عرض مشاركة واحدة
قديم 02-26-2026, 02:07 PM   #18
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 82

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

قال رجل من اليهود لعمر: يا أمير المؤمنين، لو أن علينا نزلت هذه الآية: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}[المائدة:3] لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، فقال عمر: إني لأعلم أي يوم نزلت هذه الآية، نزلت يوم عرفة، في يوم جمعة، متفق عليه. والسؤال: كم هم المسلمون الذين يعرفون من قيمة هذه الآية ما عرفه هذا اليهودي؟!


{ليشهدوا منافع لهم}[الحج:28] من منافع الحج العظيمة التي تشملها الآية:أن يتعلم الحجاج ما به منفعتهم في الآخرة. أما منفعة الدنيا فالناس أساتذة ذلك، لكن منفعة الآخرة الناس اليوم بأشد الحاجة إليه، وإذا كان زمن الحج قصيرا، فالواجب أن يكثف الجهد في الحج لتعليم الجاهل وتبصير الغافل، فأوصي كل من يذهب إلى الحج وله فضل علم أن يبلغه؛ لأن النبي نادى بعرفة فقال: (اللهم هل بلغت اللهم فاشهد). [صالح آل الشيخ]

ما أحسن العبد -وهو ذاهب لأداء نسكه- أن يستشعر هذه الآية: {آمين البيت الحرام يبتغون فضلاً من ربهم ورضواناً}[المائدة:2] لعل ذلك يحدوه إلى امتثالها، ودعاء الله بتحقيقها.

{يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير}[ق:44] جعل الله لهذا المنظر مثلا مقربا-مع بعد ما بين المثلين-، فالحج مظهر مصغر ليوم الحشر، يعيشه المرء فيدفعه للعمل الصالح وينشطه في مجال الخير ويهزم باعث المعصية في نفسه، ويبقى ذكر الموت وما بعده بين عينيه، وفي هذا من الآثار العظيمة ما يلمسه كل حاج مع نفسه. [د.ناصر الأحمد]

{والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا}[الكهف:46]، {والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا}[مريم:76]. الباقيات الصالحات هن الكلمات المأثور فضلها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فمن لم يقدر له بلوغ رحاب البيت العتيق، لعرض أو لمرض، فلا تفته عشر ذي الحجة المباركة فيعمل فيها أعمالا هي أفضل من الجهاد في سبيل الله في غيرها. [د.سعود الشريم]

{لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر}[النساء:95] فيه مخرج لذوي الأعذار (إن بالمدينة أقواما ما سرتم من مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم، حبسهم العذر): يا راحلين إلى البيت العتيق لقد * سرتم جسوما وسرنا نحن أرواحا إنا أقمنا على عذر وعن قدر * ومن أقام على عذر كمن راحا. [القاسمي]

من أعظم البراهين على منزلة أي عبادة من العبادات أن تراها مشروعة في جميع الشرائع، وهكذا كان النحر{ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام...}[الحج:34] فهل يقدر المسلم هذه الشعيرة قدرها؟! [د.عمر المقبل]

السيئة قد تعظم فيعظم جزاؤها بسبب حرمة المكان؛ كقوله تعالى: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم}[الحج:25] أو حرمة الزمان؛ كقوله تعالى في الأشهر الحرام: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم}[التوبة:36]. أو بسبب عظم الإنسان المخالف؛ كقوله تعالى في نبينا صلى الله عليه وسلم: {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا * إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات}[الإسراء:74-75]. [الشنقيطي]


لا أرى أن نسمي هذه الإجازة عطلة؛ لأنه ليس في أيام الإنسان المسلم المؤمن عطلة، بل ولا غير المؤمن، كل يعمل، قال تعالى: {يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه}[الانشقاق:6] نعم هي عطلة من الدراسة النظامية؛ لكن لو سميت بدلا من العطلة إجازة فهذا جيد. [ابن عثيمين]
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس