الموضوع: أدب الفجار
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-07-2026, 02:44 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي أدب الفجار

      

أدب الفجار


هشام محمد فقيري








اللسان مَلِك يهابُه العرب، وسلطان يُعِز الذليل ويُذِل العزيز.
إنْ هَجَا تراهُ يحملُ نعشَ صاحبهِ مرقَّعًا بالمهانة، وإن مَدحَ رأيتَه تاجًا مُرصَّعًا بلألاء الفخر والعظمة.
ما كان اللسان إلا ترجمان الإنسان، وما كان الأدبُ إلا حلية يتحلى بها الإنسان.
وإن اجتمعا - صدقُ اللسان، وحلية الأدب - رأيتَ من الأنفاسِ طَيفًا، ومن الألفاظ عبقًا، ومن الأفعال مجدًا.
ورحم الله الأدبَ حينما سُرِق منه المعنى وأُلبِس غير لباسه!
إذ تحدثَتْ به الأَلْسِنَةُ الأفاعي، وتمثلته دُناة الأخلاق.
ما ظنُّك بحروف الأفاعي إلا نفثات سُمٍّ محلى بالعسل؟
أُدباء يطوفون حول أصنام المكر والفجور!
ساق بيتًا ظنَّه من روائع الأدب، وهو كالوَحَل العَفِن بالفسق والفجور والزندقة.
ولربما كلمة قالت لصاحبها: "دعني"، وألقَتْ به في دركِ الشقاء الأخلاقي والانفصامِ الإنساني.
عشقٌ سلب الفؤاد، ومصالحُ تسرق القيم، وجاهٌ يُكابر بـ(الأنا)...
كلها منزوعةُ الأخلاق؛ لتجتمع بلسان الأفاعي تحت رداء: (الشعر والنثر والأدب).
وتنشد لنا فسقًا باسم الحُب، والحبُّ منهم بريء، وعنهم عزيز...
أو لتُمجِّد الظالم الجبار، وتلبسه لباس العدل والحكمة.
أدباء مجانين، يلهثون لجمع الأموال المتناثِرة في وسط الرياح!
الأدب كبدرِ القمر، شعر كالكواكب الدُّريَّة، ونثر كبريق النجوم؛ تتزين بها السماء، وشُهب تحرقُ حروف السفهاء.



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* شروط قول لا إله إلا الله
* الحج عبادة العمر: كيف يغيرنا من الداخل؟
* عظيم الأجر في الأيام العشر
* العشر ليست مجرد أيام ... هي فرصُ عمرٍ
* تدبر القرآن وأثره على السلوك
* كرم النبي صلى الله عليه وسلم وسخاؤه وعظم عطائه وكثرته
* تعامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع الأقليات غير المسلمة بالمدينة

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس