عرض مشاركة واحدة
قديم 07-03-2026, 10:18 PM   #22
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 119

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      


8- قال ابنُ الهُمامِ في تقريرِ أنَّ مشيئةَ اللهِ تعالى عامَّةٌ وشاملةٌ لكُلِّ الحوادثِ: (ولنا إطباقُ الأُمَّةِ من عَهدِ النبُوَّةِ على هذه الكَلِمةِ: (ما شاء اللهُ كان، وما لم يشَأْ لم يكُنْ) فانعقد إجماعُ السَّلَفِ على قولِنا؛ ولنا قَولُ اللهِ تعالى: أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا [الرعد: 31]، وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا [السجدة: 13] ، وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [التكوير: 29] )( .

9- قال الشنقيطيُّ: (قَولُه تعالى: وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا الآية.
صرَّح تعالى في هذه الآيةِ الكريمةِ أنَّه لو شاء إيمانَ جميعِ أهلِ الأرضِ لآمنوا كُلُّهم جميعًا، وهو دليلٌ واضِحٌ على أنَّ كُفْرَهم واقِعٌ بمشيئتِه الكَونيَّةِ القَدَريَّةِ، وبَيَّن ذلك أيضًا في آياتٍ كثيرةٍ، كقَولِه تعالى: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا الآية، وقَولِه: وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وقَولِه: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى إلى غيرِ ذلك من الآياتِ)( .
وينبغي التنَبُّهُ إلى تَركِ الإتيانِ بعِباراتٍ تَنسُبُ المشيئةَ للقَدَرِ والإرادةِ ونَحوِها.
قال ابنُ باز: (قَولُ بَعضِ النَّاسِ: «شاءت الأقدارُ» أو: «شاء القَدَرُ» أو: «شاءت إرادةُ اللهِ» أو: «عنايةُ اللهِ» فكلامٌ لا يجوزُ، وفيه سوءُ تعبيرٍ، والصَّوابُ أن يقالَ: «شاء اللهُ سُبحانَه» أو: «شاء ربُّنا سُبحانَه» أو نحو ذلك من العباراتِ التي فيها إسنادُ المشيئةِ للهِ لا إلى صفاتِه)( .
وقال ابنُ عثيمين: (قول: «شاءت الأقدارُ»، و«شاءت الظُّروفُ» ألفاظٌ مُنكَرةٌ؛ لأنَّ الظروفَ جمعُ ظرفٍ، وهو الزمَنُ، والزَّمَنُ لا مشيئةَ له، وكذلك الأقدارُ جمعُ قَدَرٍ، والقَدَرُ لا مشيئةَ له، وإنما الذي يشاءُ هو اللهُ عزَّ وجَلَّ. نعم لو قال الإنسانُ: «اقتضى قَدَرُ اللهِ كذا وكذا». فلا بأسَ به. أمَّا المشيئةُ فلا يجوزُ أن تضافَ للأقدارِ؛ لأنَّ المشيئةَ هي الإرادةُ، ولا إرادةَ للوَصفِ، إنما الإرادةُ للموصوفِ)( .
وقال أيضًا: (لا يصِحُّ أن نقولَ: «شاءت قُدرةُ اللهِ» لأنَّ المشيئةَ إرادةٌ، والقُدْرةَ معنًى، والمعنى لا إرادةَ له، وإنما الإرادةُ للمُريدِ، والمشيئةُ لِمن يشاءُ، ولكِنَّنا نقولُ: اقتضت حِكمةُ اللهِ كذا وكذا، أو نقولُ عن الشَّيءِ إذا وقع: هذه قدرةُ اللهِ، أي: مَقدورُه، كما تقولُ: هذا خَلقُ اللهِ، أي: مخلوقُه. وأمَّا أن نضيفَ أمرًا يقتضي الفِعلَ الاختياريَّ إلى القُدْرةِ، فإنَّ هذا لا يجوزُ.
ومِثلُ ذلك قَولُهم: «شاء القَدَرُ كذا وكذا»، وهذا لا يجوزُ؛ لأنَّ القَدَرَ والقُدْرةَ أمرانِ معنويَّانِ ولا مشيئةَ لهما، وإنما المشيئةُ لمن هو قادِرٌ ولِمن هو مُقَدِّرٌ. واللهُ أعلَمُ)( .
وسُئلت اللجنةُ الدائمةُ عن قصيدةٍ بعنوانٍ: «هي الأقدارُ» جاء فيها:
هي الأقدارُ تَطعَنُ من تشاءُ برُمحِ الدَّهرِ يُرسِلُه البَلاءُ
يصيبُ المرءَ في الأوداجِ حِينًا فيَصرَعُه تُضَرِّجُه الدِّماءُ
هي الأقدارُ نَعرِفُها جميعًا تُدمدِمُها على الأرضِ السماءُ
لها وَقعٌ على القَلبِ المُعنَّى فيَجثو المرءُ حِيلَتُه البُكاءُ
هي الأقدارُ إن رَضِيَت علينا سقَتْنا العَذْبَ وانتَفَضَ النَّماءُ
وإن غَضِبَت علينا لا تُبالي إذا جَفَّت وأجدَبَت السَّماءُ
فأجابت اللجنةُ: (هذا الكلامُ المذكورُ في هذه القصيدةِ لا يجوزُ؛ لأنَّه يُسنِدُ أفعالَ اللهِ إلى القَدَرِ، والواجِبُ إسنادُ الأمورِ إلى اللهِ مُقَدِّرِ الأقدارِ مع الرِّضا بقضائِه وقَدَرِه، ومحاسبةِ النَّفسِ، والتوبةِ مِنَ الذُّنوبِ؛ لأنها هي التي تُسَبِّبُ العقوباتِ، كما قال تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ)( .

امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس