عرض مشاركة واحدة
قديم 07-23-2026, 11:31 AM   #16

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

من مائدةُ التَّفسيرِ

عبدالرحمن عبدالله الشريف

من مائدةُ التَّفسيرِ: سورةُ العادياتِ


﴿ وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا * إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ * أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ


موضوعُ السُّورةِ:
تحذيرُ الإنسانِ مِنَ الجحودِ والطَّمعِ، وتذكيرُه بالآخرةِ.

غريبُ الكلماتِ:
ٱلۡعَٰادِيَٰت
الخيلِ تعدو في الغزوِ.
ضَبۡحًا
الضَّبْحُ: صوتُ نَفَسِها في صدرِها عندَ شِدَّةِ الجريِ.
فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحًا
الـمُوقِداتِ بحوافرِها النَّارَ.
فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحًا
الَّتي تُغِيرُ وتُباغِتُ العدوَّ صباحًا.
نَقۡعًا
غُبارًا.
فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا
فتَوَسَّطْنَ برُكْبانِهِنَّ جموعَ الأعداءِ.
لَكَنُودٌ
لَجَحُودٌ.
وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ
استُخْرِجَ وأُبرِزَ ما في الصُّدورِ مِنَ الإيمانِ والكفرِ.

المعنى الإجماليُّ:
تتضمَّنُ الآياتُ الكريمةُ قَسَمًا إلهيًّا عظيمًا بالخيلِ ذاتِ الصِّفاتِ الَّتي لا يُشارِكُها فيها غيرُها؛ فهي ذاتُ العَدْوِ، والإيراءِ، والإثارةِ، والإغارةِ؛ فإنَّها إذا عَدَتْ عَدْوَها البليغَ السَّريعَ أخرجتْ صوتَ ضَبْحِها ونَفَسِها، وأَوْرَتْ بحوافرِها النَّارَ فوقَ الحجارةِ ليلًا، وأثارتِ النَّقعَ والغُبارَ، وأغارتْ على الأعداءِ وباغَتَتْهم صباحًا، فتَتوسَّطُ برُكْبانِها جموعَهم.

جاء هذا القَسَمُ للتَّأكيدِ على حقيقةٍ كبرى؛ وهي كفرُ الإنسانِ لربِّه، وجَحْدُه لنِعَمِه عليه؛ فهو يطلبُ الَّذي له ويمنعُ الَّذي عليه، ويَعُدُّ المصائبَ وينسى النِّعَمَ؛ فكيف سيكونُ حالُه إذا بُعثِرَتِ القبورُ، وأُخْرِجَ ما فيها مِنَ البشرِ، فوقفوا بينَ يدي اللهِ تعالى للحسابِ والجزاءِ، وأُبرِزَ وبُيِّنَ ما كان خَفِيًّا في الصُّدورِ مِنَ الاعتقاداتِ والنِّيَّاتِ، فلم يَخْفَ على اللهِ الخبيرِ العليمِ منهم شيءٌ؟!

ما يُسْتفادُ مِنَ السُّورةِ:
1- تقريرُ عقيدةِ البعثِ والجزاءِ.

2- أنَّ ابنَ آدمَ كَفُورٌ لربِّه، إلَّا إذا آمَنَ وعمِل صالِحًا.

3- أنَّ طبيعةَ الإنسانِ جُبِلَتْ على جَحْدِ الحقوقِ ومنعِها، معَ الخلقِ ومعَ الخالقِ، إلَّا مَنْ هداه اللهُ.

4- أنَّ السِّرَّ في يومِ القيامةِ يصيرُ علانيةً.

5- أنَّ مِنْ أسبابِ الغفلةِ عنِ الآخرةِ حُبَّ المالِ والتَّعلُّقَ به.






التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله
* الصديق الحقيقي
* خواطر متفرقة
* همسة في آذان الشباب
* سعد بن معاذ: نبل في الأرض، وكرامة في السماء
* هَمٌ الداعية هداية الخلق
* نفح الطيب من بيت الحبيب صلى الله عليه وسلم

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس