عرض مشاركة واحدة
قديم 05-10-2026, 05:30 AM   #2
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 134

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

مِن فَضلِ اللهِ تعالى أنَّه يُضاعِفُ أجرَ الأعمالِ الصَّالِحةِ.

قال اللهُ تعالى: إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ [التغابن: 17] .
قال ابنُ جَريرٍ: (يَقولُ تعالى ذِكرُه: وإن تُنفِقوا في سَبيلِ اللهِ، فتُحْسِنوا فيها النَّفَقةَ، وتَحتَسِبوا بإنفاقِكمُ الأجرَ والثَّوابَ؛ يُضاعِفْ ذلك لَكم رَبُّكم، فيَجعَلْ لَكم مَكانَ الواحِدِ سَبعَمِائةِ ضِعفٍ إلى أكثَرَ من ذلك مِمَّا يَشاءُ من التَّضعيفِ، ويَغفِرْ لَكم ذُنوبَكم، فيَصفَحْ لَكم عن عُقوبَتِكم عليها مَعَ تَضعيفِه نَفقَتَكمُ التي تُنفِقونَ في سَبيلِه) .

وعن أبي هُريرةَ رَضِيَ الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((ما تَصَدَّقَ أحَدٌ بصَدَقةٍ من طَيِّبٍ، ولا يَقبَلُ اللهُ إلَّا الطَّيِّبَ، إلَّا أخذَها الرَّحمَنُ بيَمينِه وإن كانت تَمرةً، فتَربو في كفِّ الرَّحمَنِ حَتَّى تَكونَ أعظَمَ من الجَبَلِ كما يُرَبِّي أحَدُكم فَلُوَّهُ، أو فَصيلَه ))

وأقَلُّ ما تُضاعَفُ به الحَسنةُ عَشَرةُ أضعافٍ.
قال اللهُ سُبحانَه: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا [الأنعام:160] .
قال ابنُ جَريرٍ: (يَعني بقَولِه: فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا فلَه عَشرُ حَسَناتٍ أمثالِ حَسَنَتِه التي جاءَ بها) .
وقال ابنُ كثيرٍ: (وهذه الآيةُ الكَريمةُ مُفصِّلةٌ لِما أجمِلَ في الآيةِ الأُخرى، وهيَ قَولُه: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا [النمل: 89] ، وقد ورَدتِ الأحاديثُ مُطابِقةً لهذه الآيةِ) .
وقال الشَّوكانيُّ: (قد ثَبَتَ هذا التَّضعيفُ في السُّنَّةِ بأحاديثَ كثيرةٍ، وهذا التَّضعيفُ هو أقَلُّ ما يَستَحِقُّه عامِلُ الحَسَنةِ) .
أمَّا السَّيِّئةُ فلا يُجزى صاحِبُها إلَّا مِثلَها.
قال اللهُ عَزَّ وجلَّ: وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا [الأنعام: 160] .
قال الشَّوكانيُّ: (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ من الأعمالِ السَّيِّئةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا من دونِ زيادةٍ عليها، على قَدرِها في الخِفَّةِ والعِظَمِ، فالمُشرِكُ يُجازى على سَيِّئةِ الشِّركِ بخُلودِه في النَّارِ، وفاعِلُ المَعصيةِ من المُسلِمينَ يُجازى عليها بمِثلِها مِمَّا ورَدَ تَقديرُه من العُقوباتِ، كما ورَدَ بذلك كثيرٌ من الأحاديثِ المُصرِّحةِ بأنَّ من عَمِلَ كذا فعليه كذا، وما لَم يَرِدْ لعُقوبَتِه تَقديرٌ من الذُّنوبِ فعلينا أن نَقولَ: يُجازيه اللهُ بمِثلِه وإن لَم نَقِفْ على حَقيقةِ ما يُجازى به، وهذا إن لَم يَتُبْ، أمَّا إذا تابَ أو غَلَبَت حَسَناتُه سَيِّئاتِه، أو تَغمَّدَه اللهُ برَحمَتِه، وتَفَضَّلَ عليه بمَغفِرَتِه، فلا مُجازاةَ، وأدِلَّةُ الكِتابِ والسُّنَّةِ مُصرِّحةٌ بهذا تَصريحًا لا يَبقى بَعدَه ريبٌ لمُرتابٍ) .

وقال السَّعديُّ: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنةِ القَوليَّةِ والفِعليَّةِ، الظَّاهرةِ والباطِنةِ، المُتَعَلِّقةِ بحَقِّ اللهِ أو حَقِّ خَلقِه فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا هذا أقَلُّ ما يَكونُ من التَّضعيفِ.
وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا، وهذا من تَمامِ عَدْلِه تعالى وإحسانِه، وأنَّه لا يَظلِمُ مِثقالَ ذَرَّةٍ؛ ولِهذا قال: وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) .

يتبع

الدرر السنية
امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة امانى يسرى محمد ; 05-10-2026 الساعة 06:40 AM.

رد مع اقتباس