ينبغي للكاتب ألا يكتب زيادة عما أُملي عليه، إن فعل أضر بالحق، وينبغي للشاهد ألا يشهد زيادة عما رأى وإلا أضر بالحق، وينبغي لطالب الشهادة وطالب الكتابة ألا يغبن هذا الشاهد وهذا الكاتب، أن يعطيه حقه.
﴿ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ﴾
يجب له التعويض، وألا تحرجه في وقت هو في أَمَسِّ الحاجة إليه، كما أن
الكاتب والشهيد ينبغي ألا يغيرا معالم الحق
لذلك مرة ذكرت لكم عقب الحرب العالمية الثانية، أحد زعماء بريطانيا سأل وزراءَه عن أحوالهم، فكانت أجوبتهم عجيبة!!
وزير الصناعة قال له: المعامل كلها مهدمة محروقة، وزير الزراعة: الحقول محروقة، وزير المالية: الخزائن فارغة، سأل وزير العدل قال: كيف العدل
عندك يا فلان؟ قال: بخير، قال: كلنا إذاً بخير.
فيجب أن نفهم أن القاضي قد يكون واحداً منكم، كلمة قاضي توهِم أن إنساناً يعمل في القضاء، أنت كتاجر قاض، قد تشهد شهادة صحيحة بمشكلة تجارية، تدلي برأيك الصحيح، قد تستشار بموضوع، في مجال الأسر، وفي مجال التجارة، في مجال الصناعة، وكم من حق هضم لأن الناس امتنعوا عن أداء الشهادة، هذا السلوك سلوك إبليس، نحن ليس لنا علاقة أَسْلَم، فكل إنسان ينسحب من أداء شهادة أو من تحكيم فيه إحقاق للحق هذا إنسان خرج عن منهج الله عز وجل.
﴿ وَإِنْ تَفْعَلُوا ﴾
أي إن أضررتم بالشاهد والكاتب، إن كلفتموه ما لا يطيق، إن عطلتموه عن عمله، إن أحرجتموه بوقت لا يناسبه، أو إن هذا الكاتب إن أزاد أو أنقص في شهادته أو كتابته، قال:
﴿ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ﴾
هذا من الفسق.