.أنا معتكف ،
وهذه الليالي لا تحتمل إلا الذكر والعبادة وقراءة القرآن .
.
قلت له : إذن .. أراها .
.قال : هذا حقك ..هذه سنة.
.
واستسمحني ألا أضيع دقيقة واحدة أخرى من وقته .
. وابتسم لي ..ثم قام إلى ناحية .
.رجعت إلى منزلهم مرة أخرى .
.في الطريق سألت أخاها باستحياء
: أأأأهل الأخخخت عائشة تحفظ كثيرا من القرآن ؟؟؟ .
.
قال لي باهتمام : ليس المهم في الحفظ ..المهم في تطبيق الإسلام .
.
لم أدر هل أفرح أم أزداد حيرة ..
-
يا عائشة ..
أقبلت إلى الحجرة ..لم تغض بصرها ..ولكني تظاهرت بغض البصر .
.
بادرني أخوها : ليس هذا الموقف موقف غض بصر .
.لا أدري مرة أخرى : هل أفرح أم أستغرب ؟؟؟!!!
علامات الاستفهام والتعجب لم تشغلني عن النظر إليها بعمق .
.
بصراحة جميلة .
.سألتها : كم تحفظين يا أخت من القرآن ؟؟
- جزء عم .
.
- ثم استأذنت وقامت ..
- قلت لأخيها بغيظ مكتوم : لماذا لم تجلس معنا ؟؟
- ليس لك في الشرع إلا الرؤية ..
- ولم يمهلني للتفكير ، ولكن ابتدرني : إذا كان حدث القبول فلا تضيع وقتا .
.
لم نتفق على شيء .. ولم أحضر أهلي وناسي ..ولم نأخذ فترة كافية للتعارف ..
-
قال وهو يهز رأسه : يا سيدي نتفق ..وهات أهلك وناسك ..وما معنى فترة كافية .
هل جئت إلى هنا بدون تأكد منا ؟؟
ثم أردف
قائلا : نحن لا نريد منك أي مجهود في تجهيز البيت ، فالاقتصاد هو المطلوب ..
أما المهر فأنت تعلم : أقلهن مهرا أكثرهن بركة.
. ويكفي إحضار أهلك مرة واحدة ، ثم في المرة التالية يتم الزفاف ..
حتى نختصر عليك التكاليف قطعه صوت أخيها وهو يقول: هيا ننام لكي نقوم قبل الفجر بساعة لنصلي التهجد.
.
قلت له مبتسما لا أعرف لبسمتي سببا : أليس عندكم جهاز تلفاز ؟؟