بسم الله الرحمن الرحيم
هل من مشمر؟
وإليك أختي الفتاة بعضًا من الواجبات العملية؛ من أجل الاستفادة من هذا الحديث الشريف، ومن أهم تلك الواجبات ما يلي:
1. اقنعي نفسكِ بأهمية المرونة: وذلك بكتابة الأسباب التي تدفعكِ لأن تكوني مرنة
2. قوِّ رغبتكِ في المرونة: وذلك بكتابة الفوائد التي ستجنيها من المرونة، والخسائر التي ستناليها إذا لم تصبحي مرنة.
3. مارسي تمرين المرونة مع كل هدف تريدي تحقيقه.
المهارة الثانية: السيطرة على الذات:
هل تعرفي الأمير السعيد الشهيد أبو عمرو الأنصاري الخزرجي؟ إنه صفحة مشرقة من تاريخ أمتنا، رجل روض ذاته فأحسن قيادتها، فنال أعظم النجاح، وأكبر الفلاح، فهيا نسمع قصته، ونقبس من نوره.
تعود قصة بطلنا إلى شهر جمادى الأولى من العام الثامن من الهجرة، يوم خرج المسلمون لقتال الروم في مؤتة، وكان اللواء مع قائد الجيش زيد بن حارثة رضي الله عنه، يوم أن قاتل حتى قتل، ثم حمل الراية من خلفه جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، فلحق بأخيه في الجنة.
ثم جاء الدور على بطل قصتنا، الصحابي الجليل أبو عمرو عبد الله بن رواحة رضي الله عنه، فالتقط الراية قبل أن تسقط على الأرض، وجعل يتقدم بها وهو متردد تحدثه نفسه بتركها، ولكن هيهات لرجل رباه النبي صلى الله عليه وسلم أن تحدثه نفسه بغير الخير فيجيبها لما أرادت، فجمع عبد الله بن رواحة رضي الله عنه همته وعزمه، وانطلق صائحا في نفسه، قائلًا لها:
أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلِنّهْ ... لَتَنْزِلِنّ أَوْ لَتُكْرَهِنّهْ [سيرة ابن هشام، (5/28)].
فكانت صيحته ولا زالت نبراسًا لنا على طريق التحكم في ذاتنا، والسيطرة عليها، فهلَّا جعلنا لنا مع عبد الله بن رواحة رضي الله عنه نسبًا؟!
تابعي...