عرض مشاركة واحدة
قديم 05-29-2026, 02:00 PM   #2
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 127

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

خواتيم سورة الأنعام ومفتتح سورة الأعراف

1 ـ قال سبحانه في أواخر سورة الأنعام : { وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155)} .
وقال في أول سوره الأعراف : { كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (3)} .

2 ـ قال تعالى في أواخر الأنعام : { ... ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (159)} .
وقال : { ... ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164)} .
وقال في أوائل سورة الأعراف : { فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (7)} .
والتنبيء المذكور في الأنعام مناسب للسؤال والاخبار بعلم الله وأنه سبحانه لم يكن غائبا عن فعلهم واختلافهم المذكور في الأعراف .

3 ـ قال عزّ وجل في آخر الأنعام : { ... إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (165)} .
وقال في أول الأعراف : { وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ (4)} .
وإهلاك القرى المذكور في الأعراف من سرعة العقاب الذي ذكره في الأنعام .
فناسب آخر الأعراف أول الأنعام .

جاء في (روح المعاني) في ارتباط هاتين السورتين:
وأما وجه ارتباط أول هذه السورة بآخر الاولى فهو أنه قد تقدم : { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ... (153)} ، { وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155)} . وافتتح هذه بالأمر باتباع الكتاب ،
و أيضا لما تقدم : { ... ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (159)} ، { ... ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164)} قال جلّ شأنه في مفتتح هذه : { فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (7)} . وذلك من شرح التنبئة المذكورة .
وايضا لما قال سبحانه : { مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (160)} ، وذلك لا يظهر الا في الميزان افتح هذه بذكر الوزن فقال عز من قائل : { وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8)} ثم من ثقلت موازينه وهو من زاد حسناته على سيئاته ثم من خفت وهو على العكس ثم ذكر سبحانه بعدُ أصحاب الأعراف وهم في احد الاقوال من استوت حسناتهم وسيئاتهم (1) .

(1) روح المعاني 8/74




خواتيم سورة الأعراف و مفتتح سورة الأنفال

1 ـ قال سبحانه في أواخر الأعراف : { وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ (205)}
وقال في أول الأنفال : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2)} .

فذكر في الأعراف قراءة القرآن فقال : { وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ }
وقال في الأنفال : { وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ } والآيات هي من القرآن
وقال في الأعراف : { وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً }
وقال في الأنفال : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } وكلتاهما في ذكره سبحانه

2 ـ قال تعالى في آخر الأعراف : { إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (206)} .
وقال في أول الأنفال : { الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3)}

فذكر السجود والتسبيح في آخر الأعراف وذكر اقامه الصلاة وذكر الله في الأنفال فقال : { إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } والتسبيح من الذكر .
وقال في الأعراف : { وَلَهُ يَسْجُدُونَ }
وقال في الأنفال : { يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ } والسجود من الصلاة .

فالتناسب ظاهر في الموضعين





خواتيم سورة الأنفال ومفتتح سورة التوبة

1 ـ أواخر سورة الأنفال هي في القتال قال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ... (65)} .
بل أغلب السورة إنما هي في القتال .
وقال في أوائل التوبة : { فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ... (5) } .

2 ـ وقال سبحانه في أواخر الأنفال : { ... وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ ... (72)} .
وقال في أول سورة التوبة : { بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ (1)} ... { إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4)} .
فكلتاهما في حفظ المواثيق والعهود .

3 ـ آخر الأنفال في الجهاد في اكثر من موقع وذلك قوله عزّ وجل : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ... (72)} .
وقوله : { وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ... (74)} .
وقوله في آخر آية : { وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ ... (75)} .
سورة التوبة في الجهاد على العموم .
جاء في روح المعاني : إنه سبحانه ختم سورة الأنفال بإيجاب أن يوالي المؤمنين بعضهم بعضا وأن يكونوا منقطعين عن الكفار بالكلية (1) .
وصرح جلّ شأنه في سورة التوبة بهذا المعنى بقوله تبارك وتعالى : { بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ (1)} إلخ إلى غير ذلك من وجوه المناسبة (2) .

الهوامش:
(1) أنظر الآيات 72 إلى 75
(2) روح المعاني 10/40
امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس