عرض مشاركة واحدة
قديم 02-12-2026, 11:37 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي كفارات الذنوب.. أبواب الرحمة المفتوحة

      



كفَّاراتُ الذُّنوب.. أبوابُ الرَّحمة المفتوحة

د. أمير بن محمد المدري


الحمد لله الذي وسعت رحمته كلَّ شيء، يغفر لمن تاب، ويعفو عمّن أناب، والصلاة والسلام على نبي التوبة، محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين.

أيها الأحبة...
من منّا لا يذنب؟ من منّا لا يعصي؟
كلنا خطَّاؤون، وكلنا نحتاج إلى مغفرة الله ورحمته...

لكن رحمة الله عظيمة، واسعة، فتح لنا أبوابًا للتوبة، ومَواسمَ للتكفير، ومَسالكَ للرجوع إليه.

قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ﴾[العنكبوت: 7].

فالإيمان والعمل الصالح مفتاح النجاة، وممحوّ للسيئات.

بل بشرنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا»[رواه مسلم: 2565]..


من أعظم الكفارات: التوبة الصادقة:
الله عز وجل وعد من تاب، وعدًا عجيبًا فقال: ﴿ فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ﴾[الفرقان: 70].

يا الله! ليس فقط يغفر، بل يبدّل الذنب إلى حسنة!

وقال صلى الله عليه وسلم: « التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ »؛ [ابن ماجه: 4250، وصححه الألباني].

أعمالٌ يكفّر الله بها الذنوب:
1. الإيمان والعمل الصالح: ﴿ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ﴾ [العنكبوت: 7].

2. اجتناب الكبائر:﴿ إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ ﴾ [النساء: 31].

3. التوبة الصادقة.

4. الاستغفار قال صلى الله عليه وسلم: « من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو... غُفر له وإن كان قد فر من الزحف»؛ [أبو داود: 1517، صححه الألباني].

5. الوضوء والصلاة والمشي إليها:
قال صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا؟... كثرة الخطى إلى المساجد...»؛ [مسلم: 251].

6. الصدقة «الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ»؛ [الترمذي: 2616]..

7. الحج والعمرة «ينفيان الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد»؛ [النسائي: 2631].

8. المصائب والابتلاءات «حتى الشوكة يُشاكها»؛ [مسلم: 2574].

9. صيام وقيام رمضان «من صام رمضان ايمانا واحتسابا ُغُفر له ما تقدم من ذنبه»؛ [البخاري: 38].

أيها الأحبة...
لا تيأسوا من رحمة الله، فالذنوب مهما عظُمت، فإن عفو الله أعظم، ومهما كثرت، فإن مغفرة الله أوسع.

اعملوا بهذه الكفارات، وداوموا على الاستغفار، وسارعوا إلى الطاعات، وادخلوا في رحمة الله من أوسع أبوابها.

قال صلى الله عليه وسلم: «لو أنكم لا تذنبون، لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم»؛ [مسلم: 2749].

اللهم اغفر ذنوبنا، واستر عيوبنا، وثبّتنا على طاعتك، واختم لنا بالحسنى يا أرحم الراحمين...

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* الرضاعة الطبيعية عند الأمهات السكريات
* التغذية الصحية المتوازنة
* فرْطُ ضَغْطِ الدم النَّاجم عن الأَوعيةِ الكُلْوِيَّة
* إحذروا الأطعمة التي تسبب الإمساك
* هل شرب الشاي بعد الطعام يمنع امتصاص الحديد؟
* نَقْصُ ضَغْطِ الدَّمِ الشِّرْيانِيّ
* هل يمكن علاج الجيوب الأنفية بالأعشاب؟

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس