عرض مشاركة واحدة
قديم 02-16-2026, 12:04 AM   #355

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب السهو)
(233)


- باب ما يفعل من صلى خمساً
وردت أحاديث كثيرة تبين ما ينبغي فعله عند الزيادة في الصلاة سهواً، وأنه يسجد له سجدتين بعد السلام؛ لأنه عن زيادة، وقد سها عليه الصلاة والسلام في صلاته مما يدل على أنه بشر ينسى.
ما يفعل من صلى خمساً
شرح حديث: (صلى النبي الظهر خمساً... فثنى رجله وسجد سجدتين)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما يفعل من صلى خمساً.أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار واللفظ لـابن المثنى قالا: حدثنا يحيى عن شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: (صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر خمساً فقيل له: أزيد في الصلاة؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت خمساً، فثنى رجله وسجد سجدتين)].
يقول النسائي رحمه الله: باب ما يفعل من صلى خمساً؛ أي: أنه سهى في الصلاة الرباعية فجعلها خمساً، والمراد مما يفعله أنه يسجد سجدتين بعد السلام كما جاء ذلك مبيناً في بعض الروايات؛ وذلك أن زيادة ركعة يجعل الذي سهى وزادها يكون سجوده بعد السلام، وهذا مثل ما مر في حديث ذي اليدين: (أن النبي عليه الصلاة والسلام سجد بعد السلام)؛ وذلك لأنه سلم من اثنتين وأخبر بأنه حصل نسيان، وكان الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم يظنون أن الصلاة قد قصرت، ولما قال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال: كل ذلك لم يكن، قال: بل كان بعض ذلك يا رسول الله! أي: النسيان، فقال: أكما يقول ذو اليدين؟ فقال الحاضرون وفيهم أبو بكر وعمر: نعم، فقام وأتى بالركعتين ثم سجد بعد السلام؛ وذلك أن فيه زيادة في الصلاة وهي زيادة السلام الذي في أثنائها.
وكذلك ما جاء في هذا الحديث الذي فيه زيادة ركعة خامسة سهواً، فإن السجود يكون بعد السلام؛ لأن السهو إذا كان عن زيادة فالسجود له يكون بعد السلام كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود المتعلق بزيادة ركعة خامسة سهواً، وكما جاء في حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين، وأن النبي عليه الصلاة والسلام بعد أن أتى بالركعتين الباقيتين عليه، وكان تخلل ذلك سلام فكان سجوده لذلك السهو بعد السلام.
وحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه الذي أورده النسائي تحت هذه الترجمة فيه أن النبي عليه الصلاة والسلام صلى الظهر خمساً، فسألوا رسول الله عليه الصلاة والسلام وذكروا له الزيادة وأنه صلى خمساً، وقد سبق أن مر حديث ابن مسعود وفيه أنه زاد أو نقص، وكان ذلك شكاً هل كان زيادة أو نقصان، لكن جاءت بعض الروايات، -ومنها هذه الرواية التي معنا- مبينة أن السهو كان بزيادة ركعة، فتعين من هذه الرواية وغيرها من الروايات أنه حصل الجزم بما حصل وهو الزيادة، وكان في بعض الروايات تردد من الراوي هل زاد أو نقص، فلما أخبروه ثنى رجله وسجد سجدتين وهو جالس، وهنا في هذا الحديث فيه أنه صلى الظهر خمساً، ففيه تعيين الصلاة أنها الظهر، وأن الذي حصل هو الزيادة، وهو زيادة ركعة، فلما أخبروا بذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام ثنى رجله وسجد سجدتين، وجاء في بعض الروايات أنه بعد السلام؛ وذلك لأنه كان عن زيادة، والسهو إذا كان عن زيادة يكون السجود له بعد السلام.
قوله: [صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر خمساً فقيل له: أزيد في الصلاة؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت خمساً، فثنى رجله وسجد سجدتين].
الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم لما صلى خمساً، وكانوا يعلمون أنها خمس، ولكن الزمن زمن تشريع، فإذا حصل شيء من ذلك ظنوا أن الوحي نزل وأن الصلاة زيد فيها أو نقص، ففي هذا الحديث قالوا: أزيد في الصلاة؟ وفي حديث ذي اليدين قالوا: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ لأنه صلى ركعتين والصلاة رباعية، وهنا الرباعية صارت خمساً، فقالوا: أزيدت الصلاة؟ أي: أنه شرع أو نزل الوحي بزيادة ركعة خامسة في صلاة الظهر، فقالوا: وما ذاك؟ فأخبروه أنه زاد ركعة خامسة، فسجد سجدتين للسهو، وذلك بعد السلام؛ لأنه بعد ما سلم وتكلم كلموه فسجد سجدتين بعد السلام.
وقد جاءت بعض الروايات مبينة أن ذلك كان بعد السلام، والروايات المتقدمة التي فيها الشك هل زيد أو نقص ولما أخبروه قال: (لو حدث شيء لأخبرتكم، ثم سجد السجدتين بعد السلام).
تراجم رجال إسناد حديث: (صلى النبي الظهر خمساً... فثنى رجله وسجد سجدتين)
قوله: [أخبرنا
محمد بن بشار ومحمد بن المثنى واللفظ له]. أي: لـمحمد بن المثنى، ومحمد بن بشار هو الملقب بندار، وهو محمد بن بشار البصري.

قوله: [واللفظ لـابن المثنى] الذي هو الشيخ الأول من الشيخين؛ محمد بن المثنى وهو العنزي الملقب الزمن، وكنيته أبو موسى، وهو بصري، ثقة أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة رووا عنه مباشرة وبدون واسطة، ويعتبر من صغار شيوخ البخاري؛ إذ كانت وفاته قبل وفاة البخاري بأربع سنوات؛ لأن البخاري توفي سنة ست وخمسين ومائتين، ومحمد بن المثنى توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
ومحمد بن المثنى لقبه الزمن ومحمد بن بشار لقبه بندار، وهو بصري، ثقة أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، وكانت وفاته في السنة التي مات فيها محمد بن المثنى وهي سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وولادته في نفس السنة التي ولد فيها محمد بن المثنى، فهذان الشخصان: محمد بن المثنى ومحمد بن بشار ولدا في سنة واحدة وماتا في سنة واحدة، وكل منهما بصري، وكل منهما شيخ لأصحاب الكتب الستة، ولهذا قال عنهم الحافظ في التقريب: وكانا كفرسي رهان؛ لأنهما اتفقا في سنة الولادة، وفي سنة الوفاة، وفي أنهما من أهل البصرة، وفي أنهما جميعاً شيوخ لأصحاب الكتب الستة، فكانوا متماثلين، فكانا مثل فرسي الرهان اللذين يتسابقان وكل واحد لا يسبق الثاني لتنافسهما، فهما متساويان في هذه الأمور كلها، وهما من صغار شيوخ البخاري، وهناك شخص ثالث مات في نفس السنة التي مات فيها، وهو شيخ لأصحاب الكتب الستة؛ وهو يعقوب بن إبراهيم الدورقي، هذا الشخص مع هذين الشخصين كل منهم توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين وهم جميعاً شيوخ لأصحاب الكتب الستة رووا عنهم مباشرة وبدون واسطة.
[قال: واللفظ لـابن المثنى].
أي: المتن الموجود هو لفظ ابن المثنى، ومعنى هذا أن ابن بشار لفظه يختلف، فـمحمد بن بشار لفظه ليس هذا الموجود، بل هو يختلف عن هذا؛ لأنه نص على أن اللفظ للأول منهما، وهو محمد بن المثنى؛ أي: المتن الموجود هو لفظ محمد بن المثنى أما لفظ محمد بن بشار فهو مثله في المعنى ولكنه يختلف عنه، ولهذا نص على من له اللفظ منهما، وهو الشيخ الأول محمد بن المثنى.
[قالا: حدثنا يحيى].
يحيى هذا شيخ لهذين؛ وهما محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، وهو يحيى بن سعيد القطان البصري، وأهمل فلم ينسب؛ لأنه معروف، وإذا أطلق هذان الشخصان يرويان عن يحيى فالمراد به يحيى بن سعيد القطان وهو محدث، ثقة، ناقد، متكلم بالرجال جرحاً وتعديلاً، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وقد قال عنه الذهبي في كتابه: من يعتمد قوله في الجرح والتعديل قال عنه وعن عبد الرحمن بن مهدي أنهما إذا جرحا شخصاً فهو لا يكاد يندمل جرحه؛ أي: أنهما يصيبان الغرض، وأنه يعول على كلامهما.
[عن شعبة].
هو ابن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي صفة من أعلى صيغ التعديل، وأرفعها، فإن كونه يقال عن شخص: أمير المؤمنين في الحديث معناه أن هذا قمة في التعديل وقمة في التوثيق، وهذا اللقب الرفيع لم يظفر به إلا القليل النادر من المحدثين ومنهم شعبة هذا، وكذلك منهم: سفيان الثوري، ومنهم: البخاري، ومنهم: إسحاق بن راهويه، ومنهم: الدارقطني، وعدد قليل نص على تلقيبهم بهذا اللقب أو على وصفهم بهذا الوصف الذي هو من أعلى صيغ التعديل، وأرفعها، وحديث شعبة عند أصحاب الكتب الستة.
[عن الحكم].
هو ابن عتيبة الكندي الكوفي، وهو ثقة، فقيه أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن إبراهيم].
هو ابن يزيد بن قيس النخعي الكوفي محدث، فقيه، ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو الذي قال الكلمة المأثورة المشهورة عند الفقهاء عند التعبير عن الذي لا دم له بأنه لا نفس له سائلة، هو أول من عبر بهذه العبارة فتلقاها الفقهاء من بعده فعبر عن الحيوانات التي لا دم فيها مثل الجراد، ومثل الذباب وغيرها من الحيوانات التي ليس فيها دم، قال: لا نفس لها سائلة، فهذه العبارة قال الإمام ابن القيم في كتابه زاد المعاد: أول من حفظ عنه في الإسلام أنه عبر بهذه العبارة فقال: ما لا نفس له سائلة لا ينجس الماء إذا مات فيه، وقد أخذوا ذلك من كون النبي عليه الصلاة والسلام أرشد أن الذباب إذا وقع في إناء أحدكم فليغمسه، ثم يخرج الذباب ويشرب، فلذلك يغمسه حتى يكون الجناح الذي فيه الدواء يأتي مع الجناح الذي فيه الداء.
قالوا: إنه إذا غمس قد يكون الماء حاراً فيموت بسبب هذا الغمس، ومع ذلك الرسول أرشد إلى شربه، وإلى استعماله، فدل هذا على عدم نجاسة ما لا نفس له سائلة إذا مات في الماء.
وحديث إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن علقمة].
هو ابن قيس النخعي ثقة، ثبت، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله].
هو عبد الله بن مسعود الهذلي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو عبد الرحمن وهو من المهاجرين وممن هاجر الهجرتين، وهو من فقهاء الصحابة وعلمائهم رضي الله عنه وأرضاه، وكانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين، وليس أحد العبادلة الأربعة المشهورين في الصحابة؛ لأنه من كبار الصحابة، والعبادلة الأربعة المشهورون هم من صغار الصحابة؛ الذين هم: ابن عمر، وابن عمرو، وابن الزبير، وابن عباس، وبعض العلماء يجعل عبد الله بن مسعود منهم، والصحيح عند العلماء أنه ليس منهم وإنما هم أربعة من صغار الصحابة عاشوا في وقت واحد وأدركهم من لم يدرك ابن مسعود ؛ لأنه متقدم الوفاة وهم تأخروا عنه ما يقرب من ثلاثين سنة، فبعض العلماء يعده من العبادلة الأربعة، والصحيح المشهور أنه ليس منهم، وأن العبادلة الأربعة يطلقوا على أربعة من صغار الصحابة كانوا في وقت واحد وهم: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهم وعن الصحابة أجمعين.
وحديث عبد الله بن مسعود الهذلي رضي الله تعالى عنه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
وهذا الإسناد: محمد بن بشار ومحمد بن المثنى عن يحيى بن سعيد القطان عن شعبة بن الحجاج عن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم بن يزيد النخعي عن علقمة بن قيس النخعي عن عبد الله بن مسعود كل هؤلاء حديثهم أخرجه أصحاب الكتب الستة.
شرح حديث: (أن النبي صلى بهم الظهر خمساً ... فسجد سجدتين بعدما سلم وهو جالس) من طريق أخرى
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عبدة بن عبد الرحيم حدثنا ابن شميل أخبرنا شعبة عن الحكم ومغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه صلى بهم الظهر خمساً، فقالوا: إنك صليت خمساً، فسجد سجدتين بعدما سلم وهو جالس)].هنا أورد النسائي حديث عبد الله بن مسعود من طريق أخرى، وهي مثل الطريق السابقة إلا أن فيها التنصيص على أن السجود بعد السلام، وأنه جالس، ومعناه: أن السجود للسهو يكون عن جلوس وليس عن قيام، فإذا أراد أن يسجد للسهو يسجد وهو جالس، يخر إلى السجود عن جلوس، لا يحتاج الأمر إلى أن يقوم ليخر ساجداً من قيام، ففيه الزيادة عن الرواية السابقة التنصيص على أن السجود يكون بعد السلام وأن السجود يكون عن جلوس.
تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي صلى بهم الظهر خمساً ... فسجد سجدتين بعدما سلم وهو جالس) من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا عبدة بن عبد الرحيم].صدوق، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، والنسائي.
[حدثنا ابن شميل].
هو النضر بن شميل، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا شعبة].
قد مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا.
[عن الحكم ومغيرة].
الحكم هو ابن عتيبة وقد مر ذكره، ومغيرة هو ابن مقسم، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وقيل: إنه يدلس، ولا سيما عن إبراهيم، وهو هنا يروي عن إبراهيم، لكن كما هو معلوم معه الحكم بن عتيبة شاركه في الرواية عن إبراهيم.
[عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله].
إبراهيم وعلقمة وعبد الله بن مسعود قد مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.
شرح حديث: (أن النبي صلى خمساً فوشوش القوم ... فثنى رجله فسجد سجدتين ...) قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن رافع حدثني يحيى بن آدم حدثنا مفضل بن مهلهل عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد قال: صلى علقمة خمساً فقيل له، فقال: ما فعلت؟ قلت برأسي: بلى، قال: وأنت يا أعور؟ فقلت: نعم، فسجد سجدتين، ثم حدثنا عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه صلى خمساً فوشوش القوم بعضهم إلى بعض فقالوا له: أزيد في الصلاة؟ قال: لا، فأخبروه فثنى رجله فسجد سجدتين ثم قال: إنما أنا بشر أنسى كما تنسون)].أورد النسائي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، وأورده النسائي من هذه الطريق، وفيها أن علقمة بن قيس النخعي صلى وسهى وزاد خامسة، فقالوا له، فثنى رجله وسجد، ثم أخبرهم وحدثهم عن عبد الله عن رسول الله عليه الصلاة والسلام [أنه صلى بالناس خمساً فوشوش القوم]، أي: حصل بينهم كلام خفي، يتكلم بعضهم مع بعض حول الزيادة وأنه حصل زيادة في الصلاة، ثم إنهم سألوه وقالوا: [أزيد في الصلاة يا رسول الله؟] بعد ما تكلموا فيما بينهم أنه حصل زيادة، فسألوا الرسول عليه الصلاة والسلام وقالوا: أزيد في الصلاة؟ [فقال: لا]، فأخبروه وقالوا: أنه حصل زيادة، [ثم إنه ثنى رجله]، أي: اتجه إلى القبلة وسجد سجدتين ثم التفت وأقبل على الناس وقال: [إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون]؛ أي: أن هذا الذي حصل منه نسيان وأنه بشر يحصل منه النسيان، وأنه جاء في بعض الروايات: (فإذا نسيت فذكروني) وهذا يدل على أن الرسول عليه الصلاة والسلام ينسى في مثل هذه الأفعال، ولكنه لا ينسى شيئاً مما أمر بتبليغه، والشرع الذي كلف بإبلاغه فإنه يؤديه كاملاً، ولا ينسى منه شيئاً عليه الصلاة والسلام، ولكنه ينسى كغيره من البشر يحصل منه النسيان، فصلى هذه الصلاة وزاد ركعة خامسة، وذلك نسيان منه، وكان الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم يظنون أن الصلاة بدل ما تكون أربعاً زيد فيها فصارت خمساً، والزمن زمن التشريع، وما جاء من الحديث الذي يقول فيه: (إنني لا أنسى ولكني أنسى لأسن) هذا لم يثبت، بل الثابت هو هذا الحديث الذي يقول: (إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون) وفي بعض الروايات: (فإذا نسيت فذكروني).

يتبع

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* الأسرة في القرآن والسُنَّة
* سعادة المرأة فـي رمضان
* المرأة وإدارة الوقت في رمضان
* من أين نبدأ
* لن تكوني مِلْحاً!
* رمضان فى عيون الادباء متجدد
* كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس