عرض مشاركة واحدة
قديم 03-02-2026, 01:31 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي أدعية الرفع من الركوع في الصلاة

      

أدعية الرفع من الركوع

في الصلاة

د. محمد رفيق مؤمن الشوبكي
يقول المصلي أحد الأدعية الواردة في الأحاديث التالية بعد قول "سمع الله لمن حمده"، وله أن يقول أكثر من دعاء:
1- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: " أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، كان يرفعُ يديْهِ حَذْوَ مِنْكَبَيْهِ، إذا افتتحَ الصلاةَ، وإذا كَبَّرَ للركوعِ، وإذا رفعَ رأسَهُ من الركوعِ رفعهما كذلكَ أيضاً، وقال: سمعَ اللهُ لمن حمدَهُ، ربنا ولكَ الحمدُ، وكان لا يفعلُ ذلكَ في السجودِ " (رواه البخاري).

2- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ َإِذَا رَفَعَ، قَالَ: " اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ" (رواه مسلم).

3- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَالَ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ: وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ " (رواه مسلم).

معنى وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ: الجد بفتح الجيم، وفُسّر بالحظ، أي: لا ينفع الإنسان الذي كان له حظ في الدنيا بالمال والولد والسلطان والعظمة، ذلك عند الله يوم القيامة، وإنما ينفعه الإيمان والعمل الصالح. قال ابن القيم: لا ينفع عنده ولا يخلص من عذابه ولا يدني من كرامته جدود بني آدم وحظوظهم من الملك والرئاسة والغنى وطيب العيش وغير ذلك، إنما ينفعهم عنده التقرب إليه بطاعته إيثار مرضاته.

ومعنى وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجِدِّ مِنْكَ الْجِدُّ: الجد بكسر الجيم، وفُسّر بالاجتهاد، أي: لا ينفع ذا الاجتهاد اِجْتِهَادُهُ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَتَضْيِيعِ أَمْرِ الْآخِرَةِ, وَقِيلَ: لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُه اجتهاده بِمُجَرَّدِهِ مَا لَمْ يُقَارِنْهُ الْقَبُولُ, وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ "، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: " وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ " (رواه البخاري ومسلم).

4- عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:" اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاءِ، وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الْوَسَخِ" (رواه مسلم).

5- عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: " كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ قَالَ: أَنَا، قَالَ: رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ " (رواه البخاري).

ملاحظة:
نسمع من كثير من المصلين عند الرفع من الركوع قولهم: (ربنا لك الحمد والشكر)، وبعد طول بحث وجدنا أنه جاءت روايات الرفع من الركوع الخاصة بهذا الذكر بما يلي: (ربنا لك الحمد)، أو (ربنا ولك الحمد)، أو (اللهم ربنا لك الحمد)، أو (اللهم ربنا ولك الحمد)، ومن الأفضل عدم قول كلمة (والشكر) بعد قول: "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ"؛ لأن كلمة (والشكر) بعد قول: ربنا ولك الحمد، زيادة لم تَرِد في السُّنة، والأولى تركها، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " لا شك أن التقيّد بالأذكار الواردة هو الأفضل، فإذا رفع الإنسان من الركوع فليقل: "ربنا ولك الحمد"، ولا يزد والشكر لعدم ورودها ".

ومن الجدير بالذكر أن من قالها لا نقول عنه أنه ارتكب حراماً أو فعل ما يبطل صلاته، لكن يُفضَّل الاقتصار على ما جاء في السنة، قال ابن باز رحمه الله: "الأفضل أن يقول ربنا ولك الحمد، ويكفي ولا يزيد "والشكر"، وإن زاد كلمة (والشكر) لا يضره، ويُعلّم أنه غير مشروع ".




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* إنصاف المرأة بين النظرية والتطبيق
* من المستحيلات- هجوم الليبراليين هل يدفع الشباب إلى التطرف؟
* استراتيجيات لتعليم طفلك الغاضب كيف يهدأ
* التعايش والوِفاق في المجتمع المسلم
* رد مزاعم اليهود بأن الاحتلال الصهيوني له فضل على الفلسطينيين
* عاشوراء بين أهل السنة والشيعة
* ضوابط اقتناء الكلاب في الشرع وفي القانون

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس