قال ابن القيم رحمه الله: النِّعَم ثلاثة:
نعمة حاصلة يعلم بها العبد، ونعمة منتظرة يرجوها، ونعمة وهو فيها لا يشعر بها، فإذا أراد الله إتمام نعمته على عبده عرَّفه نعمته الحاضرة وألهمه الشكر، ووفَّقه لعمل يستجلب به النعمة المنتظرة، وبصّره بالطرق التي تسدها لاجتنابها. الفوائد (ص:172)
قال العلامة ابن القيم رحمه الله:
أعظم النعم الإقبال على الله والتعبد له والانقطاع إليه والتبتلُ إليه...ولا نعمة أعظم من هذه النعمة.
لو عرف أهل طاعة الله أنهم هم المُنعم عليهم في الحقيقة، وأن لله عليهم من الشكر أضعاف ما على غيرهم.....فهم أهل النعمة المطلقة
أعظم النعم الإيمان.
قال العلامة ابن القيم:
قيل: الشكر قيد النعم الموجودة، وصيد النعم المفقودة.
الشكرُ حارس النعمة من كل ما يكون سبباً لزوالها.
عبودية النعم معرفتها والاعتراف بها أولاً، ثم العياذ به أن يقع في قلبه نسبتها وإضافتها إلى سواه وإن كان سبباً من الأسباب فهو مسببه ومقيمه، فالنعمة منه وحده بكل وجه واعتبار ثم الثناء بها عليه ومحبته عليها وشكره بأن يستعملها في طاعته...ومن لطائف التعبد بالنعم أن يستكثر قليلها عليه، ويستقل كثير شكره عليها، ويعلم أنها وصلت إليه من سيده من غير ثمن بذله فيها، ولا وسيلة منه توسل بها إليه، ولا استحقاق منه لها، وأنها لله في الحقيقة لا للعبد، فلا تزيده النعم إلا انكساراً وذلاً وتواضعاً ومحبةً للمنعم.
|