عرض مشاركة واحدة
قديم 05-02-2026, 08:25 PM   #5
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 116

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

= وقفة : كيف نستعد للموت ؟!!..
==================
قال العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - :
ولهذا نقول : أنت لا تسأل متى تموت ، ولا أين تموت ؟.. لأن هذا أمر لا يحتاج إلى سؤال ، أمر مفروغ منه ، ولابد أن يكون ، ومهما طالت بك الدنيا ، فكأنما بقيت يوماً واحداً ، بل كما قال تعالى هنا :
( كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ) النازعات/ 46 ، ولكن السؤال الذي يجب أن يرِد على النفس ، ويجب أن يكون لديك جواب عليه هو : على أي حال تموت ؟! ولست أريد على أي حال تموت هل أنت غني أو فقير ، أو قوي أو ضعيف ، أو ذو عيال أو عقيم ، بل على أي حال تموت في العمل ، فإذا كنت تسائل نفسك هذا السؤال ، فلابد أن تستعد ؛ لأنك لا تدري متى يفجَؤُك الموت ، كم من إنسان خرج يقود سيارته ورجع به محمولاً على الأكتاف ، وكم من إنسان خرج من أهله يقول هيئوا لي طعام الغداء أو العشاء ولكن لم يأكله ، وكم من إنسان لبس قيمصه وزر أزرته ولم يفكها إلا الغاسل يغسله ، هذا أمر مشاهد بحوادث بغتة ، فانظر الآن وفكِّر على أي حال تموت ، ولهذا ينبغي لك أن تكثر من الاستغفار ما استطعت ، فإن الاستغفار فيه من كل همٍّ فرجاً ، ومن كل ضيق مخرجاً .
" لقاءات الباب المفتوح " ( اللقاء رقم 17 ) .

----------------------------------------
= ﴿ وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد ﴾ ؛ عن ابن عباس : "السائق من الملائكة ، والشهيد : شاهد عليه من نفسه".
فرائد قرآنية

---------------------------------------
= يبدأ الشهودُ من الملائكة بإلقاء شهاداتهم، كلُّ عبدٍ يشهد عليه قرينه بعمله، فالمعرضُ والمكذب ليس له إلا جهنم؛ حيث شهدت عليه الشهود بالجحود فيأمر الله به إلى جهنم: ﴿ وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ * أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ * الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آَخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي العَذَابِ الشَّدِيدِ ﴾ [ق: 23 - 26]. فيُلقي العبدُ باللائمةِ على قرينه الشيطان الذي أغواه؛ لكن قرينه يتبرأُ منه ويخبر عن تأصل الضلال فيه؛ فيوقفُ اللهُ تلك المجادلة التي لا فائدة منها، ويتوعدُهم على ما اقترفوا من غير زيادة ولا ظلم؛ بل في غاية العدل والقسطاس المستقيم: ﴿ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيد * قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالوَعِيدِ * مَا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ .
د/ إبراهيم الحقيل

-----------------------------------
= {الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ }
لا ذنب يُلقى الله جل وعلا به أعظم من الشرك وهذا لا يغفره الله أبداً أما المؤمنون فإن أول ما يُنظر فيما فعلوه ما بينهم وبين الله هو الصلاة فمن حافظ عليها فقد حفظ دينه ومن ضيعها فهو إلى ما سواها أضيع .
وأول ما ينظر إليه بين الناس والآخرين مسألة الدماء فأول ما يقضي به بين الخلائق الدماء . في الدماء أول ما يقضي به بين العباد لما يتعلق بحال بعضهم ببعض والصلاة أول ما ينظر فيه ما بين العبد وبين ربه , والشرك ذنب لا يغفره الله حرم الله جل وعلا على أهله الجنة .
ش/ صالح المغامسي

---------------------------------
= قال القرطبي في أحكام القرآن : ( {قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ} يعني الشيطان الذي قيض لهذا الكافر العنيد تبرأ منه وكذبه )) ا.هـ
قال ابن كثير (({ قَالَ قَرِينُهُ } : قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وغيرهم: هو الشيطان الذي وكل به )) ا.هـ
قال ابن جرير الطبري : يقول تعالى ذكره: قال قرين هذا الإنسان الكفار المناع للخير، وهو شيطانه الذي كان موكلا به في الدنيا.

-----------------------------------
= { يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ}
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: (تحاجت الجنة والنار, فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين. وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم. فقال اللّه تعالى للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي. وقال للنار: إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي, ولكل واحدة منكما ملؤها, فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول قط قط, فهناك تمتلئ ويزوي بعضها إلى بعض, ولا يظلم اللّه من خلقه أحدا, وأما الجنة فإن اللّه تعالى ينشئ لها خلقا).
(الألوسي:26/471.)

= يقول الله -تعالى- لجهنم: (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ) [ق:30]، وذلك أن الله -تعالى- قد وعد بملء جهنم، ووعد بملء الجنة وعد بملئهما من الجِنّة والناس أجمعين.
عن أنس -رضي الله عنه- قال -صلى الله عليه وسلم-: "يُلقَى في النَّار أهلُها وتقولُ هَل مِن مزيدٍ، قال: ويُلقَى فيها تقولُ هَل مِن مَزيدٍ حتَّى يضَعَ رِجْلَهُ أو قدَمَهُ فتقولُ قَطْ قَطْ" أي: حسبي حسبي. (متفق على صحته).

--------------------
= { هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ}
(أواب) أي: رجاع إلى الله عن المعاصي ؛ يذنب ثم يرجع ، هكذا قاله الضحاك وغيره. وقال ابن عباس وعطاء : الأواب المسبح؛ من قوله: (يا جبال أو بي معه والطير) [سبأ: 10] ، وقال الحكم بن عتيبة: هو الذاكر لله تعالى في الخلوة. وقال الشعبي ومجاهد: هو الذي يذكر ذنوبه في الخلوة فيستغفر الله منها. وهو قول ابن مسعود. وقال عبيد بن عمير: هو الذي لا يجلس مجلسا حتى يستغفر الله تعالى فيه. وعنه قال: كنا نحدث أن الأواب: الحفيظ الذي إذا قام من مجلسه قال سبحان الله وبحمده، اللهم إني أستغفرك مما أصبت في مجلسي هذا.
(البغوي:19/454.)

-----------------------
= { مَّنْ خَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ وَجَآءَ بِقَلْبٍ }
وإيثار اسمه (الرحمن) في قوله : (من خشي الرحمن بالغيب) دون اسم الجلالة للإشارة إلى أن هذا المتقي يخشى الله وهو يعلم أنه رحمن، ولقصد التعريض بالمشركين الذين أنكروا اسمه الرحمن؛ (وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن) [الفرقان: 60].
(ابن عاشور:26/320.)

------------------------------
= { مَّنْ خَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ}
أي: مغيبة عن أعين الناس، وهذه هي الخشية الحقيقية، وأما خشيته في حال نظر الناس وحضورهم فقد تكون رياء وسمعة، فلا تدل على الخشية، وإنما الخشية النافعة خشية الله في الغيب والشهادة.
(السعدي:806-807.)
= عبادة الخفاء مطهرة للقلوب، لأن من عبد ربه وحده طهّر قلبه من الالتفات إلى الخلق فلن يلتفت إلا لمن يراه (من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب) .
ش/ عبد العزيز الطريفي

= ﴿ مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ ﴾ لا يظهر صدق التقوى والخشية إﻻ حين تكون في الخلوة‪ !.
تأملات قرآنية

= (من خشي الرحمن بالغيب وجآء بقلب منيب)
١) ( من خشي الرحمان بالغيب) قال الفضيل بن عياض: هو الرجل يذكر ذنوبه في الخلاء، فيستغفر الله منها .
تفسير القرآن العظيم لابن كثير (٤٠٦/٧)
ومما يدخل في هذا المعنى أحد السبعة الذين يظلهم الله في ظله ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه) أي: من تذكره لعظمة الله ولقائه، ونحو ذلك من المعاني التي ترد على القلب .
٢) من رجع عن المخالفات خوفا من عذاب الله فهو تائب، ومن رجع حياء فهو منيب، ومن رجع تعظيما لجلال الله سبحانه فهو أواب .
ابن علان ، دليل الفالحين(٩٠/١)
= (وجاء بقلب منيب) تكرر لفظ الإنابة في السورة ففي آية سابقة ورد قوله تعالى (تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ) وهنا (وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ) فإذا كان العبد منيباً لربه في الدنيا يتبصر ويتذكر قدرة الله سبحانه وتعالى يأتي يوم القيامة وقد خشيه عز وجل في الدنيا واستحضر يوم البعث في كل أمره يأتيه وقلبه منيب لربه فيلقى الجزاء الأوفى جنات الخلود يدخلها بسلام وله فيها ما يشاء وزيادة من رب كريم.
د/ عصام العويد

----------------------------------
= {ولدينا مزيد} يعني نعطيهم فوق ما يشتهون ويتمنون. ومن الزيادة النظر إلى وجه الله - عز وجل - ولهذا استدل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وغيره من أهل العلم بهذه الآية على إثبات رؤية الله - عز وجل - وقال: إن هذه الآية: {لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد} . كقوله تعالى: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} ، نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم، وأن يرزقنا النظر إلى وجهه الكريم في جنات النعيم.
العلامة العثيمين رحمه الله

------------------------------------
= ( وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص(٣٦) إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد)
١) من أوضح ما يكون لذوي الفهم : قصص الأولين والآخرين، قصص من أطاع الله وما فعل بهم، وقصص من عصاه وما فعل بهم، فمن لم يفهم ذلك ولم ينتفع به، فلا حيلة فيه. كما قال تعالى وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص)؛ ولهذا قال بعدها إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد).
محمد بن عبدالوهاب، مختصر سيرة الرسول(٨)
٢) من يؤتى الحكمة وينتفع بالعلم على منزلتين: إما رجل رأى الحق بنفسه فقبله واتبعه؛ فذلك صاحب القلب ، أو رجل لم يعقله بنفسه ، بل هو محتاج إلى من يعلمه ويبينه له ويعظه ويؤدبه؛ فهذا أصغى فألقى السمع وهو شهيد، أي: حاضر القلب .
ابن تيمية، مجموع الفتاوى(٣١١/٩)
٣) ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع) ولم يقل استمع)؛ لأن إلقاء السمع، أي: يرسل سمعه ولا يمسكه وإن لم يقصد السماع، أي: تحصل الذكرى لمن له سمع، وهو تعريض بتمثيل المشركين بمن ليس له قلب وبمن لا يلقي سمعه .
ابن عاشور، التحرير والتنوير(٢٧٠/٢٦)
٤) وفي قوله وهو شهيد ) إشارة إلى أن مجرد الإصغاء لا يفيد، ما لم يكن المصغي حاضرا بفطنته وذهنه. وفي الآية ترتيب حسن؛ لأنه إن كان ذا قلب ذكي يستخرج المعاني بتدبره وفكره؛ فذاك وإلا فلا بد أن يكون مستمعا مصغيا إلى كلام المنذر؛ ليحصل له التذكير .
النيسابوري، غرائب القرآن(١٧٩/٦)

...................................
= { إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ }
من ألقى سمعه إلى آيات الله، واستمعها استماعاً يسترشد به، وقلبه شهيد، أي: حاضر، فهذا له أيضاً ذكرى وموعظة، وشفاء وهدى، وأما المعرض الذي لم يلق سمعه إلى الآيات، فهذا لا تفيده شيئاً؛ لأنه لا قبول عنده، ولا تقتضي حكمة الله هداية من هذا وصفه ونعته.
(السعدي: 807.)

-------------------------------
= { إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ }
سر الإتيان بأو دون الواو؛ لأن المنتفع بالآيات من الناس نوعان:
أحدهما: ذو القلب الواعي الذكي الذي يكتفي بهدايته بأدنى تنبيه، ولا يحتاج إلى أن يستجلب قلبه ويحضره ويجمعه من مواضع شتاته، بل قلبه واعٍ زكي قابل للهدى غير معرض عنه، فهذا لا يحتاج إلا إلى وصول الهدى إليه فقط؛ لكمال استعداده ...
والنوع الثاني: من ليس له هذا الاستعداد والقبول، فإذا ورد عليه الهدى أصغى إليه بسمعه وأحضر قلبه، وجمع فكرته عليه، وعلم صحته وحسنه بنظره واستدلاله.
(ابن القيم:3/16.)
= اقتران السمع بالقلب في الآية (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴿٣٧﴾) دليل على أن السمع إن لم ينفذ إلى القلب فلن ينتفع والسمع إنما هو أداة الاستقبال النافذة إلى القلب مباشرة ليحصل الاتعاظ بالتذكرة فمن يستمع بحقّ يُعمل عقله بما سمعه ويحكّمه وتهديه فطرته إلى الحق فيستقر ذلك في قلبه فيكون قلبًا منيبًا لربه عز وجل موقنًا بما عنده عاملًا ليوم يلقاه.
إسلاميات / السامرائي

----------------------------
= ( ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب(٣٨) فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب )
فتأمل قوله تعالى فاصبر على ما يقولون ) فإن أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم نسبوه إلى ما لا يليق به، وقالوا فيه ما هو منزه عنه ، فأمر الله سبحانه وتعالى أن يصبر على قولهم، ويكون له أسوة بربه سبحانه، حيث قال أعداؤه فيه ما لا يليق .
ابن القيم، إغاثة اللهفان(٣٤٠/٢)

= { فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ }
أمره بما يستعين به على الصبر؛ وهو التسبيح بحمد ربه قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وبالليل وأدبار السجود.
(ابن القيم:3/26.)

----------------------------
= { فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ ﴿٣٩﴾ وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَٰرَ ٱلسُّجُودِ }
(فاصبر على ما يقولون) من الذم لك، والتكذيب بما جئت به، واشتغل عنهم واله بطاعة ربك وتسبيحه أول النهار وآخره، وفي أوقات الليل، وأدبار الصلوات؛ فإن ذكر الله تعالى مُسَلٍّ للنفس، مؤنس لها، مُهَوِّنٌ للصبر.
(السعدي:807.)

----------------------------------
= { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ}
قال الرازي: واعلم أن ثواب الكلمات بقدرة صدورها عن جنان المعرفة والحكمة، وأن تكون عين قلبه تدور دوران لسانه، ويلاحظ حقائقها ومعانيها؛ فالتسبيح تنزيه من كل ما يتصور في الوهم أو يرتسم في الخيال أو ينطبع في الحواس أو يدور في الهواجس، والحمد يكشف عن المنة وصنع الصنائع وأنه المتفرد بالنعم.
(البقاعي:18/439.)
= (وسبح بحمد ربك قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) ما الصلوات التي قبل طلوع الشمس الفجر والعشاء والمغرب قبل طلوع الشمس كلها في الليل (وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) الظهر والعصر وقيل أن المقصود هنا صلاة الفجر وصلاة العصر فقط. ولهذا قال بعدها (وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ) وهذا يدخل فيه صلاة المغرب والعشاء فشملت الآية الصلاة كلها ..
والآيات التي دلت على الصلوات كلها ثلاث آيات ما هي؟ آية الروم (فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18)) وآية الاسراء (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78))
قال الله سبحانه وتعالى (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) ما المقصود بأدبار السجود؟ قيل أن المقصود بهذا التمس فيه ابن عباس رضي الله تعالى عنه كما التمس في قوله (وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49) الطور) صلاتان ما الذي استنبطه هنا وما الذي استنبطه هناك وهذا دقة ابن عباس؟ قوله (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) وقوله (وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49)). أخذ من أدبار النجوم مشروعية صلاة الضحى وأخذ من قوله (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) مشروعية النوافل بعد الصلوات لأن السجود إذا أطلق أريد به الصلاة فاستنبط من قوله (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) يعني النوافل ولعلها السنن الرواتب وغيرها.
د/ محمد الربيعة

---------------------------------
= = {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيب}.
هذا نداء لكل من يقرأ القرآن والمنادي هو إسرافيل عليه السلام والمكان القريب بيت المقدس سمي قريباً لأنه قريب من مكة وهذه السورة نزلت في مكة وليست بيت المقدس عن مكة ببعيد.
ينادي أيتها العظام البالية أيتها الأوصال المتقطعة إن الله يدعكن لفصل القضاء فتجتمع الأجساد وتدب فيها الأرواح بعد أن تخرج من مستقرها ويخرج الناس لرب العالمين .
ش/ صالح المغامسي

-----------------------------------
= (يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج)
من السنة قراءة سورة(ق) في صلاة العيد، ومناسبة ذلك قوله تعالى فيها ذلك يوم الخروج)، وقوله كذلك الخروج) ق:١١ ، وقوله ذلك حشر علينا يسير) ق:٤٤ ، فخروج المرء للعيد يوم الزينة ينبغي أن لا ينسيه خروجه إلى عرصات الحساب، ولا يكون في ذلك اليوم بطرا فخورا، ولا يرتكب فسقا ولا فجورا .
الرازي، مفاتيح الغيب(١٢٥/٢٨)

---------------------------------------
= ( يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير)
جعل الله لهذا المنظر مثلا مقربا- مع بعد ما بين المثلين-، فالحج مظهر مصغر ليوم الحشر، يعيشه المرء، فيدفعه للعمل الصالح، وينشطه في مجال الخير، و يهزم باعث المعصية في نفسه، ويبقى ذكر الموت وما بعده بين عينيه، وفي هذا من الآثار العظيمة ما يلمسه كل حاج مع نفسه .
د . ناصر الأحمد

---------------------------------
= { وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ ۖ }
قوله: (وما أنت عليهم بجبار) أي: ولست بالذي تجبر هؤلاء على الهدى، وليس ذلك ما كلفت به..... وما أنت بمجبرهم على الإيمان، إنما أنت مبلغ.
(ابن كثير:7/412.)
= لم يُبنَ الإسلام على الإكراه (وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ) القرآن يسوق البراهين والأدلة لكل من كان له قلب وبصيرة وعقل فمن آمن فله الجنة ومن كفر فله العقاب وهذا من حكمة الله سبحانه وتعالى في خلقه ومن تمام عدله عز وجل.
إسلاميات

-------------------------------
= ( نحن أعلم بما يقولون ومآ أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد )
( فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ) دعاء القنوت لا ينبغي الإطالة فيه، وجعله موعظة في سجع متكلف، وترنيم وتطريب، يستثير به عواطف الناس، و يستدعي بكاءهم، بما لا تجد معشاره أثناء قراءة القرآن، والقرآن أعظم واعظ .

صيد الفوائد
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس