة بنت .

ظل وجهه مسودا أي متغيرا ، وليس يريد السواد الذي هو ضد البياض ، وإنما هو كناية عن غمه بالبنت . والعرب تقول لكل من لقي مكروها : قد اسود وجهه غما وحزنا ; قاله الزجاج . وحكى الماوردي أن المراد سواد اللون قال : وهو قول الجمهور .

وهو كظيم أي ممتلئ من الغم . وقال ابن عباس : حزين . وقال الأخفش : هو الذي يكظم غيظه فلا يظهره . وقيل : إنه المغموم الذي يطبق فاه فلا يتكلم من الغم ; مأخوذ من الكظامة وهو شد فم القربة ; قال علي بن عيسى . وقد تقدم هذا المعنى في سورة " يوسف "




قوله تعالى : يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون [ ص: 105 ]
قوله تعالى : يتوارى من القوم أي يختفي ويتغيب .

من سوء ما بشر به
أي من سوء الحزن والعار والحياء الذي يلحقه بسبب البنت .

أيمسكه ذكر الكناية لأنه مردود على ما .

على هون أم يدسه في التراب
أي هوان . وكذا قرأ عيسى الثقفي " على هوان " والهون الهوان بلغة قريش ; قاله اليزيدي وحكاه أبو عبيد عن الكسائي . وقال الفراء : هو القليل بلغة تميم . وقال الكسائي : هو البلاء والمشقة . وقالت الخنساء :


نهين النفوس وهون النفو س يوم الكريهة أبقى لها



وقرأ الأعمش " أيمسكه على سوء " ذكره النحاس ، قال : وقرأ الجحدري " أم يدسها في التراب " يرده على قوله : بالأنثى ويلزمه أن يقرأ " أيمسكها " . وقيل : يرجع الهوان إلى البنت ; أي أيمسكها وهي مهانة عنده . وقيل : يرجع إلى المولود له ; أيمسكه على رغم أنفه أم يدسه في التراب ، وهو ما كانوا يفعلونه من دفن البنت حية . قال قتادة : كان مضر وخزاعة يدفنون البنات أحياء ; وأشدهم في هذا تميم .

زعموا خوف القهر عليهم وطمع غير الأكفاء فيهن

. وكان صعصعة بن ناجية عم الفرزدق إذا أحس بشيء من ذلك وجه إلى والد البنت إبلا يستحييها بذلك . فقال الفرزدق يفتخر :
وعمي الذي منع الوائدات وأحيا الوئيد فلم يوأد



وقيل : دسها إخفاؤها عن الناس حتى لا تعرف ، كالمدسوس في التراب لإخفائه عن الأبصار ; وهذا محتمل .

مسألة : ثبت في صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : جاءتني امرأة ومعها ابنتان لها ، فسألتني فلم تجد عندي غير تمرة واحدة ، فأعطيتها إياها فأخذتها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها شيئا ، ثم قامت فخرجت وابنتاها ، فدخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - فحدثته حديثها ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار . ففي هذا [ ص: 106 ] الحديث ما يدل على أن البنات بلية ، ثم أخبر أن في الصبر عليهن والإحسان إليهن ما يقي من النار . وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها ، فأطعمتها ثلاث تمرات فأعطت كل واحدة منهما تمرة ، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما ; فأعجبني شأنها ، فذكرت الذي صنعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن الله - عز وجل - قد أوجب لها بها الجنة أو أعتقها بها من النار . وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه ، خرجهما أيضا مسلم - رحمه الله - وخرج أبو نعيم الحافظ من حديث الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من كانت له بنت فأدبها فأحسن أدبها وعلمها فأحسن تعليمها وأسبغ عليها من نعم الله التي أسبغ عليه كانت له سترا أو حجابا من النار . وخطب إلى عقيل بن علفة ابنته الجرباء فقال :

إني وإن سيق إلي المهر ألف وعبدان وخور عشر


أحب أصهاري إلي القبر

وقال عبد الله بن طاهر :
لكل أبي بنت يراعي شؤونها ثلاثة أصهار إذا حمد الصهر
فبعل يراعيها وخدر يكنها وقبر يواريها وخيرهم القبر



ألا ساء ما يحكمون
أي في إضافة البنات إلى خالقهم وإضافة البنين إليهم .
نظيره
ألكم الذكر وله الأنثى . تلك إذا قسمة ضيزى أي جائرة ، وسيأتي




يتبع.


التوقيع:




من مواضيعي في الملتقى

* عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين
* همسة وداع
* ما فائدة قراءة القرآن إذا كنت أنساه ؟!
* من اقوال الحكماء!
* تفسير الاحلام. ليس تنجيماً او دجلاً ..
* أنواع الأنفس
* لا يَحطِمَنَّكُم

المؤمنة بالله غير متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة المؤمنة بالله ; 04-10-2013 الساعة 04:28 PM.

رد مع اقتباس