عرض مشاركة واحدة
قديم 06-20-2026, 03:33 PM   #8
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 115

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      


16- قال ابنُ تيميَّةَ: (مَذهَبُ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ في هذا البابِ وفي غيرِه ما دلَّ عليه الكِتابُ والسُّنَّةُ، وكان عليه السَّابقون الأوَّلون من المهاجِرين والأنصارِ، والذين اتَّبَعوهم بإحسانٍ: وهو أنَّ اللهَ خالِقُ كُلِّ شَيءٍ ورَبُّه ومليكُه، وقد دخل في ذلك جميعُ الأعيانِ القائمةِ بأنفُسِها وصفاتُها القائمةُ بها من أفعالِ العِبادِ وغيرِ أفعالِ العِبادِ. وأنَّه سُبحانَه ما شاء كان، وما لم يشَأْ لم يكُنْ، فلا يكونُ في الوُجودِ شَيءٌ إلَّا بمشيئتِه وقُدرتِه، لا يمتنِعُ عليه شيءٌ شاءَه، بل هو قادِرٌ على كُلِّ شيءٍ، ولا يشاءُ شيئًا إلَّا وهو قادرٌ عليه. وأنه سُبحانَه يعلمُ ما كان وما يكونُ، وما لم يكنْ لو كان كيف يكونُ، وقد دخل في ذلك أفعالُ العِبادِ وغَيرُها، وقد قدَّر اللهُ مقاديرَ الخلائقِ قبل أن يخلُقَهم: قدَّر آجالَهم وأرزاقَهم وأعمالَهم وكتب ذلك، وكتب ما يصيرون إليه من سعادةٍ وشقاوةٍ. فهم يؤمِنون بخَلْقِه لكُلِّ شَيءٍ، وقُدرتِه على كُلِّ شيءٍ، ومشيئتِه لكُلِّ ما كان، وعِلْمِه بالأشياءِ قبل أن تكونَ، وتقديرِه لها، وكتابتِه إيَّاها قبل أن تكونَ)( .
وقال أيضًا: (مَنْ لم يَقُلْ بقَولِ السَّلَفِ فإنَّه لا يُثبِتُ للهِ قدرةً، ولا يثبتُه قادرًا، فالجهميَّةُ ومن اتَّبَعهم، والمُعتَزِلةُ، والقَدَريةُ المُجْبِرةُ والنَّافية؛ حقيقةُ قَولِهم أنَّه ليس قادرًا، وليس له المُلْكُ، فإنَّ المُلكَ إمَّا أن يكونَ هو القُدْرةَ، أو المقدورَ، أو كليهما، وعلى كُلِّ تقديرٍ فلا بدَّ من القُدْرةِ، فمن لم يُثبِتْ له القُدْرةَ حقيقةً لم يُثبِتْ له مُلكًا)( .
وقال أيضًا: (اتَّفق المُسلِمون وسائِرُ أهلِ المِلَلِ على أنَّ اللهَ على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ كما نطق بذلك القرآنُ في مواضِعَ كثيرةٍ جِدًّا)( .


17- قال ابنُ القَيِّمِ: (إنَّ أهَمَّ ما يجِبُ معرفتُه على المكَلَّفِ النبيلِ فَضلًا عن الفاضلِ الجليلِ: ما ورد في القَضاءِ والقَدَرِ والحِكمةِ والتعليلِ؛ فهو من أسنى المقاصِدِ، والإيمانُ به قُطبُ رحى التوحيدِ ونظامُه، ومبدأُ الدِّينِ المُبِينِ وختامُه، فهو أحدُ أركانِ رالإيمان، وقاعدةُ أساسِ الإحسانِ، التي يرجِعُ إليها، ويدورُ في جميعِ تصاريفِه عليها)( .
وقال أيضًا: (قال الإمامُ أحمدُ: القَدَرُ قدرةُ اللهِ. واستحسن ابنُ عَقيلٍ هذا الكلامَ جِدًّا، وقال: هذا يدُلُّ على دِقَّةِ أحمدَ وتبحُّرِه في معرفةِ أُصولِ الدِّينِ، وهو كما قال أبو الوفاءِ، فإنَّ إنكارَه إنكارٌ لقُدرةِ الرَّبِّ على خَلقِ أفعالِ العِبادِ وكتابتِها وتقديرِها)( .


18- قال ابنُ حَجَرٍ: (مَذهَبُ السَّلَفِ قاطِبةً أنَّ الأمورَ كُلَّها بتقديرِ اللهِ تعالى، كما قال تعالى: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ [الحجر: 21 ])( .
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس