عرض مشاركة واحدة
قديم 04-22-2026, 10:36 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي مدى أثر شؤم معاصي الآباء على الأولاد

      

مدى أثر شؤم معاصي الآباء على الأولاد



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالقاعدة الشرعية الكلية: أنّ الإنسان لا يؤاخذ بجريرة غيره. قال تعالى: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } [الأنعام - 164].
وعن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع: «ألا لا يجني جان إلا على نفسه، لا يجني والد على ولده، ولا مولود على والده» . [رواه أحمد والترمذي، وابن ماجه، وقال الترمذي: حسن صحيح] .
و الوالد قد يرى شؤم ذنبه، بما يقدره الله على أولاده من الأقدار التي يجريها على سائر عباده، سواء كان ذلك من جنس ما اقترفه من الذنوب والمظالم، أو من غير جنسه، كأن يبتليه الله بولد يعاني من إعاقة -هي من جنس إعاقةٍ- كان ذاك الأب يسخر من شخص آخر مصاب بها؛ ووجه معاقبته بذلك أن الأب هو أعظم من يتحمل عبء ذلك الولد المعاق، فما يصيب الولد يؤثر في الوالد، فيحزن لحزنه، ويغتم لمصابه.
وبالنسبة لذلك الولد، فما نزل به من البلاء، شأنه شأن غيره ممن يبتليهم الله بما يشاء، لحكمته البالغة، سواء كانوا أبرارًا أو فجارًا، فإنه سبحانه لا يُسأل عما يفعل، ولا يظلم ربك أحدًا.
وصلاح الآباء، وعبادتهم، واستقامتهم على الشرع، من أسباب صلاح أحوال الأبناء الدينية والدنيوية.
كما حصل للغلامين اللذين هيأ الله لهما من يقيم جدارهما، بسبب صلاح أبيهما، قال سبحانه: {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا } [الكهف: 82]، وقال تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا } [النساء: 9].
ويؤثر عن جماعة من السلف أنهم كانوا يلحظون هذا المعنى، ويتحرونه في عباداتهم.
فقد أخرج أبو نعيم في الحلية: عن مخلد بن حسين عن هشام بن حسان. قال، قال سعيد بن جبير: إني لأزيد في ‌صلاتي ‌من ‌أجل ‌ابني هذا. قال مخلد: قال هشام: رجاء أن يُحفظ فيه. انتهى.
وننبه إلى أمرين مهمين:
الأول أن العبد إذا تاب توبة نصوحا، فإن الله تعالى يتوب عليه، ودلالات النصوص الشرعية ناطقة بأنه لن تلحقه تبع من ذلك الذنب الذي تاب منه.
الثاني: أن الإنسان معرض في هذه الحياة الدنيا للمصائب والابتلاءات، ولا يلزم أن يكون كل ما يناله من ذلك بسبب ذنوب اراتكبها، بل قد يصاب ويبتلى لأسباب أخرى.
منقول



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* تفسير "محاسن التأويل"محمد جمال الدين القاسمي متجدد إن شاء الله
* بهدوء
* الدور الوقائي للأسرة في حماية الأبناء من الوقوع في الإلحاد
* أهمية النسب في الإسلام
* تربية الأطفال بالملاطفة
* الإجـازة الصيفية.. فرصة لتعليم أبنائنا القرآن
* ظاهرة «الزواج المتأخر»!

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس