عرض مشاركة واحدة
قديم 06-29-2026, 06:49 AM   #7
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 120

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      



البابُ الثاني : آدابُ الصَّلاةِ وآدابُ قيامِ اللَّيلِ

الفَصلُ الأوَّلُ: آدابُ الصَّلاةِ

أولًا: الإخلاصُ لله

يجِبُ الإخلاصُ في الصَّلاةِ، وتركُ الرِّياءِ.
الدَّليلُ على ذلك مِن الكِتابِ والسُّنَّةِ:


أ- مِنَ الكِتابِ
1- قال تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [البينة: 5] .
2- قال تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ [الزمر: 2-3] .
3- قال تعالى: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ * قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي [الزمر: 11 - 14] .
4- قال تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ [الملك: 2] .
قال الفُضَيلُ بنُ عِياضٍ في قَولِه تعالى: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا: (أخلَصُه وأصوَبُه؛ فإنَّ العَمَلَ إذا كان خالصًا ولَم يَكُنْ صَوابًا لَم يُقبَلْ، وإذا كان صَوابًا ولَم يَكُنْ خالصًا لَم يُقبَلْ، حَتَّى يَكونَ خالصًا صَوابًا، والخالِصُ إذا كان للهِ، والصَّوابُ إذا كان على السُّنَّةِ) .
5-ذمَّ اللهُ عَزَّ وجَلَّ المنافِقين، فقال: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء: 142] .


ب- مِنَ السُّنَّةِ
1- عن عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((الأعمالُ بالنِّيَّةِ، ولكُلِّ امرِئٍ ما نَوى، فمَن كانت هِجرتُه إلى اللهِ ورَسولِه فهِجرتُه إلى اللهِ ورَسولِه، ومَن كانت هِجرتُه لدُنيا يُصيبُها، أوِ امرَأةٍ يَتَزَوَّجُها، فهِجرتُه إلى ما هاجَرَ إليه )) .
2- عن أبي أُمامةَ الباهِليِّ رَضيَ اللهُ عنه، قال: ((جاء رجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أرأيتَ رَجُلًا غزا يلتَمِسُ الأجرَ والذِّكرَ، ما لَه؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا شيءَ له، فأعادها ثلاثَ مرَّاتٍ، يقولُ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا شَيءَ له، ثم قال: إنَّ اللهَ لا يَقبَلُ من العَمَلِ إلَّا ما كان له خالِصًا، وابتُغِيَ به وَجهُه )) .
3- عن أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((قال اللهُ تبارك وتعالى: أنا أغنى الشُّرَكاءِ عنِ الشِّركِ، مَن عَمِلَ عَمَلًا أشرَكَ فيه مَعيَ غَيري تَرَكتُه وشِركَه )) .
4- عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ، قال: تَفَرَّق النَّاسُ عن أبي هُرَيرةَ، فقال له ناتِلُ أهلِ الشَّامِ: أيُّها الشَّيخُ، حَدِّثْنا حَديثًا سَمِعتَه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: نَعَم، سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: ((إنَّ أوَّلَ النَّاسِ يُقضى يَومَ القيامةِ عليه: رَجُلٌ استُشهِدَ، فأُتيَ به، فعَرَّفَه نِعَمَه، فعَرَفَها، قال: فما عَمِلْتَ فيها؟ قال: قاتَلْتُ فيك حَتَّى استُشهِدْتُ، فقال: كذَبْتَ، ولَكِنَّك قاتَلتَ لأن يُقالَ: جَريءٌ، فقد قيلَ، ثُمَّ أُمِرَ به، فسُحِبَ على وَجهِه، حَتَّى ألقيَ في النَّارِ. ورَجُلٌ تَعَلَّمَ العِلمَ وعَلَّمَه، وقَرَأ القُرآنَ، فأُتيَ به، فعَرَّفَه نِعَمَه، فعَرَفَها، قال: فما عَمِلْتَ فيها؟ قال: تَعَلَّمتُ العِلمَ وعَلَّمْتُه، وقَرَأتُ فيك القُرآنَ، قال: كذَبتَ، ولَكِنَّك تَعَلَّمتَ العِلمَ ليُقالَ: عالِمٌ، وقَرَأتَ القُرآنَ ليُقالَ: هو قارِئٌ، فقد قيلَ، ثُمَّ أُمِرَ به، فسُحِبَ على وَجهِه، حَتَّى ألقِيَ في النَّارِ. ورَجُلٌ وَسَّعَ اللهُ عليه، وأعطاه من أصنافِ المالِ كُلِّه، فأُتيَ به، فعَرَّفَه نِعَمَه، فعَرَفَها، قال: فما عَمِلْتَ فيها؟ قال: ما تَرَكتُ من سَبيلٍ تُحِبُّ أن يُنفَقَ فيها إلَّا أنفَقْتُ فيها لَك، قال: كذَبتَ، ولَكِنَّك فعَلْتَ ليُقالَ: هو جَوادٌ، فقد قيلَ، ثُمَّ أمِرَ به فسُحِبَ على وَجهِه، ثُمَّ ألقِيَ في النَّارِ )) .
5- عن مَحمودِ بنِ لَبيدٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((خَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: أيُّها النَّاسُ، إيَّاكُم وشِركَ السَّرائِرِ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وما شِركُ السَّرائِرِ؟ قال: يَقومُ الرَّجُلُ فيُصَلِّي فيُزَيِّنُ صَلاتَه جاهِدًا؛ لِما يَرى مِن نَظَرِ النَّاسِ إليه، فذلك شِركُ السَّرائِرِ)) .
6- عن مَحمودِ بنِ لَبيدٍ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((إنَّ أخوَفَ ما أخافُ عليكُمُ الشِّركُ الأصغَرُ، قالوا: وما الشِّركُ الأصغَرُ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: الرِّياءُ، يَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لهم يَومَ القيامةِ: إذا جُزيَ النَّاسُ بأعمالِهم: اذهَبوا إلى الذينَ كُنتُم تُراءونَ في الدُّنيا، فانظُروا هَل تَجِدونَ عِندَهم جَزاءً )) .



ثانيًا: المُسارَعةُ لأداءِ الصَّلاةِ في أوَّلِ وَقتِها

يُستَحَبُّ تَعجيلُ الصَّلاةِ في أوَّلِ وَقتِها إلَّا إن كان في التَّأخيرِ مَصلَحةٌ .
الدَّليلُ على ذلك مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ:


أ- مِنَ الكتابِ
1- قَولُ اللهِ تعالى: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ [البقرة: 238] .
وَجهُ الدَّلالةِ:
أنَّ من المحافظةِ عليها تَقديمَها في أوَّلِ الوقتِ؛ لأنَّه إذا أخَّرَها عرَّضَها للفَواتِ .
2- قَولُ اللهِ تعالى: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [آل عمران: 133] .
3- قَولُ اللهِ تعالى: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ [البقرة: 148] .
وَجهُ الدَّلالةِ:
أنَّ المسارَعةَ إلى الخيرِ والمسابقةَ إليه أفضلُ بنصِّ القُرآنِ .


ب- مِنَ السُّنَّةِ
عن أبي عَمرٍو الشَّيبانيِّ، قال: حَدَّثَنا صاحِبُ هذه الدَّارِ -وأشارَ إلى دارِ عَبدِ اللَّهِ-، قال: ((سَألتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُّ العَمَلِ أحَبُّ إلى اللهِ؟ قال: الصَّلاةُ على وقتِها، قال: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: ثُمَّ برُّ الوالدَينِ، قال: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ. قال: حَدَّثَني بهنَّ، ولوِ استَزَدتُه لزادَني )) .
قال ابنُ بَطَّالٍ: (في حَديثِ عَبدِ اللَّهِ أنَّ الصَّلاةَ لوقتِها أحَبُّ إلى اللهِ مِن كُلِّ عَمَلٍ، وذلك يَدُلُّ أنَّ تَركَها أبغَضُ الأعمالِ إلى اللهِ بَعدَ الشِّركِ... وفيه: أنَّ البِدارَ إلى الصَّلاةِ في أوَّلِ أوقاتِها أفضَلُ مِنَ التَّراخي فيها؛ لأنَّه إنَّما شَرَط فيها أن تَكونَ أحَبَّ الأعمالِ إلى اللهِ إذا أُقيمَت لوقتِها المُستَحَبِّ الفاضِلِ)

يتبع
امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس