عرض مشاركة واحدة
قديم 05-26-2026, 12:10 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الإسلام يبيح مؤاكلةأهل الكتاب ومصاهرتهم وحمايتهم من أي اعتداء

      

الإسلام يبيح مؤاكلةأهل الكتاب ومصاهرتهم وحمايتهم من أي اعتداء

الشيخ ندا أبو أحمد

مع ملاحظة ما قرَّره القرآن الكريم من أن الحياة الزوجية تقوم على المودة والرحمة والسكن الروحي والجسدي؛ قال تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ[المائدة:5].

وقد فرَض الإسلام على الحاكم المسلم حماية أهل الذِّمة والمعاهَدين من أي اعتداء داخلي أو خارجي، وتُؤخذ الجزية نظير هذا الحق، وكان الولاة والأمراء المسلمون يردون الجزية للمعاهد عندما لا يتمكنون من أداء هذا الحق لهم؛ كما حدث مع بعض مدن الشام بعد فتحها؛ (البلازي في فتوح البلدان).

ومن المواقف التطبيقية لهذا المبدأ الإسلامي الرفيع موقف شيخ الإسلام ابن تيمية حينما تغلب التتار على الشام، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية ليفاوضهم في شأن إطلاق الأسرى، فسمح له قائد التتار بإطلاق سراح أسرى المسلمين، ورفض أن يطلق سراح أهل الذمة، فقال ابن تيمية: لا نرضى إلا بافتكاك جميع الأسرى من يهود ونصارى، فهم ذمتنا، ولا ندع أحدًا لا من أهل الذمة ولا من أهل الملة، فوافق التتار على إطلاق سراحهم جميعًا.


وكما أن لأهل الذمة والمعاهدين قبل الإسلام ودولته الحق في حمايتهم من أي عدوان خارجي، فلهم أيضًا الحق كل الحق في أن يكونوا في حماية من الاعتداء عليهم من أفراد المجتمع الإسلامي الذين يعيشون فيه، فلا يجوز لمسلم ما أن يعتدي على ذمِّي أو معاهد بلسانه أو بيده؛ يقول نبي الإسلام صلوات الله وسلامه عليه فيما رواه أبو داود في سننه بسنده: "مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا أَوِ انْتَقَصَهُ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

يقول القرافي رحمه الله: "من اعتدى عليهم ولو بكلمة سوء أو غيبة، فقد ضيَّع ذمة الله، وذمة رسوله، وذمة دين الإسلام"؛ اهـ.



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* الدنيا في نظر القرآن
* النجاح امتداد
* التحدي نصف النجاح
* عن النجاح نتحدث
* كيف يكون لك أصدقاء؟
* نزغ الشيطان بينهما

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس