عرض مشاركة واحدة
قديم 05-11-2026, 12:21 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ يَنْعَمُ لا يَبْأَسُ

      

مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ يَنْعَمُ لا يَبْأَسُ


الحديث:
«مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ يَنْعَمُ لا يَبْأَسُ، لا تَبْلَى ثِيابُهُ ولا يَفْنَى شَبابُهُ»
[الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2836 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2836)]
الشرح:
الجنَّةُ هي جَزاءُ اللهِ سُبحانه الَّذي أعَدَّه لعِبادِه الطَّائعينَ المؤمنينَ به وبرُسلِه، ونَعيمُ الجَنَّةِ أفضَلُ النَّعيمِ وأدوَمُه، وقدْ ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في كِتابِه، ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سُنَّتِه؛ أنَّ نَعيمَ أهلِ الجَنَّةِ دائمٌ لا يَنقَطِعُ أبدًا، ولا هُم بمُنقَطعينَ عنه بمَوتٍ أو خُروجٍ منه؛ وفي ذلك حَثٌّ عَظيمٌ على أنْ يَجتَهِدَ المُجتَهِدونَ في عِبادةِ رَبِّهم، ولا يَكِلَّ العامِلونَ عن طاعةِ مَولاهم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ في الآخرةِ برَحمةِ اللهِ، يَعيشُ في نِعمةٍ دائمَةٍ ويَتجدَّدُ نَعيمُه، ولا يَرى فيها بُؤسًا أبدًا، والبأسُ والبؤسُ والبأساءُ بمعنًى واحدٍ، وهو شِدَّةُ الحالِ، فمَن دخَلَ الجنَّةَ لا يَأخُذُه البأسُ والشِّدَّةُ والجُوعُ والعطشُ، ولا يَفقَرُ ولا يَهتَمُّ؛ لأنَّ الجنَّةَ دارُ الثَّباتِ والقَرارِ والنَّعيمِ المُقيمِ.
ثُمَّ بَيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ النَّعيمِ بقَولِه: «لا تَبلَى ثِيابُه»، وهَذا إِخبارٌ بأنَّ ثِيابَ أَهْلِ الجنَّةِ لا تَزالُ جَديدةً، لا يُؤَثِّرُ فيها اللُّبسُ كَثِيابِ الدُّنيا، ولا يَهْرَمُ مَن يَدخُلُها ولا يَشِيخُ ولا يَعجَزُ، بلْ يَظَلُّ شابًّا؛ لأنَّ أهلَ الجنَّةِ على سِنٍّ واحدَةٍ سِنِّ ثَلاثٍ وثَلاثينَ سَنةً، كما في التِّرمذيِّ ومُسنَدِ أحمَدَ، فهُم في نَعيمٍ دائمٍ، لا يَخافونَ المَوتَ، فهي جَنَّةُ الخُلدِ، ولا يَخافونَ الضَّعفَ والهَرَمَ، ولا السَّقَمَ ولا انقِطاعًا لِمَا هُم فيه مِنَ النَّعيمِ.
وفي هذا ما يُشوِّقُ النُّفوسَ إلى الجنَّةِ ويُرغِّبُها فيها، ويَشحَذُ الهِمَمَ للعَملِ لَها.

الدرر السنية


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الشباب
* العشرة المستفادة من معجزة الإسراء والمعراج
* من فضائل الإسراء والمعراج
* عقود من الظلم والإرهاب- الدولة الصفوية بين الطائفية والعمالة
* المسجد الأقصى في السماء أم في الأرض؟!!

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس