عرض مشاركة واحدة
قديم 06-20-2026, 09:03 PM   #4
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 115

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      


3 ـ تعريف الحديث القدسي اصطلاحا

هو الحديث الذي يحكيه النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة عز وجل ويتصرف في لفظه صلى الله عليه وسلم - على أرجح الأقوال - على حسب ما يشاء من التعبير وقد أوحي إليه معناه سواء كان ذلك يقظة أو مناما عن طريق الوحي أو إلهاما مع عدم منحه خصائص القرآن.

بعض أقوال أهل العلم في تعريف الحديث القدسي:

قال الجرجاني:
(الحديث القدسي هو من حيث المعنى من عند الله تعالى ومن حيث اللفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ما أخبر الله تعالى به نبيه بإلهام أو بالمنام فأخبر عليه السلام عن ذلك المعنى بعبارة نفسه فالقرآن مفضل عليه لأن لفظه منزل أيضا)(1).

قال الملا علي القاري:
أوحي إلي » أي وحيا خفيا غير متلو، وهو يحتمل أن يكون بواسطة جبريل أو لا، وله نقله ولو بالمعنى، وبهذه القيود فارق الحديث القدسي الكلام القرآني)(2).

قال المناوي:
(الحديث القدسي إخبار الله تعالى نبيه عليه الصلاة والسلام معناه بإلهام أو بالمنام فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك المعنى بعبارة نفسه)(3).
(الحديث القدسي ما أخبر الله نبيه بإلهام أو منام فأخبر عن ذلك المعنى بعبارته فالقرآن مفضل عليه بإنزال لفظه أيضا)(4).

قال الزرقاني:
(الحديث القدسي أُوحيت ألفاظه من الله على المشهور والحديث النبوي أوحيت معانيه في غير ما اجتهد فيه الرسول والألفاظ من الرسول)(5).

أسماء الحديث القدسي:

اصطلح أهل العلم على تسمية الحديث القدسي بعدة أسماء فمنهم من يسميه بالحديث القدسي وهو الأشهر والأغلب، ومنهم من يسميه بالحديث الإلهي، وبعضهم يطلق عليه الحديث الرباني.
بعض مَن قال فيه: الحديث الإلهي:

قال ابن تيمية:
(في أول هذا الحديث الإلهي الذي قال فيه الإمام أحمد هو أشرف حديث لأهل الشام أنه حرم الظلم على نفسه )(6).

وقال في موضع أخر:
(كما قال فى الحديث الإلهي « يا عبادي إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعونى »(7))(8).

وقال الحافظ ابن حجر:
(الأحاديث الإلهية: وهي تحتمل أن يكون المصطفى صلى الله عليه وسلم أخذها عن الله تعالى بلا واسطة أو بواسطة)(9).

وقال الطيبي:
(إن القدسي نص إلهي في الدرجة الثانية، وإن كان من غير واسطة ملك غالبا؛ لأن المنظور فيه المعنى دون اللفظ، وفي القرآن اللفظ والمعنى منظوران فعلم من هذا مرتبة بقية الأحاديث)(10).

وقال الملا علي القاري:
(الحديث الإلهي « أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي »(11))(12).

بعض مَن قال فيه: الحديث الرباني

قال الجلال المحلي:

(الْأَحَادِيثَ الرَّبَّانِيَّةَ كَحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ: « أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي »(13))(14).

وقال المباركفوري:
(«قال» أي النبي صلى الله عليه وسلم « قال الله عز وجل » فيكون من الأحاديث الربانية أي القدسية)(15).

يتبع

عن موقع شبكة السنة النبوية وعلومها

الهوامش:

(1) التعريفات للجرجاني (ص 113).
(2) مرقاة المفاتيح (2/173).
(3) فيض القدير للمناوي (4/468).
(4) التعاريف للمناوي (ص 271).
(5) انظر مناهل العرفان (1/37).
(6) مجموع الفتاوى (8/510).
(7) أخرجه مسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم (2577).
(8) مجموع الفتاوى (17/110)، وانظر منهاج السنة (1/452)، درء تعارض النقل (2/110).
(9) فيض القدير للمناوي (4/468).
(10) فيض القدير للمناوي (4/468).
(11) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى : { ويحذركم الله نفسه } وقوله جل ذكره { تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك } (7405،)، باب قول الله تعالى : { يريدون أن يبدلوا كلام الله } (7505)، مسلم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب الحث على ذكر الله تعالى (2675)، باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله تعالى: (4/2067/2675)، كتاب التوبة، باب في الحض على التوبة والفرح بها (4/2099/2675).
(12) الرد على وحدة الوجود (ص- 115).
(13) متفق عليه: سبق تخريجه.
(14) حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع (2/209).
(15) مرعاة المفاتيح (1/393).





4 ـ هل الحديث القدسي كلام الله بلفظه أو بمعناه؟ (1 - 2)

اختلف أهل العلم هل لفظ الحديث القدسي ومعناه من الله تعالى أم أن لفظه من عند النبي صلى الله عليه وسلم ومعناه من عند الله تعالى فأفردنا بحثا في هذا الصدد نجمع فيه أقوال كل فريق حتى نقف على ما في المسألة من خلاف، ووجهة كل فريق في ذلك من غير إطالة تخرج بنا عن معناه كأحد أنواع الحديث

أولا: من قال إن الحديث القدسي كلام الله بمعناه فقط

قال أبو البقاء:

(إن القرآن ما كان لفظه ومعناه من عند الله بوحي جلي وأما الحديث القدسي فهو ما كان لفظه من عند الرسول صلى الله عليه وسلم ومعناه من عند الله بالإِلهام أو بالمنام)(1).

وقال الطيبي:

(إن الحديث القدسي نص إلهي في الدرجة الثانية وإن كان من غير واسطة ملك غالبا لأن المنظور فيه المعنى دون اللفظ وفي القرآن اللفظ والمعنى منظوران فعلم من هذا مرتبة بقية الأحاديث)(2).

وقال أيضا:

(القرآن هو اللفظ المنزل به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم، والقدسي إخبار الله معناه بالإلهام أو بالمنام فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أمته بعبارة نفسه، وسائر الأحاديث لم يضفها إلى الله تعالى ولم يروه عنه تعالى)(3).

وقال الجرجاني:

(الحديث القدسي هو من حيث المعنى من عند الله تعالى ومن حيث اللفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ما أخبر الله تعالى به نبيه بإلهام أو بالمنام فأخبر عليه السلام عن ذلك المعنى بعبارة نفسه فالقرآن مفضل عليه لأن لفظه منزل أيضا)(4).

وقال المناوي:

(الحديث القدسي ما أخبر الله نبيه بإلهام أو منام فأخبر عن ذلك المعنى بعبارته فالقرآن مفضل عليه بإنزال لفظه أيضا)(5).

وقال الملا على القاري:

(الحديث القدسي ما يرويه صدر الرواة وبدر الثقات عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات عن الله تبارك تارة بواسطة جبريل عليه السلام وتارة بالوحي والإلهام والمنام مفوضاً إليه التعبير بأي عبارة شاء من أنواع الكلام)(6).

وقال أيضا:

(وله نقله ولو بالمعنى وبهذه القيود فارق الحديث القدسي الكلام القرآني)(7).

وقال المناوي :

(الحديث القدسي إخبار الله تعالى نبيه عليه الصلاة والسلام معناه بإلهام أو بالمنام فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك المعنى بعبارة نفسه)(8).

وقال الزرقاني:

(أما الحديث القدسي والحديث النبوي فليست ألفاظهما مناط إعجاز ولهذا أباح الله روايتهما بالمعنى ولم يمنحهما تلك الخصائص والقداسة الممتازة التي منحها القرآن الكريم تخفيفا على الأمة ورعاية لمصالح الخلق في الحالين من منح ومنع { إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ }(9))(10).

(وقال العلامة السيد أحمد بن المبارك رحمه الله تعالى في «الإبريز» سألت عبد العزيز الدباغ: الحديث القدسي من كلام الله عز وجل أم لا؟ قال: ليس هو من كلامه وإنما هو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم)(11).

وكذا رحجه العلامة محمد المدني في كتابه(12).

وكذا رحجه الدكتور محمد عبد الله دراز في كتابه «النبأ العظيم» حيث قال:

( وهذا هو أظهر القولين عندنا، لأنه لو كان منزلا بلفظه لكان له من الحرمة والقدسية في نظر الشرع ما للنظم القرآني إذ لا وجه للتفرقة بين لفظين منزلين من عند الله...)

ثم قال:

(فالقول بإنزال لفظه قول بشيء لا داعي في النظر إليه ولا دليل في الشرع عليه اللهم إلا ما قد يلوح من إسناد الحديث القدسي إلى الله بصيغة يقول الله تبارك وتعالى كذا، لكن القرائن التي ذكرناها آنفا كافية في إفساح المجال لتأويله بأن المقصود نسبة مضمونه لا نسبة ألفاظه...)(13).

وقال الدكتور محمد بن لطفي الصباغ:

(الحديث القدسي كلام الله تعالى بالمعنى أما اللفظ فللرسول صلى الله عليه وسلم هذا القول هو الذي نرجحه، وهناك قول آخر مرجوح في نظرنا يدعى أن الحديث القدسي كلام الله تعالى بلفظه ومعناه، لكان ينبغي أن يكون له من الحرمة والقدسية في نظر الشرع ما للقرآن إذ لا وجه للتفرقة بين لفظين منزلين من عند الله...)(14).

وقال الأستاذ محمود النواوي:

(والتحقيق في نظرنا أن البرهان على كون الحديث القدسي موحى بمعناه دون لفظه أن له صفة الحديث النبوي دون فارق سوى النسبة إلى الله سبحانه للإيذان بأهمية الخـبر…)(15).

فتلخص من نقول الأئمة وأهل العلم المتقدمة أن تعريف الحديث القدسي عندهم أن معناه من عند الله عز وجل ولفظه من عند النبي صلى الله عليه وسلم ودارت جل الأدلة التي اعتمدوا عليها في أن خصائصه تختلف عن خصائص القرآن الكريم من جهة اللفظ والأحكام وغير ذلك .

يتبع

عن موقع شبكة السنة النبوية وعلومها

الهوامش:

(1) أبو البقاء في كتاب كليات العلوم (ص 228) ، انظر قواعد التحديث للقاسمي (ص-66).
(2) انظر فيض القدير (4/468).
(3) انظر القاسمي في قواعد التحديث (ص-66).
(4) التعريفات للجرجاني ( ص- 113).
(5) التعاريف للمناوي (ص- 271).
(6) انظر الإتحافات السنية في الأحاديث القدسية(ص- 274).
(7) مرقاة المفاتيح (2/173).
(8) فيض القدير (4/468).
(9) البقرة: 143.
(10) انظر مناهل العرفان (1/37).
(11) انظر قواعد التحديث للقاسمي ( ص- 67).
(12) انظر الإتحافات السنية في الأحاديث القدسية لمحمد مدني (ص- 274).
(13) انظر: النبأ العظيم (ص- 16).
(14) انظر: الحديث النبوي مصطلحه، وبلاغته (ص- 133).
(15) انظر مقدمة الإتحافات السنية في الأحاديث القدسية (ص- 11) بتحقيق محمد أمين النواوي.​

امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس