بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين الآيتان من آخِرِ سورةِ البقرة من قرأ بهما ليلةٍ كفتاه"
أي أجزأتا عنه من قيام الليل ، وقيل أجزأتا عنه من قراءة القرآن مطلقا سواء كان داخل الصلاة أم خارجها . وقيل معناه أجزأتاه فيما يتعلق بالاعتقاد لما اشتملتا عليه من الإيمان والأعمال إجمالا ، وقيل معناه كفتاه كل سوء ، وقيل كفتاه شر الشيطان ، وقيل دفعتا عنه شر الإنس والجن ، وقيل معناه كفتاه ما حصل له بسببهما من الثواب عن طلب شيء آخر ، قال الحافظ بعد ذكر هذه الوجوه : والوجه الأول ورد صريحا من طريق عاصم عن علقمة عن أبي مسعود رفعه : " من قرأ خاتمة البقرة أجزأت عنه قيام ليلة " . قال ويؤيد الرابع حديث النعمان بن بشير يعني الذي أخرجه الترمذي في هذا الباب وقال الشوكاني بعد ذكر هذه الوجوه : ولا مانع من إرادة هذه الأمور جميعها ويؤيد ذلك ما تقرر في علم المعاني والبيان من أن حذف المتعلق مشعر بالتعميم فكأنه قال كفتاه من كل شر ومن كل ما يخاف ، وفضل الله واسع .
اما بالنسبة لقرائتهما في الصلاة أي سورة الملك وغيرها من الأيات الواردة في اذكار قبل النوم ، قد تجزأ قرائتها في صلاة النافلة ولكنه خلاف الأولى ، فلنا في رسول الله اسوة حسنة فكان عليه الصلاة والسلام يحث على قرأة هذه االآيات وغيرها من السور قبل النوم من غير صلاة ..
هذا والله اعلم
|