عرض مشاركة واحدة
قديم 02-28-2026, 10:40 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي عليك بتلاوة القرآن في رمضان

      

عليك بتلاوة القرآن في رمضان

مالك مسعد الفرح

كان الناس في ضلال مُبين، حتى أنزل الله القرآن نورًا وهدًى للعالمين، في ليلة من ليالي هذا الشهر المبارك اتَّصلت الأرض بالسماء، وخوطب الإنسان والجان باتباع هذا الكتاب العظيم، ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾ [القدر: 1]، ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [الدخان: 3 - 6].

﴿ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ﴾ [الجن: 1، 2]، أدرَك الجن قدرَ هذا القرآن، فـ﴿ قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [الأحقاف: 30].

كتاب جمع الله فيه كلامَه لعباده جديرٌ أن يُحتفى به، وتُقضى فيه الأعمار، وتُنفَق في تعلمه وتعليمه كرائمُ الأموال، (خيرُكم مَن تعلَّم القرآن وعلَّمه)، وفي شهر رمضان يتنافس المتنافسون في تلاوة القرآن؛ لأنه شهر نزوله، ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ [البقرة: 185].

شهرُ تدارُس القرآن وتدبُّره والتحلي بأخلاقه؛ "كانَ رسولُ اللَّهِ أجودَ النَّاسِ، وَكانَ أجودَ ما يَكونُ في رمضانَ حينَ يلقاهُ جبريلُ، وَكانَ جبريلُ يلقاهُ في كلِّ ليلةٍ من شَهرِ رمضانَ، فيُدارسُهُ القرآنَ، كانَ رسولُ اللَّهِ حينَ يلقاهُ جبريلُ عليْهِ السَّلامُ أجودَ بالخيرِ منَ الرِّيحِ المرسلَةِ"[1].

قال الإمام ابن رجب رحمه الله: وكان السلف يتلون القرآن في شهر رمضان في الصلاة وغيرها، وكان الأسود بن يزيد يقرأه في كل ليلتين في رمضان، وكان إبراهيم النخعي يفعل ذلك في العشر الأواخر منه خاصة، وفي بقية الشهر في ثلاث، وكان قتادة: يختم في كل سبع دائمًا، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر كل ليلة، وكان للشافعي في رمضان ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة، وعن أبي حنيفة نحوه.

﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ﴾ [فاطر: 29].

اللهم اجعل القُرآنَ ربيعَ قلوبنا، ونورَ أبصارنا، وجلاءَ أحزاننا، وذَهابَ همومنا.

[1] متفق عليه.






اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* هل أنت شاب وتريد الغِنى؟
* من خير ما تُستغل به هذه الليالي
* شعبان.. تزكية القلوب والأعمال
* رسالة إلى كل تائه أو مدمن
* اليهود ورسول الله ﷺ
* وسطية أهل السنة في باب كرامات الأولياء
* الاخلاص في الاسلام

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس