عرض مشاركة واحدة
قديم 03-11-2012, 01:52 AM   #4

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 121

أبو أحمدعصام has a reputation beyond reputeأبو أحمدعصام has a reputation beyond reputeأبو أحمدعصام has a reputation beyond reputeأبو أحمدعصام has a reputation beyond reputeأبو أحمدعصام has a reputation beyond reputeأبو أحمدعصام has a reputation beyond reputeأبو أحمدعصام has a reputation beyond reputeأبو أحمدعصام has a reputation beyond reputeأبو أحمدعصام has a reputation beyond reputeأبو أحمدعصام has a reputation beyond reputeأبو أحمدعصام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

ونكمل بعون الله وبتوفيق منه سبحانه تعالى فبعد أن ألقينا نظرة سريعة عن الزواج ندخل فى :

الحقوق الزوجية


الحقوق الزوجية بين الزوجين كما قلنا سابقا ترتبت بموجب عقد الزواج الذى تم بين الرجل والمراة وأصبحا زوجا وزوجة بموجب هذا العقد كل منهما له حقوق وعليه واجبات فلا يوجد طرف له حق وليس عليه واجب والوضع متبادل بمعنى :
1.حقوق الزوجةهى نفسها واجبات الزوج
2.حقوق الزوج هى نفسها واجبات الزوجة
3.وهناك حقوق وواجبات مشتركة بين الزوجين
وكما ذكرنا من قبل أن هذه الحقوق لم يضعها فولتيرولا مونتيسكيو ولا جان جاك روسو ولا فرانسيس بيكون ولا جان بول سارتر ولا صاحبته فرانسوا ساجان ولا رنيه ديكارت أباطرة الفلسفة والفكر الفرنسى .
ولا ويليم شيكسبير ولا تشارلز ديكنز ولا برنارد شو ولا سير برتراندرسل ولا سومرست موم أباطرة الفلسفة والفكر الإنجليزى
ولا عباس محمود العقاد ولاطه حسين ولا توفيق الحكيم ولا يوسف السباعى ولا نجيب محفوظ ولا إحسان عبد القدوس أباطرة الثقافة والفكر العربى .
ولكن الذى وضعها هو الخالق عز وجل وبلغها لنا خيرالبشر جميعا والذى وصفه المولى عز وجل بأنه:
"وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَإِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) "الآيات الكريمة 5.4.3 من سورةالنجم

وكما نرى أن حتى سيد البشر أجمعين وخيرهم وأعظمهم خلقا صلى الله عليه وسلم لم يضع هذه الحقوق من تلقاء نفسه ولكن

" علمه شديد القوى "

فمعنى هذا إن واضع الحقوق هو الخالق عز وجل وبعبارة بسيطة جدا لاتحتاج لتفكير فمن يخالف هذه الحقوق فإنما يخالف الله سبحانه تعالى سواء كان زوجا أو زوجة ويجب على الأزواج أن يعلموا ويتيقنوا تماما من هذه الحقيقة :
"إن الذى سيقتص من الزوجة التى لاتطيع زوجهاوتعصيه فى أى حق من حقوقه التى فرضها الله سبحانه تعالى عليها هو نفسه عز وجل الذىسيقتص من الزوج الذى يضيع أى حق من حقوق زوجته فرضه الله عليه "
هذه حقيقة راسخة فالحياة الدنيا ليست مرتع نفعل فيه مانشاء وقتما نشاء حيثما نشاء دون رقيب أوحسيب نظلم هذا ونأكل حق هذا دون حساب يا إخوانى الأمر شديد شديد إن الله سبحانه تعالى سيقتص للعنزة غير القرناء من العنزة القرناء يوم الحساب فما بال الإنسان أتعلمون إخوانى فى الله إن أقسى وأشد دعاء على الظالم ممن ظلمه أن يقول المظلوم لظالمه فى وجهه :" فوضت فيك أمرى لله وحسبى الله ونعم الوكيل " هذا الدعاء شديد جدا ولو يعلم الظالم مافى هذاالدعاءلتوقف عن ظلمه وذهب يسترضى من ظلمه بكل كنوز الأرض لوإستطاع.
وتنقسم الحقوق الزوجية إلى ثلاث أقسام :
1.حقوق الزوجة .
2.حقوق الزوج .
3.حقوق مشتركة بين الزوجين .

1- حقوق الزوجة

وتنقسم لقسمين :
حقوق مالية وحقوق غير مالية
وتشمل الحقوق المالية ما يلى :

المهر

كان ولى المرأة فى الجاهلية يتصرف فى خالص مالهاولا يدع أى فرصة لها للتملك وجاء الإسلام وشرع المهر للمرأة وجعله حقا خالصا لهاوليس لأحدمن أقاربها ولا حتى أبيها إلا إذا أعطت هى برضاها
" وآتو النساء َصدُقاتِهن نِحلَة, فإن طبن لكم عن شىء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا "

الآية 4 من سورة النساء

لكن لو أعطت الزوجة شيئا من مالها حياءً أو خوفًاً أو خديعة فلا يحل أخذه فهو حرام
" وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًاأَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْأَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (21) سورة النساء الآيتين21,20
ولم تحدد الشريعة قيمة المهر فهو يختلف من حيث القلة أو الكثرة فالناس تختلف فى السعة والضيق والغنى والفقر وعادات كل عشيرة أوبلد .

الجهاز

هو الأثاث الذى تعده الزوجة هى وأهلها ليكون معهافى البيت إذا دخل الزوج بها وهذا مجرد عرف تعارف عليه الناس لإدخال السرورعلى الزوجة بمناسبة زفافها وقد روى النسائى عن على رضى الله عنه قال
" جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فى خَميل وقِرْبَة ووسادة حَشْوها إذخَر"
الخميل: ثوب من القطيفة والإذخر نبات طيب الرائحة تحشى به الوسائد
وكما ذكر فضيلة الشيخ سيد سابق من السطر رقم 14إلى السطر رقم21 من الصفحة رقم114 فى المجلد رقم 2 من كتاب فقه السنة طبعة دارالفكر البيروتيه عام 1415هـ / 1995م حين تحدث عن العلاقة بين الجهاز والمهر ما نصه :
"وهذا مجرد عرف جرى عليه الناس . وأما المسئول عنإعداد البيت إعدادا شرعيا وتجهيز كل ما يحتاج له من الأثاث والفرش والأدوات فهوالزوج , والزوجة لاتسأل عن شىء من ذلك , مهما كان مهرها , حتى لو كانت زيادة المهرمن أجل الأثاث , لأن المهر تستحقه الزوجة فى مقابل الإستمتاع بها , لا من أجل إعدادالجهاز لبيت الزوجية فالمهر حق خالص لها , ليس لأبيها , ولا لزوجها , ولا لأحد حق فيه "
والمذهب المالكى يخالف ذلك فأنه يرى إن الزوجةتستخدم المهر فى التجهز لزوجها
وسواء كان الجهاز بمال الزوجة أو أبيها فهو حق خالصلها ومن حقها أن تبيح أو تمنع
الإنتفاع به حتى للزوج ولاتجبر على ذلك .

النفقة

وهى توفير ما تحتاج إليه الزوجة من طعام ومسكن وخِدمة ودواء وإن كانت غنية وهى واجبةعلى الزوج بالكتاب والسنة والإجماع :
"وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا... "
من الآية 233سورةالبقرة .
والمقصود بالمولود له : الأب والرزق فى هذه الآية : الطعام الكافى والكسوة : اللباس والمعروف : بالإعتدال دون تفريط أوإفراط .
" أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ " من الآية 6 سورة الطلاق .
" لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا " الآية 7 سورةالطلاق
ومن السنة النبوية الشريفة :
روى مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فى حجة الوداع :
" فاتقوا الله فى النساء , فإنكم أخذتموهن بكلمةالله , واستحللتم فروجهن بكلمة الله , ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه ,فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح , ولهن عليكم رزقهن , وكسوتهن بالمعروف "
روى البخارى ومسلم عن عائشة رضى الله عنها : أن هند بنت عتبة قالت: يا رسول الله , إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطينى وولدى إلا ماأخذت منه - وهو لايعلم - قال :
" خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف "
عن معاويةالقُشَيْرى- رضى الله عنه - قال : قلت : يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ ... قال
" تطعمهاإذا طعمت وتكسوها إذا إكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تُقبح ولا تهجر إلا فى البيت "
فالنفقة فى الشريعة على الرجل وبها وبالتفضيل من المولى عز وجل أخذ القوامة على المرأة
"الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَافَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ"

من الآية 34 سورةالنساء

معنى ذلك أن القوامة للرجل على المرأة تتحقق بأن المولى عز وجل خلق الرجل أقوى جسديا من المرأة وأثبت نوعا ما فى إنفعالاته عن المرأة كل هذا ليهيئه سبحانه تعالى للتعب وبذل الجهد بالعمل للكسب وجلب المال للإنفاق على زوجته وأولاده وهذا ما جعل له القوامة فى مقابل ذلك تكون الزوجة مسئولةعن السكن وراحة الرجل وسكنه إليها لينسى برقتها ولطفها متاعب عمله وما يعانيه من مشاق فى عمله ومن هنا أصبح البيت مسئولية المرأة والعمل والكد والتعب مسئولية الرجل ولهذا كان من حق أى رجل فى هذه الحالة طالما قائم بدوره ووجباته التى رسمها له الشرع كاملة أن يحصل على السكن والهدوء والراحة والحب والود الذى تتفانى الزوجة لتقديمهم لزوجها وبهذا تستقيم الحياة للإثنين وتعيش الأسرة فى السعادة نتيجة تحديدالأدوار بواسطة الشرع وتنفيذها بواسطة الزوج والزوجة ويكون من الطبيعى عند تبادل الأدوار فيأخذ الزوج دور غير مهيأ له وتأخذ الزوجة دور غير مهيأه له فيختل التطبيق وتختلط الحقوق مع الواجبات ويختل الميزان وتنشأ المشاكل وسنتكلم عن ذلك بالتفصيل عند إجابة السؤال الصعب فى آخر الموضوع .
كانت هذه الحقوق المالية للزوجة أما الحقوق غيرالمالية فهى : حسن المعاشرة , وصيانة الزوجة .

حسن المعاشرة

أول ما يجب على الزوج لزوجته إكرامها وحسن معاشرتها ومعاملتها بالمعروف وتقديم ما يمكن تقديمه لها , مما يؤلف قلبها فضلا عن تحمل ما يصدر منها أو الصبر عليه .
" وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا" من الآية 19 سورةالنساء
ومن مظاهر حسن الخلق وإكتماله وزيادة الإيمان أن يكون المرء رفيقا رقيقا مع أهله يقول رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه
" أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خُلقا , وخياركم خياركم لنسائهم "
وإكرام المرأة دليل الشخصية المتكاملة والرجولةالحقة وإهانتها علامه على الخسة واللؤم يقول صفوة الخلق صلى الله عليه وسلم " ماأكرمهن إلا كريم , وما أهانهن إلا لئيم " ومن إكرامها التلطف معها ومداعبتها وقدكان صلى الله عليه وسلم يتلطف مع السيدةعائشة – رضى الله عنها وأرضاها –فيسابقها وتسابقه كما كان صلوات الله وسلامه عليه يأكل من موضع اكلها ويشرب من السقاة من موضع فيهاأى من موضع فمها الشريف وهو القائل صلى الله عليه وسلم:
" إستوصوا بالنساء خيرا, فإن المرأة خُلِقت من ضلع أعوج وإن أعوج ما فى الضلع أعلاه , فإن ذهبت تقيمه كسرته , وإن تركته لم يزل أعوج " رواه البخارىومسلم
وفى هذا إشارة إلى أن فى خُلق المرأة عوجا طبيعياأوجده الله فيها بمعنى أن خلق المرأة يزيد فيه الحنان والعاطفة أضعاف ما يوجد عندالرجل وهذا ليلائم فطرتها فى تربية الأطفال والعنايه بهم فى صغرهم مما لايستطيع فعله الرجال ولهذا نرى دائما أن المرأة أسرع فى التأثر والإنفعال بأى موضوع بكثيرعن الرجل الذى إذا أدرك هذه الحقيقة وإحترمها وتقبلها وتعامل معها بما أمره المولى عز وجل سيسعد المرأة التى معه وبالتالى سيسعد نفسه وأولاده .

صيانة الزوجةوحمايتها

وهى النقطة الثانية من الحقوق غير المالية للزوجةوهى نقطة واضحة لاتحتاج لشرح
كبير فالزوج يجب عليه أن يصون زوجته ويحفظها من كل مايخدش شرفها أو عرضها
ويحميها من أى شىء فيه إمتهان لكرامتها أو يعرض سمعتها لمقالة السوء ويجب عليه أن يغار على إمرأته فى الحدود التى أمرنا بها الله كما يجب عليه الإعتدال فى هذه الغيرة فلا يبالغ فى إساءة الظن بها ولا يسرف فى تقصى كل حركاتها وسكناتها بشىء مبالغ فيه ولا يركز ويحصى على كل عيوبها فلا يوجد إنسان خالى من العيوب فإن ذلك يفسد العلاقة الزوجية والود والمحبة بين الزوجين وينشىء جو من عدم الثقة يسود العلا قة بين الزوجين .

------------


أحبائى فى الله نكتفى بهذا القدر اليوم ونكمل غداإن شاء الله
مع حقوق الزوج وبعدها الحقوق المشتركة للزوجين
أترككم فى رعايةالله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


يتبع
أبو أحمدعصام غير متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة أبو أحمدعصام ; 03-11-2012 الساعة 02:36 AM.

رد مع اقتباس