عرض مشاركة واحدة
قديم 07-13-2026, 09:25 PM   #5
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 131

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      


ثالثا: من يقول القول بتعدد الحق، وأن الحقيقة نسبية، يعني: ما في حق كامل، الحق موزع عند الطوائف، وعند الأديان، وعند الملل، وعند الناس، موزع، ما في طائفة تحتكر الحق لها.
لو قلت: أهل السنة، يقول: لا حتى أهل السنة لا يحتكرون الحق، يعني: الرافضة عندهم منه، يقول: أي عندهم، القاديانية عندهم منه، يقول: عندهم، خلاص وسيصل ويقول: أن الملاحدة عندهم جزء منه.
قضية الحقيقة النسبية، أو الحق النسبي، هذه خدعة شيطانية كبيرة تم الترويج لها في هذا العصر، وأن كل وجهات النظر، والأفكار التي في العالم، والآراء، بعضهم يقول: متساوية، وبعضهم يقول: كل واحدة فيها نسبة من الحق.
ولذلك، يعني، طيب القول هذا ماذا يترتب عليه؟ أنه لا يوجد أحد، أو جهة، أو طرف، أو دين، أو طائفة، ما في، لا يمكن أن يأتي ويقول: طريقي هو الحق الوحيد الصحيح؟
يعني: أنت بناء على هذا الكلام، لو اجتمعت أنت ومسلم، ويهودي، أنت ويهودي ونصراني، ومجوسي، وبوذي، وسيخي، وهندوسي، لا يجوز لك أنت المسلم، ما يحق لك أن تقول: أنا ديني هو الحق فقط، وأنتم كلكم على باطل.
هذه نظرية الحق النسبي، التعددية، هذا مؤداها، ولذلك يعني، يقولون: نسمح لكم بعبارات مثل: مثلا تقولون يعني: أنا رأي في نظري صواب يحتمل الخطأ، ورأي غير خطأ يحتمل الصواب، فقط أسمح لكم بهذا القدر.
أنك أنت مسلم مثلا، تقول لليهودي: والله أنا ديني صواب، بس ممكن يحتمل الخطأ، وأنت دينك في نظري خطأ، لكن يحتمل الصواب.
مع أنه الحق، أنه ديني أنا المسلم صواب لا يحتمل الخطأ، ولا أقصد ممارساتي الشخصية، لا، ديني الذي في الكتاب والسنة.
ما هو الحق؟ أن نقول: ديني الإسلام الذي في الكتاب والسنة لا يحتمل الخطأ، ودينك يا يهودي خطأ لا يحتمل الصواب، هذا هو الصحيح.
صرنا نقرأ في كثير من الصحف عبارات مثل: الحق المطلق لا يملكه أحد، انظر كيف تضيع قضية، يعني: محاولة تضيع القضية، تضيع المسألة، كيف يضيعوا الحق، الحق المطلق لا يمتلكه أحد، لا أحد يمتلك، لا أحد يحق له أن يزعم امتلاك الحقيقة، الحق مسألة نسبية، لا يجوز لأحد أن يحتكر الحق، وهكذا.
هذه العبارات ما مؤداها؟ أنك أنت الآن إذا أنكرت على واحد مشرك، أو مبتدع، أو كافر، يقول لك: لا تنكر عليه، من الذي قال الذي أنت عليه هو الحق المطلق، هذه المقصود من العبارات هذه، المقصود منها، التملص، والتخلص عندما يخالفونك.
هذه العبارات تبرر وجود الكفر، والشبهات، والشهوات، هذه العبارات، وهذه النظرية تبرر استمرار وجود اليهودية، والنصرانية، والأديان الباطلة الأخرى، ومثلا: الرافضة، وغيرها من الطرق، والشرك.
طرق الشرك كلها، ويعذر بعضهم بعض أنه لا أحد ينكر على أحد، ولا أحد يعادي أحد أبدا، خلاص اعذروا اليهود في دينهم، واعذروا المشركين عباد الأوثان، والأصنام في دينهم، واعذروا عباد القبور في دينهم، واعذروا عباد الكواكب، والشمس في دينهم، اعذروهم، ما أحد ينكر على أحد.


ما أحد عنده الحق المطلق، المسألة نسبية، فظهر ما يسمى بقضية "التعددية الدينية، ووجوب القبول بها"، فرعوا عليها التعددية الدينية، ووجوب القبول بها، ولا أحد ينكر على أحد، وصار عندنا تعددية، اعتقادية، تعددية فكرية، وأنت ما شفت تعدديات.
قال ابن قدامه رحمه الله: قال بعض أهل العلم: هذا المذهب أوله سفسطة، وآخره زندقة؛ لأنه في أوله يجعل الشيء ونقيضه حقا، وفي آخره يخير المجتهدين بين النقيض عند تعارض الدليلين، فيختار، أو يخير المجتهدين بين النقيض عند تعارض الدليلين، فيختار من المذاهب ما يروق لهواه. [روضة الناظر وجنة المناظر: 2/361].
التسليم لهذه المقولة يناقض أصلا الإسلام، لو كانت الحقائق نسبية ما أهلك الله المكذبين بصالح عليه السلام، ولا أهلك الله قوم عاد لما كذبوا هودا، ولا أهلك الله فرعون؛ لأنه فرعون عنده شيء من الحق، وعنده جزء من الحق، ما هو الحق نسبي؟


ما هو الحق ما يجوز لموسى أن يقول: أنا فقط على الحق، لأنه بمعنى كلامهم: أن موسى عليه السلام ليس له امتلاك الحق الكلي، والمطلق؛ لأنه فرعون يمكن يكون عنده جزء من الحق، ولذلك وجد الآن في بعض الضلال المشركين من يقول مثلاً: أنه كل ما ترى بعينك فهو الله، وحدة الوجود.
وبناء على ذلك لما قال فرعون: أنا ربكم الأعلى، كان مصيباً، لكن موسى ما فهم عليه؛ لأنه نظرية، أو دين، اعتقاد أنه كل شيء في العالم هو الله، الجدار، والمسجد، وأنا، وأنت، وأي شيء خلاص هذا هو الله، الذي هي عقيدة وحدة الوجود الكفرية.
خلص فرعون لما قال: أنا ربكم الأعلى كلامه صح، لكن موسى ما فهم عليه، لو كانت قضية انه ما أحد يمتلك الحق المطلق صحيحاً، ما أهلك الله الأمم المكذبة لرسولها، ولما جاهد النبي ﷺ الكفار؛ لأنه كفار قريش كان معهم جزء من الحق.
لو كانت هذه النظرية صحيحة كان الجهاد كله باطل؛ لأنه لماذا المسلمون يجاهدوا الروم؟ لماذا يجاهدوا الفرس، المجوس؟ لماذا فتحوا بلاد البربر، وفتحوا الهند؟
لأن أهل الهند عندهم جزء من الحق، والبربر عندهم جزء من الحق، والمجوس عندهم جزء من الحق، والروم النصارى عندهم جزء من الحق، فماذا قاتلوهم، وجاهدوهم؟
وصلنا إلى إبطال الجهاد، وإبطال الفتوحات الإسلامية، وإبطال مواجهة النبي ﷺ لكفار العرب، وقريش، وإبطال إهلاك الله للأمم المكذبة؛ لأنه أنتم جزء من الحق.
ما معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام لكفار قريش لما جاءوه مع عمه أبو طالب، وقال يا ابن أخي إن رأيت أن تترك، يعني: معاداتهم، وسب أصنامهم، وآلهتهم، يعني: أبناء عمك، وأبناء عمومتك، فقال عليه الصلاة والسلام: هل ترون هذه الشمس، قالوا: نعم، قال: ما أنا بأقدر أن أدع ذلك منكم على أن تستشعلوا لي منها شعلة [مسند البزار: 2170، وصححه، صحيح السيرة النبوية ص: 144].
يعني: لو تجيبوا لي شعلة من الشمس، ولن يستطيعوا الوصول إليه، أقول بعض المغفلين، قال يعني: لما سمعوا أن في دولة طلعوا للقمر قال: ونحن نطلع للشمس، فجاء هؤلاء وقالوا: أنتم صحيح تطلعوا للشمس؟ قالوا: ستحترقوا، قالوا: شوف ، يفكروا أننا سنطلع في النهار.!


هذه الشمس، قال: ما أنا بأقدر أن أدع ذلك منكم على أن تستشعلوا لي منها شعلة، فلماذا النبي عليه الصلاة والسلام يسلك طريق الأخطار، ويجابه أقاربه، وقريش، والعرب، والعالم؟
لماذا التعب هذا إذا كان المسألة نسبية، وكل واحد معه الحق، وليست هناك حقيقة مطلقة، وليس هناك حق مطلق كامل، لماذا فعل ذلك؟.
نحن الآن تكلمنا أمثلة على القاعدة الأولى، طيب ما هي القاعدة الأولى؟
أن الحق واحد لا يتعدد.

من تجاوز الحق وقع في الباطل



امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس