ولعل هذه التسمية تسمية لخلائق كثيرة
تصلح على جميعهم بالمفهوم العام، لكن الروعة باعتباردرجاتها فما يعتقده كل مسلم مما لا خلاف فيه أن أولىوأفضل من يستحق هذه التسمية من أمة المصطفى صلى الله عليه وسلم هم صحابته صلى الله عليه سلم رضوان الله عليهم بلا استثناء
لما ثبت عن الذي لا ينطق عن الهوى صلوات ربي وسلامه عليه أنه قال
»خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم«
صدق الحديث عملهم
صدقوه بمثاليتهم
فمن تراه بلغ مابلغوا في ذلك
بالله تعالى قلوبهم موصولة
بذكر الله جل وعلا والدعوة إلى توحيده سبحانه ألسنتهم ذاكرة شاكرة دائمة على ذلك مسرورة
في الليل أقدامهم من طول القيام مفتورة
صدقوه بربانيتهم
وصلوا الذروة وبلغوا الدرجات العلى في عبادتهم ومعاملتهم وأخلاقهم
صدقوه بشموليتهم وعلمهم
فلم تكن أفعالهم تبعا لأهواء أوبدع، بل كل ذلك خاضع لما سطره الكتاب العزيزوالسنة النبوية المطهرة
صدقوه بوسطيتهم وحكمتهم
فاختاروا المنهج الرباني الأمثل في كل شيء
لا إفراط ولا تفريط
لا غلو ولا اجحاف
لم يؤثروا العلم على العمل
ولاالدعوة عليهما
ولم يتنازلوا عن السموالروحي لأجل ماهو أرخص عندالله من جناح بعوضة
بل منهجهم وفكرهم ومعاشهم كل ذلك عنوانه الأمثل والصواب
صدقوه بتضحيتهم
والتضحية هنا أقصد بها المعنى العام
تضحية بالنفس والما ل والولد والجاه والسلطان..
لأجل أن تبلغ كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عيه وسلم الأفاق
صدقوه بتطبيقهم ومنهجهم
فهم رضوان الله عليهم جميعا أسمى من عاش الاسلام بالمعنى الحقيقي
قدموا الغالي والنفيس
وتركوا مجالسة الأنيس
إذا أمر الله أمرا فعلوه
إذا نهى عن شيء تركوه واجتنبوه
همهم أخرتهم ، لا بطونهم ولافروجهم
سلموا من اتباع الشهوات
كذلك من الوقوع في الشبهات
إلا ما يحكى عن بعض البحار
فمعلوم أن الجبال لا يهدمها بالفأس ضربة أو ضربتان
إنهم أناس رائعون حقا
فتحوا العالم بتوحيدهم
فتحوا العالم بعلمهم
فتحوا العالم بتقواهم
فتحواالعالم بأخلاقهم
فتحوا العالم بنضالهم
فتحوا العالم بجهادهم
فتحوا العالم بتضحياتهم وصبرهم
فتحوا العالم بدعوتهم ومداومتهم
هذا جزء يسير من بطولاتهم
أحكيها لننظر ماحالنا
وما سبب خذلاننا
قلوبنا اعتقدت
عقولنا فهمت
أسماعنا سمعت
أبصارنا نظرت
ألسنتنا تكلمت
لكن أين التطبيق .. أين التطبيق
ازدواجية.. ما بعدهاازدواجية
نقول ما لا نفعل
ونفعل ما لا نقول
والله المستعان
هل أدركتم الأن من أين اكتسبواروعتهم
يا أيها المسلمون عامة سيروا كماساروا
وانهجوامانهجوا
وسيوصلنا الله إلى ماوصلوا
في الدنيا ..وفي الأخرة
فالأمر كل الأمر بيد الله
والله لا يضيع أجر من أحسن عملا
وصلاة ربي وسلامه على المعلم الأمين
الذي أنشأ للأمة المحمدية أناس رائعين
منقول