عرض مشاركة واحدة
قديم 05-18-2026, 04:46 AM   #3
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 99

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

إن مما ينافي هذه الصفة الحميدة أيضا - حفظ الفروج - ويضادها: ما يسمى بالعادة السرية، التي بُلي بها بعض الناس، والعادة السرّية عبارة عن الاستمناء باليد، أو بمعنى أعم: هي عبارة عن استدعاء خروج المني، سواء كان باليد أم بغيرها، وتعرف عند العلماء -بجلد عميرة- وعميرة كناية عن الذكر، ويقال لها: الخضخضة، وهي حرام عند جمهور العلماء مطلقًا، وقد دل الكتاب والسنة على تحريم العادة السرّية، وذلك لما يترتب عليها من الأضرار الجسمية والعقلية والدينية.
فمن أدلة تحريمها من الكتاب: قوله -تعالى- في سورتين من كتابه: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ.
ووجه الاستدلال: أن الله أثنى على الحافظين لفروجهم، واستثنى التمتع بالزوجة وملك اليمين، فمن تجاوزهما فقد اعتدى وتجاوز الحد فهو ملوم ومذموم، والتلذذ عن طريق العادة السرية سواء كان باليد، أم بغيرها خارج عن هذين القسمين، فالمتلذذ بذلك من العادين بنصّ هاتين الآيتين الكريمتين.

من الأدلة -أيضا- قوله -تعالى-: وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ ومن الأدلة قوله -تعالى-: وَلْيَسْتَعْفِف ِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فقد أمر الله العاجز عن الزواج بالاستعفاف.
وفعل العادة السرية يضاد الاستعفاف.

ومن أدلة تحريم العادة السرية من السنة ما ثبت في الصحيحين من قوله -عليه الصلاة والسلام-: يا معشر الشباب من استطاع الباءة منكم فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء.
فأرشد -عليه الصلاة والسلام- العاجز عن الزواج إلى الصوم.
وعدل عن الإرشاد إلى فعل العادة السرية، فدل على تحريمها، ولو كانت جائزة لبيّنها؛ إذ المقام يقتضيها، والقاعدة الأصولية تقول: لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.

ومن الأدلة أيضا: حديث أنس بن مالك: سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا يجمعهم مع العالمين، ويدخلهم النار أول الداخلين إلا أن يتوبوا ومن تاب تاب الله عليه: الناكح يده، والفاعل والمفعول به، ومدمني الخمر، والضارب والديه حتى يستغيثا، والمؤذي جيرانه حتى يلعنوه، والناكح حليلة جاره.
فقد توعّد الناكح يده بوعيد شديد، مما يدل على تحريم فعل العادة السرية، وإن كان هذا الحديث في إسناده من لا يعرف لجهالة، إلا أنه يستأنس به فينضم إلى الأدلة السابقة.

قال بعض العلماء إنها كالفاعل بنفسه، وهي معصية أحدثها الشيطان، وأجرها بين الناس حتى صارت قيله، ويا ليتها لم تقل، ولو قام الدليل على جوازها لكان ذو المروءة يعرض عنها لدناءتها، فإنها عار بالرجل الدنيء، فكيف بالرجل الكبير، هذه العادة السرّية يترتب على فعلها مضار جسيمة وعقليه ودينية

فمن المضار الجسمية:

1- أنها تضعف البصر.
2- تضعف عضو التناسل.
3- تحدث ارتخاء جزئيا أو كليا.
4- توقف نمو الأعضاء الإحليل والخصيتين.
5- تورث التهابًا منويا في الخصيتين، فيصير صاحبه سريع الإنزال.
6- تورث ألمًا في فقار الظهر في الصلب الذي يخرج منه المني.
7- تورث رعشة في بعض الأعضاء كالرجلين.
ومن المضار العقلية أنها تضعف القوة المدركة، مما يؤدي إلى البله، وقد تؤدي إلى الخبل في العقل.

ومن المضار الدينية:
أنها تضعف النسل الذي حث الإسلام على الإكثار منه، ومن ذلك قوله -عليه الصلاة والسلام-: تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة.

فجدير بالمسلم وقد علم مضار هذه العادة السيئة أن يجتنبها ويبتعد عنها، وكلُّ ما فيه ضرر فالإسلام يمنعه وينفيه، ومن ذلك قوله -عليه الصلاة والسلام-: لا ضرر ولا ضرار.

فالحديث يدل على المنع من كل ما يضر وتحريمه، فتدخل العادة السرّية في عموم الحديث؛ لأنه ثبت ضرارها جسميًا وعقليًا ودينيًا.
فاحذر -أيها المسلم- من استعمالها لتكون في عداد الحافظين لفروجهم والحافظات، فتحصل على الوعد الكريم الذي وعدهم الله به، وابتعد عن كل الأسباب التي تؤدي إلى الإخلال بهذه الصفة " حفظ الفروج " فاحفظ سمعك وبصرك ويدك ورجلك عن الحرام؛ فلا تنظر إلى ما حرم الله من النساء والمصورات الخليعة، ولا تسمع اللغو والهذيان والغزل المؤدي إلى هتك حفظ الفروج، ولا تمسّ بيدك ما حرم الله عليك من النساء وغيرها، ولا تمش برجلك إلى ريبة، ولا تتمنَّ ولا تهوى ما حرمه الله عليك، فكل ذلكم وسائل تؤدي إلى هتك حفظ الفروج.

وفي الحديث: كُتب على بني آدم حظه من الزنا فمدرك ذلك لا محالة؛ فالعين تزني وزناها النظر، والأذن تزني وزناها، واليد تزني وزناها البطش، والرجل تزني وزناها المشي، والقلب يهوى ويتمنى، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه.
ونسأل الله أن يجعلنا في عداد الحافظين فروجهم والحافظات، إنه على كل شيء قدير.

الكلم الطيب
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس