عرض مشاركة واحدة
قديم 03-13-2026, 12:05 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي وسطية أهل السنة في الجمع بين المحبَّة والخوف والرجاء

      

وسطية أهل السنة في الجمع بين المحبَّة والخوف والرجاء

الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي

ومن مظاهر وسطيَّة أهل السُّنَّة في الاعتقاد أيضًا: وسطيَّتهم بين الفِرَق في الجمع بين المحبَّة والخوف والرجاء، فلم يَغلوا في واحدة منها على حساب الأخرى، بخلاف مَن سواهم من المبتدعة، فالخوارج غلَّبوا جانبَ الخوف حتى كفَّروا أصحاب الكبائر، والمرجئة غلَّبوا الرجاء حتى أقدَمُوا على فعل الكبائر، وترك الأسباب قدح في التشريع، وأن الاعتماد على الأسباب قدحٌ في الاعتقاد، أمَّا أهل السُّنَّة، فقد عبدوا الله - تعالى - بالجمع بين هذه الثلاثة، ويرون أنه لا تنافي ولا تعارض بينها؛ قال سبحانه وتعالى في وصف عباده الأنبياء والمرسلين: ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [الأنبياء: 90].

وقال في معرض الثناء على سائر عباده المؤمنين: ﴿ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُون [السجدة: 166].

قال بعض السلف:
"مَن عبد الله بالحبِّ وحده فهو زنديق، ومَن عبده بالخوف وحده فهو حروري، ومَن عبده بالرجاء وحدَه فهو مرجئ، ومَن عبده بالحبِّ والخوف والرجاء فهو مؤمن موحِّد"[1].
==============================
[1] ينظر: "شرح العقيدة الطحاوية" ص (330)، و"العبودية" ص (128).

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* الإمساك لدى الأطفال
* ربط المعدة .. ما بعد العملية
* عملية ربط المعدة
* بعض المعتقدات الشائعة والخاطئة حول حليب الأم
* غذاء مرضى السكر
* الدهون الثلاثية.. في الجسم والغذاء
* كيف تعالج أمراض اللثة بالمنزل

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس