الموضوع
:
تدبر آية....(الكلم الطيب)
عرض مشاركة واحدة
02-14-2026, 07:42 AM
#
16
مشرفة قسم القرآن
الملف الشخصي:
تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 81
حاشا لله أن يعذب المؤمنين بالابتلاء. ولكنه الإعداد الحقيقي لتحمل الأمانة. فهي في حاجة إلى إعداد خاص لا يتم إلا بالاستعلاء الحقيقي على الشهوات، وإلا بالصبر الحقيقي على الآلام، وإلا بالثقة الحقيقية في نصر الله أو في ثوابه، على الرغم من طول الفتنة وشدة الابتلاء.الظلال
{وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون}
[السجدة:24]
الايمان أمانة الله في الأرض، لا يحملها إلا من هم لها أهل وفيهم على حملها قدرة، وفي قلوبهم تجرد لها وإخلاص. وإنها لأمانة الخلافة في الأرض، وقيادة الناس إلى طريق الله، وتحقيق كلمته في عالم الحياة. فهي أمانة كريمة؛ وهي أمانة ثقيلة؛ومن ثم تحتاج إلى طراز خاص يصبر على الابتلاء
{أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون}
{العنكبوت:2].الظلال بتصرف
{وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا}
[الإسراء:81]هذا حكم الله..ولكن البعض قد يتساءل: ما دام أن الباطل زهوق وسينتهي، فما الداعي للمعركة بين حَق وباطل؟ والجواب أنه لولا عَضة الباطل للمجتمع لما استشرفَ الناس للحق ينقذهم، فالباطل نفسه جُنْد من جنود الحق، كما أن الكفر جُنْد من جنود الإيمان، فلولا الكفر وما يفعله الكافرون بالناس لما اشتاق الناس للإيمان، الذي يُوفِّر لهم الأمن والطمأنينة والراحة والمساواة.مستفاد من تفسير الشعراوي
لا يحسبن مفسد أو ظالم أنه مفلت وأن فساده وظلمه سيمر هكذا دون عقاب، ومن يحسب هذا فقد ساء حكمه، وفسد تقديره، واختل تصوره. فإن الإله الذي جعل الابتلاء سنة ليمتحن بها إيمان المؤمن ويميز بين الصادقين والكاذبين؛ هو الذي جعل أخذ المسيئين سنة لا تتبدل ولا تتخلف ولا تحيد.
{أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون..أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون
}[العنكبوت:2-4]. مستفادة من الظلال
الله القرآن نزل من عند لله
(وإنه لتنزيل رب العالمين)
لاإله إلا الله … عندما تريد قرءاة القرآن تذكر
((وإنه لتنزيل رب العالمين))
والسلام
الخبر أمانةٌ تتطلب فطنة وتثبتاً ، دقةً وصدقاً ، ونقل الأخبار بدون ذلك يؤدي إلى إثارة الفتن والقلاقل، وكم من مصيبة وقعت بسبب فهمٍ مغلوط أو تسرعٍ في النقل . قال تعالى:
{يا أيها الذين امنوا أن جاءكم فاسقٌ بنبإٍ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين}
[الحجرات:6]
{
كلاّ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى
} [العلق:6-7] إنّ الإِنسان ليطغى لرؤيته نفسه مستغنياً . وعلة هذا الخُلق أن الاستغناء تحدث صاحبَه نفسُه بأنه غير محتاج إلى غيره وأن غيره محتاج فيرى نفسه أعظم من أهل الحاجة ولا يزال ذلك التوهم يربو في نفسه حتى يصير خلقاً حيث لا وازع يزعه من دين أو تفكير صحيح فيطغى على الناس لشعوره بأنه لا يخاف بأسهم لأن له ما يدفع به الاعتداء من لأمةِ سلاحٍ وخدمٍ وأعوان وعُفاة ومنتفعين بماله من شركاء وعمال وأُجراء فهو في عزة عند نفسه فقد بينت هذه الآية حقيقةً نفسية عظيمة من الأخلاق وعلم النفس . ونبهت على الحذر من تغلغلها في النفس .
المبادرون .. هذا ربكم يثني على المبادرين:
{ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى }
[الحديد : 10].
في أداء هذه الفريضة وَصْلُ حاضِرِ الأمة بماضيها ، وربطُ المسلمين بتاريخ هذا البيت العتيق ، فكل موقف من مواقف الحج مرتبط بِحَدَثٍ يُثير في نفوس الحجاج الذكريات . وفي أدائه تحقيقُ المساواة بين الناس على الرغم من اختلاف أجناسهم وألوانهم ، وتباين ألسنتهم ، وتباعد بلادهم ، فالجميع ربُّهم وخالقُهم واحدٌ ، كلُّهم من آدمَ ، و آدمُ من ترابٍ ، يذكرون الله – تعالى – ويلبونه ، ويتذللون له في كل موقف ، وكل مكان ، وفيه تقوية أواصر الأخوة و المحبة التي تربط المسلم بخالقه .
{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}
[آل عمران : 96 ، 97]
إن الله تعالى لم يطلب من الإنسان أن يؤمن بمجرد سماع القرآن؛ بل دعاه إلى تدبر هذا الكلام والتفكر فيه؛ ليكون حكمه بعد ذلك عن علم ويقين, فهناك ينفع الإيمان ويثبت:
{كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب}[
ص:29],فالتدبر هو الطريق الموصل للحق عن علم واقتناع, أما الجواب عن الخطاب بلا تدبر:تقليداً, أو إعراضاً وتكبراً, فهو ما ذمَّه الله تعالى. فإن الله قال فيمن ترك التدبر تقليداً
{أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين}
,فلو جاءهم ما جاء آبائهم الأولين لآمنوا به. وهذا مانعٌ عن التدبر من خارج النفس. وقال عمَّن ترك التدبر عناداً وإعراضاً
{أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها}
[محمد:24]،وهذا مانعٌ عن التدبر من داخل النفس. فمن سلم هذين الأمرين حصل له التدبر على التمام.
سبحان الله القائل عن نفسه أنه
{ملك الناس* إله الناس}
سبحان الله..تجد كل ملك لديه شعب، وتجد شعبه منهم يحبه، ومنهم يبغضه، ومنهم يخافه وهكذا. لكن سبحان الله، الله {ليس كمثله شيء}فلذالك هو ملك الناس،وهو إلههم. والألوهيه معنها التعلق. يقال:فلان ولهان أي متعلق. فسبحان الله العباد كلهم متعلقون به خوفا وطمعا ومحبة ومفزعا وإنابة وسؤالا لقضاء حاجاتهم وكل شيء فلن تجد على وجه الأرض ملكا بهذه الصفات سبحانه وتقدس.
{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ}
[الزخرف:32] لما كان الاصطفاء للرسالة رحمة لمن يُصطفَى لها ورحمة للنّاس المرسل إليهم ، جعل تحكمهم في ذلك قسمة منهم لرحمة الله باختيارهم من يُختار لها وتعيين المتأهل لإبلاغها إلى المرحومين . ووُجِّه الخطاب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وأضيف لفظ: ( الرب ) إلى ضميره إيماء إلى أن الله مؤيده تأنيساً له ، لأن قولهم :
{لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم}
[ الزخرف : 31 ] قصدوا منه الاستخفاف به ، فرفع الله شأنه بإبلاغ الإنكار عليهم بالإقبال عليه بالخطاب وبإظهار أن الله ربّه ، أي متولي أمره وتدبيره .
{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ}
[الزخرف:32] أي: أهم الخزان لرحمة اللّه، وبيدهم تدبيرها، فيعطون النبوة والرسالة من يشاءون، ويمنعونها ممن يشاءون؟
{نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ}
[الزخرف:32] أي: في الحياة الدنيا، والحال أن رَحْمَةَ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ من الدنيا. فإذا كانت معايش العباد وأرزاقهم الدنيوية بيد اللّه تعالى، وهو الذي يقسمها بين عباده، فيبسط الرزق على من يشاء، ويضيقه على من يشاء، بحسب حكمته، فرحمته الدينية، التي أعلاها النبوة والرسالة، أولى وأحرى أن تكون بيد اللّه تعالى، فاللّه أعلم حيث يجعل رسالته. فعلم أن اقتراحهم ساقط لاغ، وأن التدبير للأمور كلها، دينيها ودنيويها، بيد اللّه وحده. هذا إقناع لهم، من جهة غلطهم في الاقتراح، الذي ليس في أيديهم منه شيء، إن هو إلا ظلم منهم ورد للحق.
{قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي }
[سبا:50] الخير كله من عند الله، وفيما أنزله الله عز وجل من الوحي والحق المبين فيه الهدى والبيان والرشاد، ومَنْ ضل فإنما يضل من تلقاء نفسه.[تفسير ابن كثير] وهذا يدلنا على أن طريق الهداية للعبد إنما يكون باتباع العبد للوحي من قرآن وسنة, وأن أي مخالفة إنما تكون سببا في زيغ العبد وانحرافه عن طريق الهداية
امانى يسرى محمد
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى امانى يسرى محمد
البحث عن كل مشاركات امانى يسرى محمد