الموضوع
:
التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح /د. فاضل السامرائي
عرض مشاركة واحدة
05-30-2026, 10:40 PM
#
3
مشرفة قسم القرآن
الملف الشخصي:
تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 121
خواتيم سورة التوبة ومفتتح سورة يونس
قال سبحانه في أواخر سورة التوبة : {
وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُواْ صَرَفَ اللّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُون
(127)
لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ
(128)} .
وقال في أول سورة يونس : {
الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ
(1)
أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ
(2)} .
وقوله سبحانه في أواخر التوبة : {
وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ
} يناسب قوله في أول يونس : {
تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ
} .
وقوله في أواخر التوبة : {
لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ
} يناسب قوله في يونس : {
أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ
...} .
جاء في (البحر المحيط) : ومناسبة سورة يونس لما قبلها يعني سورة التوبة أنه تعالى لما أنزل : {
وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ
} وذكر تكذيب المنافقين ثم قال : {
لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ
} وهو محمد صلى الله عليه وسلم أتبع ذلك بذكر الكتاب الذي أنزل والنبي الذي أرسل، وأن ديدن الضالين ومتابعيهم ومشركيهم واحد في التكذيب بالكتب الإلهية وبمن جاء بها .
ولما كان ذكر القرآن مقدما على ذكر الرسول في آخر السورة جاء في أول سورة يونس كذلك فتقدم ذكر الكتاب على ذكر الرسول (1) .
وجاء في (روح المعاني) وجه مناسبة سورة يونس لسورة براءة (التوبة) أن سورة التوبة ختمت بذكر الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وسورة يونس ابتدأت به وأيضا أن في الأولى بيانا لما يقوله المنافقون عند نزول سورة من القرآن . وفي سورة يونس بيان لما يقوله الكفار في القرآن ، حيث قال سبحانه : {
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ
... (38)} ، وقال جلّ وعلا : {
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ
... (15)} (2) .
الهوامش :
(1) البحر المحيط 5/121
(2) روح المعاني 11/58
خواتيم سورة يونس ومفتتح سورة هود
1 ـ قال سبحانه في آخر سورة يونس : {
وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ
(109)} .
وقال في أول سورة هود : {
الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
(1)}
فكلتا الآيتين في الكتاب الذي أوحى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم .
وقوله سبحانه في آخر يونس : {
وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ
} يناسب قوله في آية هود {
كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ
}
فالذي أحكم آياته هو خير الحاكمين .
2 ـ قال تعالى في أواخر سورة يونس : {
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ
(108)} .
وقال في أوائل سورة هود : {
أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ
(2)
وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ
(3)} .
فقوله في هود : {
إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ
} وقوله : { ...
يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ
(3)} يناسب قوله في يونس : {
فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا
} .
جاء في روح المعاني في يونس وهود : في مطلع سورة هود وختام سورة يونس شدة ارتباط ايضا حيث ختمت سورة يونس في نفي الشرك واتباع الوحي وافتتحت سورة هود ببيان الوحي والتحذير من الشرك (1).
والآيات التي في نفي الشرك في أواخر سورة يونس هي قوله سبحانه : {
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
(104)
وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
(105)
وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ
(106)} .
(1) روح المعاني 11/202
امانى يسرى محمد
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى امانى يسرى محمد
البحث عن كل مشاركات امانى يسرى محمد