عرض مشاركة واحدة
قديم 05-24-2026, 01:38 PM   #4
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 103

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

يقول الله -تبارك وتعالى- (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ) [يس: 12]


قال المفسرون: "نسجل عليهم أعمالهم التي عملوها في الدنيا سواء أكانت هذه الأعمال صالحة أم غير صالحة. ونسجل لهم -أيضا- آثارهم التي تركوها بعد موتهم سواء أكانت صالحة كعلم نافع أو صدقة جارية ... أم غير صالحة كدار للهو واللعب، وكرأيٍ من الآراء الباطلة التي اتبعها من جاء بعدهم، وسنجازيهم على ذلك بما يستحقون من ثواب أو عقاب (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ) أي: وكل شيء أثبتناه وبيناه في أصل عظيم، وفي كتاب واضح عندنا".

قال الشيخ المنجد: "إذا مات العبد وقد فعل أفعالا مخالفة للشرع، فاقتدى به فيها غيره من ولد أو صاحب أو جار أو غيرهم, فإن عليه وزر ما فَعَل، ووزر من فَعَل فعله مقتديا به فيه، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء؛ لما رواه مسلم عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -رضي الله عنه- قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ. وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ".

جاء في [دليل الفالحين شرح رياض الصالحين]: "ومن سنّ في الإسلام سنة سيئة": معصية وإن قلَّت، بأن فعلها فاقُتِدي به فيها، أو دعا إليها، أو أعان عليها "كان عليه وزرها" أي: وزر عملها "ووزر من عمل بها من بعده".


وقال الشيخ ابن عثيمين: "فيه التحذير من السنن السيئة، وأن من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، حتى لو كانت في أول الأمر سهلة ثم توسعت فإن عليه وزر هذا التوسع".

وعليه تعلم -ياعبد الله- خطورة سن المعاصي والذنوب, ونشر المحرمات, وكيف أن صاحبها يأتي يوم القيامة محملاً بذنوب غيره, ممن اقتدى به أو ضل بسبب ما نشره, ولذا جاء في الصحيحين عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا، لِأَنَّهُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ".


قال الإمام النووي" :وَهَذَا الْحَدِيث مِنْ قَوَاعِد الْإِسْلَام, وَهُوَ أَنَّ كُلّ مَنْ اِبْتَدَعَ شَيْئًا مِنْ الشَّرّ كَانَ عَلَيْهِ مِثْل وِزْر كُلّ مَنْ اِقْتَدَى بِهِ فِي ذَلِكَ الْعَمَل إِلَى يَوْم الْقِيَامَة".

ياسر دحيم


ملتقى الخطباء
امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس